السبت، ٢٤ أكتوبر ٢٠٢٦
أخبار على مدار الساعة
Hatrek logoHatrekصحيفة هاتريك
أخبار عامة

الغاز الطبيعي المسال الأمريكي غير قادر على سد فجوة قطر

·4 دقيقة قراءة
الغاز الطبيعي المسال الأمريكي غير قادر على سد فجوة قطر

الفجوة المتزايدة بين إمدادات الغاز القطري والقدرات الأمريكية

أفادت صحيفةنيويورك تايمز الأمريكية أن توقف شحناتالغاز الطبيعي المسال منقطر لمدة شهرين، نتيجة لتصعيد الصراع في إيران وإغلاقمضيق هرمز، أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار الغاز فيأوروبا وآسيا. وفي الوقت نفسه، تعملالولايات المتحدة، أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، بأقصى طاقتها ولا تملك فائضًا يمكنه ملء الفجوة التي خلفها الانقطاع القطري.

تأثير الانقطاع على الأسواق العالمية

أظهر التقرير أن أسعارالغاز الطبيعي المسال المتجه إلى القارات الأوروبية والآسيوية ارتفعت إلى ما يقرب منستة أضعاف الأسعار الداخلية في أمريكا منذ اندلاع الصراع في28 فبراير الماضي، مقارنةً بأقل منأربعة أضعاف قبل الحرب. وقد انعكس هذا الارتفاع مباشرة على فواتير الكهرباء والتدفئة والصناعات في دول تعتمد بشكل كبير على هذا الوقود، مثلإيطاليا وتايوان وكوريا الجنوبية.

تصريحات الخبراء حول قدرة الصادرات الأمريكية

أشارماسيمو دي أودواردو، نائب رئيس أبحاث الغاز والمسائل المسال في شركةوود ماكنزي لأبحاث واستشارات الطاقة، إلى أن «كلالغاز الطبيعي المسال الذي تصدرهالولايات المتحدة يُشحن عندأقصى طاقة». وهذا يعني عدم وجود قدرة احتياطية يمكن تفعيلها لتلبية الارتفاع المفاجئ في الطلب العالمي.

الأضرار القطرية وتعطيل مضيق هرمز

تسبب الضربات الصاروخية التي استهدفت منشأةرأس لفان في شمالقطر في إلحاق أضرار بنحو17 % من طاقتها الإنتاجية، ما أدى إلى تقليل حجم الصادرات القطرية بشكل ملحوظ. وفي الوقت نفسه، أصبحمضيق هرمز—الممر الذي يمر عبره نحو20 % من تجارةالغاز الطبيعي المسال عالمياً—شبه متوقف، مما أضاف عبئًا إضافيًا على سلاسل الإمداد الدولية.

مشاريع التوسعة الأمريكية وتحدياتها الزمنية

تسعىالولايات المتحدة إلى توسيع قاعدة تصديرها من خلال بناء محطات جديدة في ولايتيتكساس ولويزيانا، إلا أن هذه المشاريع تتطلب استثمارات تُقَدَّر بمليارات الدولارات وتستغرق سنوات عدة قبل أن تدخل حيز التنفيذ. وبالتالي، فإنها لا تمثل حلاً فوريًا للأزمة الحالية.

إحصاءات الصادرات الأمريكية وتوقعات النمو

ذكرت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن صادراتالغاز الطبيعي المسال وصلت إلى نحو18 مليار قدم مكعبة يوميًا في شهرمارس الماضي، وهو ما يقترب من مستويات قياسية. وتُتوقع زيادة هذه الصادرات بنسبة18 % خلال العام الحالي، و10 % في العام المقبل، وفقًا لتقارير رسمية.

تحذيرات الوكالة الدولية للطاقة

حذرتالوكالة الدولية للطاقة، وفق ما نقلتهنيويورك تايمز، من أن الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية القطرية قد تؤخر نمو إمدادات الغاز العالمية لمدة تصل إلىعامين على الأقل. وتُشير الوكالة إلى أنالغاز الطبيعي يمثل الآن نحوربع مزيج الطاقة العالمي، مع توقعات بزيادة الطلب نتيجة لتوسع استهلاك الكهرباء، خاصةً من مراكز البيانات المرتبطة بتقنياتالذكاء الاصطناعي.

تحول أوروبا نحو مصادر طاقة بديلة

بدأتأوروبا في إعادة تقييم اعتمادها علىالغاز الطبيعي المسال بعد الارتفاع الحاد في الأسعار. فقد سجل استهلاك الغاز في القارة انخفاضًا بنحو4 % في شهرمارس مقارنةً بالعام السابق، مع زيادة الاعتماد علىطاقة الرياح والطاقة المائية. وأعربتجولي ماكنمارا، مديرة سياسات الطاقة الفيدرالية في اتحاد العلماء المهتمين، عن أن «كل دولة تعتمد علىالغاز الطبيعي المسال تقوم الآن بتقييم هذه العلاقة»، مشيرة إلى هشاشة هذا الاعتماد في ظل التقلبات الجيوسياسية.

