حزب الله يعتمد تكتيك القتال التراجعي ويوسع مسرح العمليات في لبنان

توسيع نطاق العمليات الإسرائيلية في لبنان
أعلن خبير عسكري أن العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان توسعت لتشمل مدينة النبطية، التي تبعد حوالي 40 كيلومترا عن الخط الأزرق. ويعكس هذا التوسع تحولا إستراتيجيا في طبيعة العمليات العسكرية، حيث يعتمد الاحتلال الإسرائيلي على شمولية القصف الجوي بدلا من التقدم البري.
عجز إسرائيل عن مواجهة تكتيكات حزب الله
ووفقا للخبير العسكري والإستراتيجيالعميد الركن نضال أبو زيد، فإن السبب الرئيسي وراء هذا التوسع هو المعطيات الاستخبارية التي تؤكد استمرار وجود عناصرحزب الله في أغلب مناطق الجنوب اللبناني. ويضيف أبو زيد أن الاحتلال اضطر إلى استخدام "النار بدلا من القوات"، مما يعكس عجزا واضحا عن توظيف القوة البرية.
تغيير تكتيكات حزب الله
ويؤكد الخبير العسكري أنحزب الله غيّر تكتيكاته القتالية بشكل جذري، حيث لم يعد يعتمد على التمسك بالحافة الأمامية لمنطقة المعركة كما كان سابقا. ويصف أبو زيد هذا الأسلوب بأنه "قتال تراجعي"، يقوم على استنزاف قوات العدو من خلال عقد قتالية منتشرة قرب الخط الأصفر، ثم الانسحاب إلى المناطق الخلفية.
تأثير التضاريس الوعرة على العمليات العسكرية
ويرى أبو زيد أن التضاريس الوعرة في جنوب لبنان، والتي تشمل الوديان والمغارات والارتفاعات المتزايدة شرقا، جعلت من الصعب على الاحتلال الإسرائيلي تحديد مواقعحزب الله. ويشير إلى أن الاحتلال يرجح استخباريا أن هذه التضاريس أصبحت مخابئ ومناطق إسناد لوجستي لقواتحزب الله جنوب الليطاني.
استخدام الطائرات المسيّرة المجنحة
ومن جهة أخرى، يشير الخبير العسكري إلى أنإسرائيل بدأت تعتمد على الطائرات المسيّرة المجنحة بدلا من المروحيات، وذلك بسبب وجود معلومات استخبارية تفيد بامتلاكحزب الله صواريخ مضادة للطائرات. ويُفسر هذا التحول بوجود صواريخ"ميثاق 1″ و"ميثاق 2″ و"ميثاق 3" الإيرانية الصنع، بالإضافة إلى صاروخ"ستريلا 1″ السوفيتي.
فخ إستراتيجي على الجبهة اللبنانية
وعلى المستوى الإستراتيجي، يؤكد الخبير العسكري أنالاحتلال الإسرائيلي يمر بـ"فخ إستراتيجي" على الجبهة اللبنانية. ويُفصّل أبو زيد هذا الفخ في 3 أبعاد، ويُجمل بأن الاحتلال يسعى لتجريدحزب الله من السيادة الجوية، لكن التضاريس الوعرة والصواريخ المتطورة تحد من تحقيق هذا الهدف.
مستقبل العمليات العسكرية في لبنان
وفي الختام، يمكن القول أن العمليات العسكرية في لبنان ستشهد تصعيدا جديدا في ظل التكتيكات الجديدة التي يعتمدهاحزب الله. وسيكون من الضروري متابعة التطورات على الجبهة اللبنانية لمعرفة كيف ستتعاملإسرائيل مع هذه التحديات الجديدة.





