الثلاثاء، ٢٠ أكتوبر ٢٠٢٦
أخبار على مدار الساعة
Hatrek logoHatrekصحيفة هاتريك
أخبار عامة

بوتين يزور الصين في تحول جيوسياسي كبير.. هل تعيد موسكو وبكين تشكيل العالم؟

·4 دقيقة قراءة
بوتين يزور الصين في تحول جيوسياسي كبير.. هل تعيد موسكو وبكين تشكيل العالم؟

في تحول جيوسياسي كبير، يزورالرئيس الروسي فلاديمير بوتين الصين، في زيارة استراتيجية مهمة، تأتي بالتزامن مع الذكرى الخامسة والعشرين لمعاهدة حسن الجوار والصداقة والتعاون بين روسيا والصين. وتأتي هذه الزيارة في ظل تحولات جيوسياسية عالمية، لا سيما تلك المحيطة بإيران وأوكرانيا.

زيارة استراتيجية مهمة

تحمل هذه الزيارة بالنسبة لروسيا إشارة هامة إلى أن الشراكة الاستراتيجية مع الصين لا تزال راسخة، على الرغم من الجهود الأمريكية الحثيثة للضغط على بكين لتقليص دعمها لموسكو. وتُعدّ زيارة بوتين بالغة الأهمية لموسكو، لجهة ضمان استمرار إمدادات الطاقة، والحصول على التقنيات والسلع الحيوية، والدعم السياسي على الساحة الدولية.

توسيع الشراكة في مجال الطاقة

من المتوقع أن يتم توسيع الشراكة في مجال الطاقة، وتنسيق المواقف حيال الملفات الساخنة على الساحة الدولية. ويرى المختص في العلاقات الدولية،ديميتري كيم، أن جميع اللقاءات بين بوتين وشي جين بينغ كانت مثمرة وناجحة، ولن يكون هذا اللقاء استثناء، وأن جميع الأوساط السياسية حول العالم ينتظرون هذا اللقاء بفارغ الصبر.

الملف الدولي في صدارة المباحثات

سيكون الملف الدولي في صدارة المباحثات، لا سيما الوضع فيالشرق الأوسط، إلى جانب الملفين الأوكراني والتايواني. وحسب قوله، فإن الشق السياسي من المباحثات سيركز بشكل خاص على مناقشة القضية الإيرانية، بما في ذلك قدرات الاستجابة السريعة، لأن الهجوم الأمريكي – الإسرائيلي على إيران أظهر أن العديد من المنظمات، بما فيهامنظمة شنغهاي للتعاون ومجموعةالبريكس، تفتقر إلى آليات الاستجابة السريعة لتحديات من هذا النوع.

التعاون الاقتصادي

بدوره، اعتبر الخبير الاقتصاديأندريه زايتسيف، أن ملف الطاقة، الذي يلعب دورًا محوريًا في هيكل التبادل التجاري بين البلدين، سيكون الموضوع الرئيسي في الشق الاقتصادي من مباحثات بوتين – شي. ويوضح في تعليق له أن قطاع الطاقة يشكل حاليًا مصدر القلق الأكبر لكل من موسكو وبكين، لا سيما مع استمرار العقوبات الغربية وأجواء التوتر التي تعيشها منطقةالخليج مع بقاء احتمال استئناف الحرب بينالولايات المتحدة وإيران قائمًا.

الآثار الاقتصادية المتوقعة

وحسب رأيه، ستشمل الآثار الاقتصادية المتوقعة لزيارة بوتين إلى الصين آليات التسوية المتبادلة بالعملات الوطنية، لحماية التجارة الثنائية من مخاطر العقوبات، وتطوير التعاون التكنولوجي، من أجل تعميق التكامل الاقتصادي بين البلدين.

الزيارة وهدف تثبيت خيار التعاون

في الصين، تعامل الخطاب الرسمي مع زيارة بوتين باعتبارها محطة مفصلية لتعميق الشراكة الاستراتيجية الشاملة وترسيخ اصطفاف طويل الأمد بين البلدين في ظل تحولات عميقة في النظام الدولي. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية إن بلاده تتطلع إلى "تخطيط جديد لمستقبل العلاقات" لتعميق الشراكة ورفع مستوى التنسيق الاستراتيجي في القضايا الإقليمية والدولية، بما يحفظ "الاستقرار الاستراتيجي العالمي" و"العدالة الدولية".

تعزيز التنسيق الاستراتيجي

علاوة على ذلك، ربط الخطاب الرسمي الصيني ومقالات الصحف الصينية بين الزيارة وهدف تثبيت خيار "التعاون متبادل المنفعة" في الاقتصاد والطاقة وربط سلاسل الإمداد، إلى جانب تعزيز التنسيق السياسي في ملفات الأمن الأوروآسيوي، وتدعيم الاصطفاف في مواجهة ما تصفه بكين بـ"الهيمنة" و"سياسات التكتلات" في النظام الدولي.

