وزارة الخارجية الإيرانية تدين هجوم الولايات المتحدة على محطة دارخوين النووية

إدانة رسمية من وزارة الخارجية الإيرانية
أعربتوزارة الخارجية الإيرانية عن إدانتها الصريحة للضربة التي شنتهاالولايات المتحدة على منشآتمحطة دارخوين النووية في شمال البلاد، ووصفت الحادثة بـ«اعتداءً خطيراً على البنى التحتية السلمية في إيران». جاء التصريح في أعقاب سلسلة من الضربات الأمريكية التي استهدفت أهدافاً عسكرية ومدنية متعددة، من بينها المشروع النووي القيد الإنشاء.
تصريحات ناظم غريب آبادي وتوجيه الاتهام إلى واشنطن
في بيان رسمي، صرحناظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية الإيراني، قائلاً: «نُدين العدوان الأمريكي على محطة دارخوين، وسنتخذ الإجراءات المناسبة للدفاع عن مصالحنا وأمننا القومي». وأضاف أن المسؤولية الكاملة عن أي تداعيات سلبية ناتجة عن تصاعد انعدام الأمن في المنطقة تقع على عاتقالولايات المتحدة، مشيراً إلى أن هذا العدوان يتعارض صراحةً مع القوانين واللوائح الدولية.
تحقيق الوكالة الدولية للطاقة الذرية في الحادث
من جانبها، أكدتالوكالة الدولية للطاقة الذرية أنها تجري تحقيقاً دقيقاً حول التقارير الواردة عن هجوم ليلًا على الموقع. وأوضحت أنمحطة دارخوين لا تزال في مراحلها الأولية من البناء، ولم تُدمَّن بأي مواد نووية حتى آخر تفتيش أُجري على الموقع. وأشارت الوكالة إلى أن التحقيق سيتضمن مراجعة جميع الأدلة المتاحة لتحديد طبيعة الهجوم والمسؤولين عنه.
توقيت الهجوم وتناوله للمعايير الدولية
نقلت وكالةتسنيم الإيرانية عن مركز الدبلوماسية العامة والإعلام فيمنظمة الطاقة الذرية الإيرانية أن الضربة وقعت حوالي الساعة الثالثة و 39 دقيقة فجرًا بالتوقيت المحلي، وهو ما وصفته بالانتهاك الصريح للمعايير الدولية التي تحكم حماية المنشآت النووية. وأكدت الوكالة أن أي فعل من هذا النوع يعرض المنطقة بأسرها لمخاطر تصعيد غير محسوب.
تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران
تأتي هذه الضربة في ظل تصاعد التبادل العسكري بينالولايات المتحدة وإيران منذ انهيار اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت قبل أيام قليلة. وقد اشتد النزاع على السيطرة علىمضيق هرمز، ما يزيد من احتمالات عودة الصراع إلى مرحلة شاملة. وأوضحت القيادة الأمريكية المركزية أن الهدف من الضربات هو إضعاف قدرةإيران على تهديد الملاحة التجارية في المضيق، ومعاقبة قواتالحرس الثوري التي نفذت هجمات على جنود أمريكيين فيالأردن.
دعوة الوكالة الدولية لضبط النفس
في تصريح منفصل، جددرافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، دعوته إلى ضبط النفس «قرب جميع المواقع ذات الصلة بالبرنامج النووي»، مشددًا على ضرورة تجنب أي أعمال قد تُعقّد الجهود الدولية لضمان السلامة النووية.
خلفية عن مشروع دارخوين
بدأ بناءمحطة دارخوين النووية في ديسمبر/كانون الأول عام 2022، بمشروع يهدف إلى توليد300 ميغاوات من الطاقة الكهربائية باستخداممفاعل الماء المضغوط. ومن المخطط أن يستغرق إكمال المشروع نحو ثماني سنوات، بتكلفة تقدر بنحوملياري دولار. وعلى الرغم من أن المحطة لا تزال في مرحلة الإنشاء، فإن أي اضطراب قد يؤخر الجدول الزمني ويزيد من التكاليف.
ما قد يترتب على التطورات المستقبلية
مع استمرار التحقيقات الدولية وتبادل الاتهامات بين الطرفين، يبقى مستقبلمحطة دارخوين غير مؤكد. وقد تؤدي أي تصعيد عسكري إضافي إلى تعقيد الجهود الدبلوماسية الرامية إلى استقرارمضيق هرمز وضمان سلامة المنشآت النووية. في الوقت نفسه، يراقب المجتمع الدولي عن كثب سلوك الطرفين لتفادي خطر تحول النزاع إلى صراع إقليمي أوسع، مما يستدعي تدخلاً دبلوماسياً عاجلاً لتفادي عواقب كارثية على الأمن الإقليمي والعالمي.





