أوكرانيا تستهدف منشآت النفط الروسية: هل ستغيّر المسيّرات قواعد الحرب؟

الحرب على النفط الروسية
شهدت الأيام الأخيرة تصاعداً في الهجمات الأوكرانية على منشآت النفط الروسية، حيث استهدفتمصاف ومستودعات وموانئ تصدير النفط والغاز في مختلف أنحاء روسيا. ويعود هذا التحرك إلىالشهر الجاري، حيث انتقلت المواجهة من خطوط الجبهة إلى عمق الأراضي الروسية، مستهدفةمصافي التكرير ومستودعات الوقود وموانئ تصدير النفط والغاز.
خلفية الهجمات
تبدأ الحملة الأوكرانية باستهداف منشآت نفطية بعيدة عن مناطق القتال، حيث وصلتالمسيرات إلى مدينةأوفا قرب جبالالأورال، على بعد أكثر من1300 كيلومتر من خطوط المواجهة. وأعلنتكييف استهدافمصفاة قادرة على معالجة نحو140 ألف برميل من النفط يومياً. وفي اليوم التالي، وصلت الهجمات إلىمصفاة نورسي، التي تعد رابع أكبرمصافي روسيا وثاني أكبر منتج للبنزين فيها.
تأثير الهجمات على قطاع النفط
لكن الضربة الأبرز جاءت في6 يوليو/تموز، حين تمكنتالمسيرات الأوكرانية من قطع نحو2700 كيلومتر والوصول إلىمصفاة أومسك في غربسيبيريا، وهي أكبرمصافي روسيا، وتنتج نحو10% من إجمالي طاقة التكرير الروسية. وتعرضتمصفاة ياروسلافل، إحدى أكبر خمسمصاف روسية، لهجوم، قبل أن تمتد الضربات إلى منطقةالبلطيق، حيث استهدفت منشآتأوست لوغا ومحطة تحميل النفط فيسوست، وهما من أهم البوابات البحرية لتصدير منتجات الطاقة الروسية إلى الأسواق العالمية.
ردود الأفعال الروسية
لم تقتصر الهجمات الأوكرانية علىمنشآت التكرير، بل امتدت إلىالبنية التحتية التي تنقل الطاقة، حيث استهدفتالمسيرات محطة ضخ فيباشكورتوستان، إضافة إلى منشأة على خطبلو ستريم الذي ينقل الغاز الروسي إلىتركيا. و尽管 أقرالرئيس الروسي فلاديمير بوتين بوجود مشكلة في قطاع الطاقة، إلا أنه وصفها بأنها مؤقتة وغير حرجة.
الآثار الاقتصادية
ورغم إقرارروسيا بوقوع الهجمات، فإنها قللت من حجم تأثيرها، مؤكدة أن الأضرار قابلة للمعالجة. إلا أن تداعياتها ظهرت على الأرض مع امتداد طوابير الانتظار أماممحطات الوقود في عشرات المناطق الروسية، وسط ارتفاعالأسعار وتشديدالقيود على تصدير الوقود. ونتيجة لذلك، دفعت الأزمة شركات روسية إلى البحث عن مصادر بديلة، بينها زيادةالواردات منبيلاروسيا، وطلب شحنات إضافية منالهند.
المستقبل
ومع استمرار الضغط على قطاع الطاقة، انتقلت الهجمات إلىالبحر، حيث استهدفت أوكرانياناقلات مرتبطة بما يعرف بـ"أسطول الظل" المستخدم في نقل النفط الروسي إلى الأسواق الخارجية. وبحسبالرواية الأوكرانية، تعرضت أكثر منمئة سفينة للاستهداف خلال فترة قصيرة، في محاولة للضغط على أحد أهم مصادر الدخل الروسي. ويتساءل الكثيرون الآن، ما هي الآثار المتوقعة لهذه الهجمات على قطاع الطاقة الروسي والاقتصاد العالمي؟ سيظل هذا السؤال مطروحاً في الأيام القادمة، مع استمرار التطورات على الأرض.





