الجمهوريون في مفترق طرق: تيارات متصارعة داخل الحزب

انقسام الحزب الجمهوري: تهديد للنظام الديمقراطي
قالتوماس فريدمان، الكاتب والمحلل السياسي البارز، إن الحزب الجمهوري في الولايات المتحدة يشهد انقساما داخليا كبيرا مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المزمع إجراؤها فينوفمبر/تشرين الثاني المقبل. وحذر فريدمان من أن هذا الانقسام قد يهدد أسس النظام الديمقراطي بأكمله.
تيارات متصارعة داخل الحزب الجمهوري
وفقا لفريدمان، انقسم الحزب الجمهوري إلى 3 تيارات أساسية. التيار الأول هوتيار "لا لترمب أبدا" الذي يرفضدونالد ترمب بشكل قاطع من الناحيتين الأخلاقية والسياسية. وهذا التيار كان يضممحافظين تقليديين لكنه تآكل عمليا بوفاةجون ماكين، وإقصاءليز تشيني من عضوية الحزب، واعتزالميت رومني الحياة السياسية.
التيار الثاني: الجمهوريون الذين يتبنون شعار "أمريكا أولا"
أما التيار الثاني، فهوالجمهوريون الذين يتبنون شعار "أمريكا أولا"، ويمثله قادة مستعدون لدعم سياسات ترمب الاقتصادية والاجتماعية لكنهم يرفضون المساس بالدستور. وهناك تيار ثالث يعده الكاتب بأنه الأكثر هيمنة داخل الحزب، وهو الذي يندرج تحت مسمى"ترمب أولا"، ويرى أن الولاء لترمب مقدّم على المؤسسات والقوانين والأعراف التقليدية للبلاد.
الخطر الأكبر: تصفية التيار الجمهوري التقليدي
ووفقا للمقال، فإن الخطر الأكبر يتمثل في نجاح ترمب وأنصاره في تصفية التيار الجمهوري التقليدي أو المعتدل داخل الحزب. وحذر فريدمان من أن احتفاظ الجمهوريين بالكونغرس في الانتخابات المقبلة قد يفتح الباب أمام مزيد من التوسع في نفوذ ترمب، وربما حتى محاولات الدفع به نحو ولاية رئاسية ثالثة.
أمثلة على الانقسام داخل الحزب
وركّز فريدمان على خسارة السيناتور الجمهوريبيل كاسيدي انتخابات الحزب التمهيدية بولايةلويزيانا باعتبارها نموذجا صارخا لهذا الانقسام. وقال كاسيدي، دون تسمية ترمب مباشرة: "دعونا نضع الأمور في نصابها الصحيح، إن بلادنا لا تتمحور حول فرد واحد، بل تتعلق برفاهية جميع الأمريكيين وبدستورنا".
رد ترمب على كاسيدي
وفي مقابل ذلك، جاء رد ترمب صريحا عبر وسائل التواصل الاجتماعي مؤكدا هذه المعادلة الجديدة حين كتب عن كاسيدي قائلا: "إن عدم ولائه للرجل الذي ساعد في انتخابه أصبح الآن جزءا من الأسطورة، ومن دواعي السرور أن نرى حياته السياسية قد انتهت".
تحذير من مغبة غياب الكوابح السياسية
وحذر المقال من مغبة غياب الكوابح السياسية داخل الكونغرس إذا ما نجح تيار "ترمب أولا" في السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ. كما لفت إلى أن استغلال الأدوات التشريعية والمالية -بما في ذلك الصندوق المالي المثير للجدل بقيمة1.776 مليار دولار- يتجاوز الممارسات السياسية المعتادة ليصل إلى مرحلة تنذر بتفكيك النظام السياسي الأمريكي.
مستقبل الحزب الجمهوري والنظام الديمقراطي
في الختام، يبدو أن الحزب الجمهوري في مفترق طرق، وسيكون لانتخابات التجديد النصفي للكونغرس تأثير كبير على مستقبله. وستراقب الولايات المتحدة والعالم كيف سيتطور هذا الانقسام الداخلي وما إذا كان سيؤدي إلى تغييرات جذرية في النظام السياسي الأمريكي.





