إسرائيل توسع أوامر الإخلاء في جنوب لبنان: مشروع "الجنوبات الثلاث" يهدد الاستقرار الإقليمي

إسرائيل توسع أوامر الإخلاء في جنوب لبنان
تتسارع الأحداث في جنوب لبنان مع صدور أوامر إخلاء إسرائيلية لـ110 قرى لبنانية، في ظل سياسة "الأرض المحروقة" التي تتبناها إسرائيل. يأتي هذا التطور في إطار مشروع توسعي أكبر يهدف لفرض "إمبراطورية الحدود" في المنطقة.
مشروع "الجنوبات الثلاث"
يضع الخبراء مشروع "الجنوبات الثلاث" في سياق استراتيجية إسرائيلية تهدف للسيطرة علىجنوب لبنان،قطاع غزة، وجنوب سوريا. يرى المحللون أن هذه الخطوة تأتي في إطار محاولة إسرائيل لفرض واقع جيوسياسي جديد في المنطقة.
تحليل الخبراء
يرىرائد نعيرات، الخبير في الشؤون الإسرائيلية، أن إسرائيل لا تراجع في إستراتيجيتها إلا بوجود محددات قاهرة. ويؤكد أن حجم الدمار الممنهج وهدم مئات البيوت يكشف عن نية مخبأة للسيطرة الدائمة على المنطقة.
من جانبه، يضعوليد العمري، مدير مكتب الجزيرة في فلسطين، هذه التحركات في سياق مشروع توسعي أكبر يهدف لتكرار نموذج قطاع غزة في الجنوب اللبناني.
الرد اللبناني
يتوزع الرد اللبناني بين "دبلوماسية الدولة" المراهنة على الضغط الأمريكي، و"فعل المقاومة" المراهن على الميدان. يوضحطارق ترشيشي، الكاتب والمحلل السياسي، أن التدمير الممنهج في "الحافة الأمامية" يهدف إما للسيطرة الكاملة ومنع عودة النازحين، أو لفرض واقع يجعل إعادة الإعمار تتطلب سنوات طويلة تحت ترتيبات أمنية وشروط سياسية.
الوضع الميداني
رغم سريان وقف لإطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله منذ17 أبريل/نيسان الماضي، يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ هجمات خصوصا على جنوب لبنان توقع قتلى وجرحى. وتتبادل إسرائيل وحزب الله الاتهامات بخرق اتفاق وقف إطلاق النار.
التطورات المستقبلية
يبدو المشهد اللبناني أمام مفترق طرق، فبينما يتمسك لبنان الرسمي بمبدأ "لا مفاوضات قبل وقف إطلاق النار"، تواصل الآلة العسكرية الإسرائيلية قضم القرى الحدودية، في محاولة لفرض "إمبراطورية الحدود" التي تجعل من الأرض المحروقة ضمانة أمنية، والاستيطان طموحا مؤجلا.





