البرلمان السويدي يرفض ترشيح ماغدالينا أندرسون رغم فوز اليسار بأغلبية ضئيلة

الرفض البرلماني
في جلسة عُقدت يوم الخميس، رفض مجلس النواب السويدي ترشيح ماغدالينا أندرسون، زعيمة الحزب الاشتراكي الديمقراطي، لتولي رئاسة الحكومة. لم يصوت لصالحها سوى نواب حزب الديمقراطيين الاجتماعيين، بينما صوت ضدها نواب الأحزاب السبعة المتبقية: اليسار، الوسط، الخضر، المحافظين، الديمقراطيين السويديين، الديمقراطيين المسيحيين، والليبراليين.
سجل أندرسون السياسي
أندرسون شغلت منصب رئيسة الوزراء بين عامي 2021 و2022، وكانت أول سيدة تتبوأ هذا المنصب في تاريخ السويد. في يوم الثلاثاء، أبلغت رئيسة البرلمان أندرياس نورلين بأنها لم تتمكن من إبرام اتفاق لتشكيل حكومة مع ثلاثة أحزاب من اليسار: اليسار، الوسط، والخضر.
نتائج الانتخابات وتوزيع المقاعد
في انتخابات 13 سبتمبر/أيلول الماضي، حصلت الأحزاب اليسارية على 176 مقعداً من أصل 349 مقعداً في البرلمان، مقابل 173 مقعداً للكتلة اليمينية التي يقودها رئيس الوزراء المنتهية ولايته أولف كريسترسون. وعلى الرغم من أن الائتلاف اليساري يضم أربعة أحزاب تشكل الأغلبية، إلا أنهم لم يتوصلوا إلى اتفاق حول شكل الحكومة والأحزاب التي ستشارك فيها.
محاولات تشكيل الحكومة
كلف رئيس البرلمان أندرسون ببدء مشاورات تشكيل الحكومة في 18 سبتمبر، لكنها انسحبت من المهمة في 28 من نفس الشهر بعد فشلها في توحيد الأحزاب الثلاثة المتبقية بسبب خلافات أيديولوجية عميقة. أعيد تكليفها لاحقاً لتجربة أخرى، إلا أن الخلافات استمرت.
نقاط الخلاف الأساسية
أندرسون أرادت أن تكون هي القائدة في الحكومة المقترحة، لكن الأحزاب الشريكة لم تتفق على توزيع المناصب الوزارية. حزب الوسط رفض الانضمام إلى حكومة تشمل حزب اليسار، مستنداً إلى خلافات سياسية واقتصادية بينهما. من جهته، يصر حزب اليسار على الحصول على حقائب وزارية مقابل دعمه لأي تشكيل حكومي، وهو ما يعتبره الوسط "خطاً أحمر".
آلية التصويت الدستورية
التصويت الذي جرى يوم الخميس يمثل الجولة الأولى من أربع جولات محتملة لاختيار رئيس للوزراء. يسمح الدستور السويدي لرئيس البرلمان بطرح مرشحين آخرين إذا رفض البرلمان المقترح الحالي. في حال رفض جميع المرشحين الأربعة المتتاليين، تُستدعى انتخابات برلمانية استثنائية خلال ثلاثة أشهر.
تصريحات أندرسون
بعد نتيجة التصويت، أعربت أندرسون للصحفيين عن توقعها بأن العملية ستستغرق عدة جولات قبل تعيين رئيس للوزراء، مؤكدة أن ذلك كان واضحاً لها منذ ليلة الانتخابات.
الاحتمالات المستقبلية
من المرجح أن يطلب رئيس البرلمان من أولف كريسترسون، زعيم حزب المعتدلين (الثاني في الحجم بعد الديمقراطيين الاجتماعيين)، محاولة تشكيل حكومة، رغم عدم وضوح كيفية تأمين أغلبية برلمانية. إذا نجح كريسترسون في إقناع أحزاب أخرى، قد يعود إلى رئاسة الحكومة. وفي حال توصلت أندرسون إلى تسوية تخفف الخلافات بين الوسط واليسار وبقية الحلفاء، قد تُعاد مهمتها مرة أخرى.
المأزق السياسي
تواجه السويد حالة من الجمود حيث لا يملك أي من المعسكرين مساراً واضحاً لتكوين حكومة مستقرة. المعارضة تتقدم بفارق ثلاث مقاعد فقط وتعاني من انقسامات داخلية، بينما يحتاج اليمين إلى ترتيبات برلمانية تضمن له الدعم الكافي. إذا استمرت جميع المحاولات في الفشل، سيُفعل الإجراء الدستوري للانتخابات الاستثنائية، ما قد يعيد توزيع المقاعد ويعيد فتح باب تشكيل حكومات جديدة.





