مصدر رسمي: ضمانات أمريكية بعدم استهداف المناطق التجريبية في جنوب لبنان

الخلفية
في جنوب لبنان، تشهد المنطقة تطورات مهمة فيما يتعلق بضمانات أمنية ووجود قوات لبنانية في المناطق الحدودية. وقد أكدمصدر رسمي لبناني على وجود ضمانات أمريكية بعدم استهداف المناطق التجريبية في جنوب لبنان، وذلك في إطار جهود لتعزيز الاستقرار والأمن في المنطقة.
المهمة
تتمحور مهمة المناطق التجريبية حول ضمان خلوها الكامل من السلاح وأي نشاط أو مظاهر عسكرية، بما يحول دون تحولها إلى بؤر تهديد أمني أو ساحات قد تؤدي إلى تجدد التوتر. ويشيرالمصدر إلى أن الجانب اللبناني حصل على ضمانات أمريكية بعدم استهداف هذه المناطق خلال تنفيذ الجيش اللبناني مهامه فيها، في إطار الخطة التي يجري العمل عليها لتثبيت الاستقرار في الجنوب وتعزيز حضور مؤسسات الدولة.
التفاصيل
وفقاً للمعلومات المتاحة، فإن السلطات اللبنانية لم تتلقَّ حتى الآن أي مهل زمنية محددة لاستكمال العمل في المناطق التجريبية الثلاث، مشيراً إلى أن تنفيذ هذه المرحلة لا يزال مرتبطا بالتفاهمات التي يجري استكمالها بين الأطراف المعنية، وبالآليات التنفيذية التي لا تزال قيد النقاش. ويشير إلى أن الوفد اللبناني الذي سيشارك في الجولة التفاوضية السابعة، المقرر عقدها فيروما في 4 أغسطس/آب المقبل، سيضم دبلوماسيين وضباطا من الجيش اللبناني، بما يعكس الطابعين السياسي والعسكري للمفاوضات، والحاجة إلى مقاربة متكاملة تجمع بين الجوانب الدبلوماسية والميدانية.
التفاعلات
من جانبها، قالتكتلة حزب الله البرلمانية إن الزيارة الرئاسية اللبنانية إلىواشنطن فشلت في تحقيق أدنى المطالب الوطنية السيادية للبنان، وأضافت أن أي مقاربة لسلاح المقاومة خارج منطقة جنوب الليطاني تكون بعد انسحاب العدو الإسرائيلي. وآكدت على أن الجيش اللبناني عزز انتشاره في مناطق لم يتمكن الجيش الإسرائيلي من احتلالها، مشددا على أن الجيش الإسرائيلي "لم ينسحب من أي من المناطق التي يحتلها، بل إنه عمد إلى إطلاق النار على وحدات الجيش اللبناني في بلدةزوطر الغربية بذريعة تقدمه 100 متر نحو مناطق محتلة".
التطورات
وجددتكتلة حزب الله رفض المفاوضات المباشرة واتفاق الإطار الذي تمخض عنها، مشددا على أولوية الانسحاب الكامل لجيش الاحتلال من الأراضي اللبنانية وتطبيق اتفاق 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024 والقرار الأممي رقم 1701 في منطقة جنوب الليطاني. ونددت بالتدمير الممنهج للقرى الحدودية الذي يواصله جيش الاحتلال، والذي يرمي إلى جعلها غير قابلة للحياة، وانتقدت ما وصفته بـ"الصمت المريب" للسلطة اللبنانية وإخفاقها في حشد موقف سياسي يضع حدا لهذه الجرائم أو تضمين الملف في المفاوضات.
المزيد
فيما يتعلق بالحدود الشرقية، أكدالمصدر أن المعطيات المتوافرة لدى السلطات اللبنانية لا تشير إلى وجود أي تحركات سورية على الحدود في الوقت الراهن، مضيفا أن لبنان تلقى تطمينات من القيادة السورية بشأن هذا الملف. ومع ذلك، يشير إلى أن هذه التطمينات لا تعني إغفال التطورات المحتملة، مؤكدا أن لبنان يواصل متابعة الوضع ورصده بصورة دائمة، انطلاقا من الحرص على الاستعداد لأي متغيرات قد تطرأ على طول الحدود.
الاستنتاج
في الختام، يبدو أن المنطقة تشهد تطورات مهمة فيما يتعلق بالضمانات الأمنية والتواجد العسكري. ومع وجود ضمانات أمريكية بعدم استهداف المناطق التجريبية، يبقى السؤال حول كيفية تطبيق هذه الضمانات على الأرض، ومدى فعالية هذه الجهود في تعزيز الاستقرار في جنوب لبنان. سيظل التفاعل بين الأطراف المعنية وتنفيذ الاتفاقيات المبرمة حاسما في تحديد مسار الأحداث في المنطقة.