التحول الآسيوي وتوسعات الطاقة المتجددة

في آسيا، بدأت بعض الدول في التحول إلى وقود بديل، مع تسارع الاستثمارات في قطاعالطاقة المتجددة. وقد سجلت صادراتالألواح الشمسية ارتفاعًا قياسيًا، لا سيما منالصين، ما يعكس توجهًا إقليميًا نحو تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.

سعي شركات الطاقة العالمية لتأمين الاحتياطيات

على صعيد الشركات العالمية، تستمر عمليات البحث عن احتياطيات جديدة منالغاز الطبيعي. فقد أعلنت شركةشل عن صفقة استحواذ على شركة كندية منتجة للغاز بقيمة16.4 مليار دولار، في إشارة إلى تصاعد السباق لتأمين إمدادات مستقرة في سوق يتسم بالتقلب المتزايد.

آفاق المستقبل وتحديات الإمداد

مع استمرار الأزمات الجيوسياسية وتأثيرها على مسارات الإمداد، يبقى سؤال القدرة الاستيعابية للـغاز الطبيعي المسال الأمريكي قائماً. وعلى الرغم من الخطط الطموحة لتوسيع البنية التحتية، فإن الفجوة الحالية قد تستمر في الضغط على الأسعار وتدفع المزيد من الدول إلى تنويع مصادر الطاقة وتعزيز الاستثمارات فيالطاقة المتجددة.

إن ما يُظهره هذا المشهد هو أنالغاز الطبيعي المسال سيظل عنصرًا حساسًا في مزيج الطاقة العالمي، وأن أي اضطراب في سلاسل إمداده سيؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي، مما يستدعي تنسيقًا دوليًا أقوى لتأمين استقرار الإمدادات وتخفيف الأعباء عن المستهلكين.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

أوروبا تسعى لتحديد ممثليها في مفاوضات أوكرانيا بينما تستعد ثلاثية واشنطن‑كييف‑موسكو للانطلاق
أخبار عامة

أوروبا تسعى لتحديد ممثليها في مفاوضات أوكرانيا بينما تستعد ثلاثية واشنطن‑كييف‑موسكو للانطلاق

٢٣ أكتوبر ٢٠٢٦

تتزايد الإشارات إلى استئناف محادثات السلام بين أوكرانيا وروسيا، وتبحث العواصم الأوروبية عن صيغة موحدة لتمثيلها، مع طرح أسماء مرشحين محتملين لتولي مهمة التفاوض مع بوتين.

فضل شاكر يحيي حفلًا في الرياض بعد غياب يدوم أربعة عشر عامًا
أخبار عامة

فضل شاكر يحيي حفلًا في الرياض بعد غياب يدوم أربعة عشر عامًا

٢٣ أكتوبر ٢٠٢٦

يستعد المطرب اللبناني فضل شاكر لإقامة حفل على مسرح أبو بكر سالم بالرياض، في عودة إلى الساحة السعودية بعد غياب يقارب أربعة عشر عامًا، وترافقه مقاطع تحضيرية مع ابنه محمد أثارت تفاعلًا واسعًا على وسائل التواصل.

ثلاثة شبان فلسطينيين من مخيم البص ينهارون في بحر إيجة؛ اثنان مصابان والآخر مفقود
أخبار عامة

ثلاثة شبان فلسطينيين من مخيم البص ينهارون في بحر إيجة؛ اثنان مصابان والآخر مفقود

٢٢ أكتوبر ٢٠٢٦

انطلق ثلاثة شباب من مخيم البص بلبنان إلى تركيا ثم إلى أوروبا، لكن القارب الذي كان ينقلهم غرقت مياهه قبالة السواحل اليونانية؛ أصيب اثنان وتلقى العلاج، بينما لا يزال الشاب علياء الدين النابلسي (22 عاماً) مفقوداً.

مباحثات تقنية ثلاثية بين الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا تمهيداً لاستئناف محادثات السلام
أخبار عامة

مباحثات تقنية ثلاثية بين الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا تمهيداً لاستئناف محادثات السلام

٢٢ أكتوبر ٢٠٢٦

أكد المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف أن المناقشات مع قادة روس وأوكرانيين وأوروبيين أظهرت تقدماً، وأن روسيا وأوكرانيا وافقتا على اقتراح أمريكي لعقد اجتماع تقني ثلاثي، مع استعداد بوتين لاستئناف المحادثات في نوفمبر.