الإمارات تكشف أن مصدر المسيّرات التي استهدفت محطة براكة النووية جاء من الأراضي العراقية

كشف مصدر الهجوم على محطة براكة
أعلنتوزارة الدفاع الإماراتية في بيان رسمي اليوم الثلاثاء أن جميع الطائراتالمسيّرات التي استهدفت محيطمحطة براكة للطاقة النووية يوم الأحد 17 مايو/أيار 2026، تم تتبعها إلىالأراضي العراقية. وجاء هذا الإعلان بعد انتهاء عمليات الرصد والتتبع التقنية التي أكدت أن ثلاث طائرات بدون طيار كانت متجهة نحو المنشأة الحيوية من جهة الشرق.
تفاصيل الحادث وإجراءات الطوارئ
في نفس اليوم، أعلن المكتب الإعلامي في أبوظبي عن اشتعال حريق في مولد كهربائي يقع خارج الحدود الداخلية للمحطة في منطقة الظفرة. وأوضح المتحدث أن الحريق نتج عن هجوم بطائرةمسيّرة، إلا أن التدخل السريع للفرق المختصة حال الوضع دون وقوع إصابات أو أي تأثير على مستويات السلامة الإشعاعية. وأكدت السلطات أنه تم اتخاذ جميع الإجراءات الوقائية المتبعة في مثل هذه الحالات.
الاستجابة الدفاعية الإماراتية
أشارتوزارة الدفاع في منشور على منصة إكس إلى أن منظومات الدفاع الجوي الإماراتية تمكنت خلال الـ 48 ساعة الماضية من رصد والتعامل معست طائرات مسيّرة معادية حاولت استهداف مواقع مدنية وحيوية داخل الدولة. وأعلنت الوزارة أن القوات الجوية نجحت في اعتراض وتحييد هذه الأهداف وفق أعلى مستويات الجاهزية والكفاءة، دون تسجيل أي خسائر بشرية أو أضرار في المنشآت الحيوية.
ردود الفعل الإقليمية
في خطوة موازية، صرّحتوزارة الدفاع السعودية يوم الأحد السابق بأنها اعترضت وثلاث طائراتمسيّرة دخلت المجال الجوي السعودي، مؤكدة أن مصدرها كان من الأجواء العراقية. وعلى صعيد آخر، أعربتوزارة الخارجية العراقية عن قلقها إزاء التقارير المتداولة، مؤكدة التزام بغداد باحترام سيادة جميع الدول ورفض أي أعمال قد تهدد أمن واستقرار المنطقة.
من جهتها، صرح المتحدث باسم الحكومة العراقية،العوادي، في بيان رسمي أن العراق "يعرب عن استنكاره الشديد للهجمات بطائرات مسيّرة التي استهدفت دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة"، مشدداً على ضرورة التعاون الإقليمي والدولي لمنع أي تصعيد قد يهدد استقرار المنطقة.
خلفية عن محطة براكة وأمن الطاقة النووية
تُعدمحطة براكة أول مشروع للطاقة النووية في دولة الإمارات العربية المتحدة، وتضم أربعة مفاعلات من نوعآر إيه 1000 تم تشغيلها تدريجياً منذ عام 2020. وتُعتبر هذه المحطة جزءاً أساسياً من استراتيجية الإمارات لت diversifying مصادر الطاقة وتحقيق الأمن الطاقي. وقد صممت المنشأة وفقاً لأعلى معايير السلامة النووية الدولية، وتخضع لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
التحديات المستقبلية وآفاق التعاون
يبقى سؤال مصدر الهجمات وتحديد المسؤولية الفعلية مسألة حساسة في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة. وتؤكدوزارة الدفاع الإماراتية جاهزيتها الكاملة للتصدي لأي تهديدات مستقبلية قد تستهدف سيادة الدولة ومقدراتها الوطنية. من جانبها، تدعوالعراق إلى تعزيز آليات التعاون الأمني المشترك وتبادل المعلومات الاستخبارية لتفادي أي انتهاكات محتملة في الأجواء.
في ظل هذه التطورات، يتوقع مراقبون دوليون أن تستمر الجهود الدبلوماسية والإعلامية لتوضيح ملابسات الحادث وتفادي تصعيد قد يهدد استقرار قطاع الطاقة النووية في المنطقة، مع ترقب خطوات إضافية من المجتمع الدولي لضمان عدم تكرار مثل هذه الهجمات.





