نتنياهو يمثل أمام المحكمة مجددًا في قضية فساد

جلسة جديدة لمحاكمة نتنياهو
مثلرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم الثلاثاء أمام المحكمة المركزية فيتل أبيب، في الجلسة رقم 83 من محاكمته الطويلة، للرد على تهم فساد تلاحقه منذ سنوات. وجاء مثول نتنياهو بعد تأجيل الجلسة لعدة ساعات استجابة لطلبه، متذرعا بوجود "جدول سياسي وأمني عاجل" لم يُكشف عن تفاصيله.
تفاصيل الجلسة
أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن المحكمة رفضت طلبا قدّمهنتنياهو لإلغاء الجلسة بالكامل بدعوى "التطورات في إيران"، لكنها وافقت جزئيا على تأجيل موعد انعقادها من ساعات الصباح إلى وقت لاحق، لتمتد الجلسة لمدة 3 ساعات فقط. وكاننتنياهو قد مثل الثلاثاء أمام المحكمة المركزية بتل أبيب في 29 أبريل/نيسان الماضي، وللمرة الأولى منذ اندلاع الحرب على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي.
التهم الموجهة لنتنياهو
يواجهنتنياهو اتهامات في 3 ملفات رئيسية تُعرف بالملفات "1000" و"2000" و"4000"، وتتراوح التهم فيها بينالرشوة والاحتيال وإساءة الأمانة، وهي التهم التي قد تقوده إلى السجن إذا أُدين. ويتعلّق الملف1000 بتلقينتنياهو وأفراد عائلته هدايا ثمينة من رجال أعمال مقابل تسهيلات حكومية، بينما يتضمن الملف2000 اتهامات بالتفاوض مع ناشر صحيفة "يديعوت أحرونوت" للحصول على تغطية إعلامية موالية.
الملفات الثلاثة
أما الملف4000 فيُتهم فيهنتنياهو بتقديم تسهيلات للمالك السابق لموقع "والا" الإخباري الإسرائيليشاؤول إلوفيتش، الذي كان أيضا مسؤولا في شركة "بيزك" للاتصالات، مقابل تغطية إعلامية إيجابية. يُذكر أن المستشار القضائي للحكومة كان قد قدّم لائحة الاتهام رسميا في نهاية نوفمبر/تشرين الثاني 2019، وبدأت جلسات المحاكمة في عام 2020.
موقف نتنياهو
ورغم طول أمد التقاضي، لا يزالنتنياهو يرفض الاعتراف بالذنب، وهو موقف يغلق أمامه باب "العفو الرئاسي" الذي يشترط القانون الإسرائيلي للحصول عليه الإقرار بالتهم المنسوبة. وإلى جانب هذه الأزمات القانونية الداخلية، يواجهرئيس الوزراء الإسرائيلي اتهامات دولية، حيث بات مطلوبا للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية منذ عام 2024، بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال العدوان على قطاع غزة.
التطورات المستقبلية
ومن المتوقع أن تستمر جلسات المحاكمة في الفترة المقبلة، وسط توترات سياسية وأمنية في المنطقة. وسيظلنتنياهو في دائرة الضوء الإعلامي والسياسي، مع استمرار التحقيقات والملفات القضائية المرفوعة ضده. وفي ظل هذه التطورات، يبقى السؤال حول ما إذا كانت هذه القضايا ستؤثر على مستقبلنتنياهو السياسي، أم أنها ستظل مجرد اتهامات دون أي تأثير يذكر.





