جاسم البديوي يندد بهجمات إيران ويُؤكد خرق القانون الدولي

بيان جاسم البديوي أمام مجلس الأمن الدولي
أعلنجاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، يوم الأربعاء 22 يوليو 2026 خلال جلسة مجلس الأمن الدولي في نيويورك، أنإيران تواصل هجماتها بالصواريخ والطائرات المسيرة على دول المجلس ودول أخرى في انتهاك صريح لمبادئالقانون الدولي. وأوضح أن هذه الاعتداءات تعرقل مسار التنمية والاستقرار في المنطقة وتضع الاقتصاد العالمي تحت خطر كبير.
تصعيد إيراني يهدد الملاحة والاقتصاد
وأوضح البديوي أن استهدافإيران للملاحة ومنع عبور السفن في الممرات البحرية الحيوية يشكل تهديداً مباشرًا لحرية الملاحة ولأمن الطاقة العالمي. وأشار إلى أنمضيق هرمز، الذي يمر عبره جزء كبير من إمدادات النفط العالمية، يتعرض لعمليات زرع ألغام بحرية وإعلانات متكررة بإغلاق الممر، ما يُعد انتهاكًا واضحًا للمعاهدات البحرية الدولية.
الموارد الطبيعية كجسر للتعاون لا سلاح للصراع
أكد المتحدث أن الموارد الطبيعية يجب أن تكونجسورًا للتعاون والشراكة والتنمية، وليس سببًا للصراع والانقسام. وأشار إلى أن أي محاولة لاستغلال هذه الموارد كأداة للضغط ستقوض الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق السلام والازدهار في المنطقة.
تهديدات جماعة الحوثي ومضيق باب المندب
خلال المداخلة نفسها، ندد البديوي بما وصفه بـ"التصريحات العدائية" التي أدلى بهاجماعة الحوثي ضدالمملكة العربية السعودية وتلويحها بإغلاقمضيق باب المندب. واعتبر هذا التهديد تصعيدًا خطيرًا يمثل انتهاكًا للمعايير الدولية ويهدد بحرية الملاحة الدولية، مشددًا على ضرورة رد فعل موحد من المجتمع الدولي لمنع تكرار مثل هذه الأعمال.
خلفية الصراع الإيراني والإقليمي
تأتي تصريحات البديوي في ظل تجدد التوترات بعد عودة الضربات الأمريكية إلى المنطقة، حيث شنت القوات الإيرانية سلسلة من الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة على دول الخليج والأردن. وقد أسفرت هذه الهجمات عن أضرار مادية وإصابات، إلى جانب رفع مستويات التوتر في بحر العرب.
من جانب آخر، أطلقتجماعة الحوثي تهديدًا بفرض "حظر على الملاحة" يستهدف السواحل السعودية، ما أثار ردود فعل إقليمية ودولية واسعة، حيث أعربت دول الخليج والاتحاد الأوروبي عن قلقها من تصعيد الوضع إلى نزاع واسع النطاق.
ردود الفعل الدولية وإجراءات مستقبلية
دعاجاسم البديوي مجلس الأمن إلى اتخاذ إجراءات حازمة لوقف الاعتداءات الإيرانية والحد من تهديدات الحوثيين، مطالبًا بفرض عقوبات إضافية ومراجعة آليات مراقبة الممرات البحرية. كما أشار إلى أنالأمم المتحدة بحاجة إلى تعزيز آليات تنفيذ قراراتها المتعلقة بسلامة الملاحة وحماية البنية التحتية الحيوية.
وأشار المتحدث إلى أن مجلس التعاون الخليجي سيستمر في تنسيق الجهود مع الشركاء الدوليين لتأمين الممرات البحرية وضمان استمرارية تدفق الطاقة، مؤكدًا أن أي محاولة لتعطيل هذه الممرات ستقابل بحزم من قبل المجتمع الدولي.
توقعات مستقبلية
مع تصاعد الضغوط الإقليمية، يتوقع المحللون أن تستمر الجهود الدبلوماسية للحد من تصعيدإيران والحوثيين، مع احتمال اتخاذ إجراءات عسكرية محدودة لضمان سلامة الممرات البحرية. يبقى السؤال الأبرز هو ما إذا كانت القنوات الدبلوماسية ستستطيع تجنب صراع أوسع قد يهدد استقرار منطقة الخليج بأكملها.





