أوروبا تواجه تحديًا كبيرًا بعد سحب الولايات المتحدة جنودها

سحب الجنود الأمريكيين من ألمانيا: تحدي كبير لأوروبا
أعلنت وزارة الدفاع الأمريكيةالبنتاغون يوم الجمعة الماضي عن سحب5 آلاف جندي من ألمانيا، في قرار قد يجري تعميمه على دول أخرى لاحقا مثلإيطاليا وإسبانيا. يأتي هذا القرار في ظل توتر حصل بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين فيحلف شمال الأطلسي على خلفيةالحرب على إيران.
تحليل القرار الأمريكي
يرى مراقبون أن القرار الأمريكي يرتبط بتغيرات تحصل على الساحة الدولية، ظهرت بوادرها في الولاية الأولى لـدونالد ترمب. حيث تحدث ترمب عنالناتو وعن كون الأوروبيين لا يقومون بجهد مالي وعسكري كافٍ على صعيد الشراكة الإستراتيجية. ويقولزياد ماجد، أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية في باريس، إنحرب روسيا على أوكرانيا غيّرت المعطيات وجعلت الأوروبيين بحاجة أكثر إلى الولايات المتحدة.
تأثيرات القرار على العلاقات الأمريكية الأوروبية
يشير ماجد إلى أن الحاجة الأمريكية لنقل العتاد والأسلحة إلى منطقةالشرق الأوسط دعما لـإسرائيل وخلال حربها على إيران، أحدثت تغيرات في منطقةآسيا. وأن سحب بعض جنودها من أوروبا يهدف إلى سد النقص في منطقة آسيا. ورغم أنألمانيا هي الشريك الأول لأمريكا في القارة الأوروبية وكانت أكثر دعما لإسرائيل في حرب الإبادة التي شنتها على قطاعغزة، إلّا أن التبعات الاقتصادية للحرب على إيران جعلت برلين تتحفظ بشأن هذه الحرب.
ردود فعل أوروبية
ويذكر أن وزير الدفاع الألمانيبوريس بيستوريوس طالب اليوم الدول الأوروبية بتعزيز قدراتها الدفاعية، وذلك في أعقاب إعلان الولايات المتحدة سحب 5 آلاف جندي أمريكي من أكبر قواعدها الأوروبية في ألمانيا. ويقلل رئيس المعهد السياسي والعسكري في برلينرالف تايله من أهمية الخطوة الأمريكية، ويقول إنها ستضعف الموقف الأمريكي.
تحالفات جديدة
على ضوء تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وأوروبا، تطرح تساؤلات بشأن التحالفات التي يمكن أن تلجأ أوروبا إلى نسجها خاصة مع خصوم واشنطن. وفي هذا السياق يستبعد أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية في باريس توجه الدول الأوروبية نحوروسيا التي يعتبرونها خطرا عليهم، ولكن هناك رغبة ومصلحة أوروبية بعدم مجاراة الولايات المتحدة في موقفها منالصين.
مستقبل العلاقات الأمريكية الأوروبية
وبحسب معلومات مركز بيانات القوى العاملة التابع لوزارة الحرب الأمريكية، فإن نحو68 ألف عسكري أمريكي في الخدمة الفعلية متمركزون بصورة دائمة في القواعد الأمريكية خارج البلاد في أوروبا منذ ديسمبر/كانون الأول 2025. ولا تشمل هذه الأرقام القوات التي تُنشر بشكل دوري في مهام مؤقتة أو تدريبات. يأتي هذا القرار في ظل تساؤلات حول مستقبل العلاقات الأمريكية الأوروبية ومصيرحلف شمال الأطلسي.





