واشنطن ترفع ضغوطها على كاسترو بالتهديدات الجنائية

واشنطن ترفع ضغوطها على كاسترو بالتهديدات الجنائية
قال مسؤولون رفيعو المستوى في إدارة الرئيس دونالد ترمب، إن الولايات المتحدة فتحت قضية جنائية ضدروبرتو كاسترو، الرئيس الكوبي السابق، في خطوة تمثل تصعيدا في حملة الضغط التي تشنها واشنطن على الحكومة الشيوعية في كوبا.
وأوضح المسؤولون أن القضية تتعلق بالدور المزعوم لكاسترو في إسقاط طائرتين تابعتين لمنظمة "إخوة الإنقاذ" التي أسسها لاجئون كوبيون في ميامي عام 1996. وأوضحوا أن كاسترو، البالغ من العمر 94 عاما، كان وزيرا للدفاع في كوبا في ذلك الوقت، قبل توليه الرئاسة عام 2008 إثر مرض شقيقهفيدل كاسترو.
وقد أعلن القائم بأعمال وزير العدل تود بلانش ومسؤولون بارزون آخرون في وزارة العدل الأمريكية التهم الموجهة لكاسترو، وهي القتل وتدمير طائرة، خلال حفل لتكريم الضحايا الذين سقطوا في الحادث.
واشنطن تهدد بفرض عقوبات على كوبا
ويأتي هذا الاتهام في وقت يضغط فيه الرئيس الأمريكي ترمب من أجل تغيير النظام في الجزيرة التي يتولى فيها الشيوعيون زمام الأمور منذ أن قاد الراحلفيدل كاسترو ثورة فيها عام 1959. وقد تمثل هذه الخطوة أحدث مثال على استخدام وزارة العدل في عهد الرئيس دونالد ترمب أسلوب الملاحقة الجنائية لاستهداف الخصوم السياسيين في الداخل والخارج.
وقال تود بلانش في تصريح للصحفيين إن الولايات المتحدة تتوقع مثولروبرتو كاسترو في البلاد "بمحض إرادته أو بأي طريقة أخرى"، بعد توجيه التهم القتل إليه. ويمكن أن يكون هذا الاتهام بمثابة ضربة قوية للقوة السياسية لروبرتو كاسترو الذي لا يزال شخصية مؤثرة في السياسة الكوبية.
واشنطن تهدد بفرض عقوبات على كوبا
وأعلن الرئيس دونالد ترمب، في تعليقه على الوضع في الجزيرة، أن واشنطن "لن تتهاون مع دولة مارقة تؤوي عمليات عسكرية ومخابراتية وإرهابية أجنبية معادية على بعد تسعين ميلا فقط من الأراضي الأمريكية". وأكد ترمب أنه لن يهدأ حتى ينال شعب كوبا حريته.
وفرضت الولايات المتحدة حصارا فعليا على كوبا، من خلال التهديد بفرض عقوبات على الدول التي تزودها بالوقود، مما تسبب في انقطاع التيار الكهربائي وتفاقم أسوأ أزمة تشهدها البلاد منذ عقود.
ودعا وزير الخارجية الأمريكي،ماركو روبيو، الشعب الكوبي إلى المطالبة باقتصاد السوق الحر وقيادة جديدة، مؤكدا أن ذلك كفيل بفتح مسار جديد في العلاقات مع الولايات المتحدة. ويمكن أن يكون هذا النداء بمثابة فرصة لشعب كوبا للتحقيق في تحسين حالتهم الاقتصادية والاجتماعية.
الوضع في كوبا
وأشار وزير الخارجية الأمريكي،ماركو روبيو، إلى أن الوضع في كوبا يزداد تدهورا في الوقت الحالي. ويمكن أن يكون هذا الاتهام بمثابة ضربة قوية للقوة السياسية للرئيسميجيل دياز كانل.
وأشار روبيو إلى أن الوضع الاقتصادي في كوبا يزمر، مع انقطاع التيار الكهربائي وتفاقم الأزمة الصحية. ومن المتوقع أن يزداد الوضع تشويشا في الوقت الحالي.
ومن غير المعروف ما إذا ستسعى واشنطن إلى إحضارروبرتو كاسترو إلى الولايات المتحدة من أجل محاكمته. ولكن من الواضح أن الإدارة الأمريكية تريد إرساء سيطرتها على الوضع في كوبا.





