أغنية نحن العالم: نجاح إنساني أم جدل سياسي؟

أغنية “نحن العالم” تجمع نجوم موسيقى عالمية في ليلة واحدة
في28 يناير 1985، اجتمع نحو خمسة وأربعين فناناً أمريكياً في استوديو بمدينة لوس أنجلوس لتسجيل أغنية واحدة تحمل هدفاً إنسانياً حيوياً:إغاثة إثيوبيين من المجاعة. جاءت الفكرة من المغني هاري بيلافونتي، وتولى مايكل جاكسون وليونيل ريتشي كتابة كلماتها، بينما أدار كوينسي جونز إنتاجها. شارك في تلك الليلة نجوم بارزين مثل ستيفي وندر، ريتشارد تشارلز، وبوب ديلون، ليشكلوا تحالفاً فنيًا غير مسبوق.
نجاح فوري وجمع أموال غير مسبوقة
عند صدور الأغنية في7 مارس 1985، تجاوزت مبيعاتها 800 ألف نسخة في أول ثلاثة أيام، وجمعت أكثر من60 مليون دولار مخصصة لإغاثة المتضررين من المجاعة في إثيوبيا، وفقًا لموسوعة بريتانيكا. هذا المبلغ ضخم بما يكفي لتغطية احتياجات الملايين، لكن السؤال الذي يرافق الأغنية منذ ذلك الحين هو:إلى أين ذهب المال؟
سياق سياسي معقد في إثيوبيا
في ذلك الوقت، كانت إثيوبيا تحت حكم المجلس العسكري المعروف بـ"الديرغ" بقيادةمنغستو هيلا مريام. تشير دراسات أكاديمية إلى أن المجاعة بين عامي 1983 و1985 تسببت في وفاة ما بين ست مائة ألف ومليون شخص، نتيجة سياسات زراعية تعتمد على التجميع القسري واستخدام التجويع كأداة للقمع، خصوصاً في إقليم تيغراي الشمالي.
في نفس العام، أعلن منغستو أن 46% من الناتج القومي مخصص للإنفاق العسكري، وأطلق في أوا





