ترمب يسعى لتعزيز نفوذه في غرينلاند عبر حق "الفيتو" على الصفقات الصينية

ترمب يسعى لتعزيز نفوذه في غرينلاند
كشفت مصادر مطلعة أن إدارةدونالد ترمب تجري مفاوضات سرية معالدنمارك وغرينلاند لفرض بند يمنحواشنطن حق الفيتو على أي استثمارات صينية أو روسية مستقبلية في الجزيرة، خاصة في قطاعي التعدين والبنية التحتية. هذه الخطوة تأتي في إطار سعيواشنطن إلى توسيع نفوذها فيغرينلاند عبر اتفاق يضمن لها دوراً حاسماً في إدارة الموارد الطبيعية الهائلة المدفونة تحت الجليد.
الموارد الطبيعية في غرينلاند
تنظر الإدارة الأمريكية إلى المعادن النادرة فيغرينلاند باعتبارها "احتياطياً إستراتيجياً" قد يصبح حاسماً في أي مواجهة مستقبلية معالصين، التي تهيمن حالياً على نحو 70% من إنتاج المعادن النادرة عالمياً، إضافة إلى سيطرتها على معظم قدرات المعالجة والتكرير. وتُستخدم هذه المعادن في صناعات حيوية تشملالطائرات المقاتلة، وأنظمةالرادار، والرقائق الإلكترونية، والسيارات الكهربائية، وتقنيات الاتصالات المتقدمة مثل شبكات الجيل السادس.
الإنديوم والمعادن النادرة
ويعدالإنديوم، الذي ذكرهالبيت الأبيض لأول مرة ضمن المعادن الأساسية، عنصراً بالغ الأهمية في سلسلة توريد أشباه الموصلات، سواء في مراحل الإنتاج الأولية أو النهائية. ويُعتبر مركب فوسفيد الإنديوم ضرورياً لتصنيع رقائق الفوتونيات من الجيل التالي التي تستخدم الضوء بدلاً من الكهرباء لمعالجة البيانات.
تحركات أمريكية في غرينلاند
ونقلت مصادر قريبة من المفاوضات قولها إن إدارةترمب تستخدم المخاوف المرتبطة بـالصين ذريعة للحصول على موطئ قدم أكبر فيغرينلاند، فيما ترىواشنطن أن الموارد المعدنية في الجزيرة تمثل ضمانة إستراتيجية في حال اندلاع صراع معبكين، خصوصاً بشأنتايوان.
توسيع الوجود العسكري الأمريكي
وتخطط الإدارة الأمريكية لتوسيع وجودها العسكري في الجزيرة عبر إنشاء ثلاث قواعد جديدة على الأقل، استناداً إلى اتفاق دفاعي يعود إلى عام 1951. كما سعى المفاوضون الأمريكيون إلى منح هذه القواعد وضع مناطق سيادة عسكرية شبيهاً بالقواعد البريطانية فيقبرص، غير أن هذا المقترح قوبل برفض من السلطاتالدنماركية والغرينلاندية باعتباره انتهاكاً للسيادة.
المنافسة على المعادن النادرة
ويعكس التحرك الأمريكي تحوّل المعادن النادرة إلى محور رئيسي في صراع القوى الكبرى، إذ لم تعد المنافسة مقتصرة على النفوذ العسكري أو الاقتصادي، بل امتدت إلى السيطرة على سلاسل الإمداد والموارد الإستراتيجية التي ستحدد موازين القوة في المستقبل. هذه التحركات تأتي في سياق تصاعد التوتر التجاري والتكنولوجي بينواشنطن وبكين، رغم تعهدات صينية سابقة بتخفيف القيود على تصدير بعض المعادن الحيوية المستخدمة في صناعة الرقائق والطائرات والمحركات المتقدمة.
مستقبل العلاقات بين واشنطن وبكين
وفي ظل هذه التطورات، يبدو أن المنافسة بينواشنطن وبكين على الموارد الإستراتيجية فيغرينلاند ستستمر في التصاعد، مما قد يؤدي إلى مزيد من التوترات بين القوتين العظميين في المستقبل. سيبقى متابعة التطورات في هذا المجال ضرورية لفهم كيفية تأثيرها على العلاقات بينواشنطن وبكين والاستقرار العالمي.





