مقتل سبعة وإصابة أربعة وثلاثين في هجوم مسلح على كنيسة بحكم الكرك يعلن الملك عقوبات صارمة

في صباح الجمعة، وقع هجوم مسلح استهدف كنيسة حمود الواقعة في محافظة الكرك جنوب الأردن، ما أسفر عن مقتل سبعة أشخاص وإصابة أربعة وثلاثين آخرين. جاء ذلك خلال مراسم تشييع جنازة أُقيمت داخل المبنى الديني. أعلن مدير الأمن العام الأردني، عبد الله المعايطة، عن استمرار عمليات التحقيق والبحث عن المتورطين في الحادث.
الملك عبد الله الثاني أعرب عن عزم الحكومة على معاقبة الجناة بأشد العقوبات، مؤكدًا أن أي محاولة لتقسيم الشعب الأردني ستفشل أمام صلابة ووحدة الوطن. كما شدد على أن دم الأردني غالي، وأن الدولة سترد على من يتجاوز الحدود بيد من حديد.
من جانبها، عقد الحكومة اجتماعًا أمنيًا في مبنى محافظة الكرك برئاسة رئيس الوزراء جعفر حسان، شارك فيه جميع الوزراء والمسؤولون المختصون لمتابعة سير التحقيقات وتنسيق جهود الأجهزة الأمنية. وأشار مصدر رسمي إلى أن المتورطين في العملية يمتلكون خلفية تكفيرية، دون الخوض في تفاصيل إضافية.
وزير الداخلية مازن الفراية صرح بأن من المبكر ذكر أسماء الجناة، رغم أن بعض الأسماء بدأت تتداول داخل الأوساط الأمنية. وأكد أن الهجوم نفّذته مجموعة من المتطرفين، وأنه يُصنّف كعملية إرهابية. وفي الوقت نفسه، أرسل مراسل الجزيرة تعزيزات أمنية كبيرة إلى المنطقة، مشيرًا إلى استمرار عمليات التمشيط للعثور على المتورطين.
السلطات أصدرت قرارًا بحظر نشر أي معلومات تتعلق بالحادث أو مسار التحقيقات على جميع وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة، وكذلك على منصات التواصل الاجتماعي، باستثناء وسائل الإعلام الحكومية الرسمية التي تخضع لإشراف وزارة الاتصال الحكومي. ويُعاقب أي انتهاك لهذا الحظر وفقًا للقانون.
تباينت التقارير حول تفاصيل الهجوم: فقد أفاد تلفزيون "المملكة" أن المسلحين نزلوا من مركبة وأطلقوا النار لمدة خمس دقائق أثناء تشييع الجنازة، بينما ذكرت مصادر أخرى أن إطلاق النار جرى داخل الكنيسة نفسها. وأوضح مدير مكتب الجزيرة في الأردن أن ثلاثة مسلحين كانوا على متن سيارة نقل غاز، أحدهم استخدم رشاشًا أوتوماتيكيًا والآخران مسدسين.
واحد من الشهود، وليم هلسة، صرح بأنه سمع أصوات انفجارات وإطلاق نار بعد دقائق قليلة من بدء المراسم، وأن المهاجمين حطموا النوافذ والأبواب قبل توجيه النار نحو الحضور. وأشار إلى أن عدد الأشخاص المتواجدين داخل وخارج الكنيسة تراوح بين مائة وخمسين ومئتين، معظمهم في الفئة العمرية من خمسين إلى سبعين عامًا.
الناطق باسم الحكومة أكد أن الأجهزة الأمنية تتابع الحادث ميدانيًا، وأنه سيتم إصدار بيانات رسمية فور التحقق من المعلومات. وأشار مدير مكتب الجزيرة إلى أن هذا النوع من الهجمات غير مسبوق في الأردن، مشيرًا إلى أن معظم الكنائس في عمان، الزرقاء، السلط، الحصن، إربد والعقبة لا تشهد مثل هذه الاعتداءات.
الحدث يذكر بعملية هجوم قلعة الكرك عام 2016، حين أطلقت جماعة تنظيم الدولة النار على سياح ومدنيين ورجال أمن، ما أسفر عن مقتل عشرة أشخاص وإصابة أربعة وثلاثين آخرين. ومع ذلك، يظل الوضع الأمني في الأردن مستقرًا، وتستمر السلطات في اتخاذ إجراءات لضمان سلامة الأماكن الدينية والفعاليات العامة.