زيارة بوتين للصين فرصة هامة

مديرة قسم اللغة العربية في معهد شياندا للاقتصاد والعلوم الإنسانية بجامعة شنغهاي للدراسات الدولية،جينغ تسوي بينغ، قالت إن زيارة الرئيس بوتين للصين تُعَدّ فرصة هامة لتعميق التعاون الاستراتيجي الشامل بين البلدين. وأضافت أن الصين تتطلع، من خلال هذا اللقاء، إلى ترسيخ الصداقة التقليدية بين البلدين، وتوسيع قنوات التعاون في مجالات الطاقة والتجارة والاقتصاد والتكنولوجيا، والعمل معاً على الحفاظ على استقرار وتطور النظام العالمي.

زيارة بوتين إلى الصين حظيت باهتمام عالمي

يرى أستاذ الدراسات الدولية في جامعة نان جينغالبروفيسور جانغ يون، أن زيارة بوتين إلى الصين حظيت باهتمام عالمي واسع النطاق، وذلك لسببين رئيسيين: الأول هو العامل الأمريكي، والثاني هو العلاقات الصينية الروسية نفسها. ويعرب يون عن قناعته بأن العلاقات الصينية الروسية قد تجاوزت منذ زمن بعيد "التفكير الأمريكي المحوري"، وأن النظر إلى هذه العلاقات من منظور ما يُسمى بـ"مثلث الصين والولايات المتحدة وروسيا" الذي ساد خلال الحرب الباردة هو أمر خاطئ.

مستقبل العلاقات الصينية الروسية

في ظل هذه التحولات الجيوسياسية الكبيرة، يبقى السؤال حول مستقبل العلاقات الصينية الروسية، وهل ستتمكن موسكو وبكين من تعزيز تعاونهما في مواجهة التحديات العالمية؟ وما هي الآثار التي ستترتب على هذه الزيارة على الساحة الدولية؟ هذه الأسئلة وغيرها ستظل مطروحة في الفترة المقبلة، في انتظار المزيد من التطورات.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

توثيق الانتهاكات الإسرائيلية في القنيطرة ودرعا وريف دمشق بين 12 و19 أكتوبر
أخبار عامة

توثيق الانتهاكات الإسرائيلية في القنيطرة ودرعا وريف دمشق بين 12 و19 أكتوبر

٢٠ أكتوبر ٢٠٢٦

أفادت منصة "سوريا الآن" أن أسبوع 12‑19 أكتوبر شهد 14 توغلاً برياً، 7 اعتقالات، عدة مداهمات، قصف، تفجيرات وتعديات على الأراضي الزراعية في القنيطرة ودرعا وريف دمشق، مع دعوات دولية لوقف العمليات العسكرية.

ترمب يربط وقف العمليات على إيران بضمان عدم امتلاكها للنووي ويتوقع انخفاض أسعار النفط
أخبار عامة

ترمب يربط وقف العمليات على إيران بضمان عدم امتلاكها للنووي ويتوقع انخفاض أسعار النفط

٢٠ أكتوبر ٢٠٢٦

في كلمة ألقاها خلال فعالية انتخابية في كانساس، صرح الرئيس دونالد ترمب أن إنهاء الصراع مع إيران قريب، مشيراً إلى أن أسعار النفط ستشهد تراجعاً تاريخياً إذا ما تم منع طهران من الحصول على سلاح نووي.

قطر تدعو إلى تعزيز الدبلوماسية الإنسانية لحماية الأمن المائي في منتدى الأمن العالمي بالدوحة
أخبار عامة

قطر تدعو إلى تعزيز الدبلوماسية الإنسانية لحماية الأمن المائي في منتدى الأمن العالمي بالدوحة

٢٠ أكتوبر ٢٠٢٦

خلال جلسة "الربط بين الدبلوماسية الإنسانية والأمن المائي" بمنتدى الأمن العالمي 2026 الذي تستضيفه الدوحة من 19 إلى 21 أكتوبر، شددت وزيرة الدولة مريم بنت علي المسند على ضرورة تطبيق القانون الدولي وتكثيف التعاون لحماية

العراقجي: أقصى درجات التقارب التاريخي بين إيران وروسيا بعد زيارة لافروف
أخبار عامة

العراقجي: أقصى درجات التقارب التاريخي بين إيران وروسيا بعد زيارة لافروف

٢٠ أكتوبر ٢٠٢٦

أكد وزير الخارجية الإيراني عباس العراقجي أن العلاقة مع موسكو وصلت إلى أعلى مستوياتها منذ تأسيسها، مشيراً إلى مناقشة ملفات أوروبا وغرب آسيا وتوسيع التعاون الاقتصادي والنووي خلال استقبال لافروف في طهران.

هجوم صاروخي للحوثيين على مركز تدريبي في شبوة يسفر عن مقتل أكثر من 53 مجندًا وإصابة مئات
أخبار عامة

هجوم صاروخي للحوثيين على مركز تدريبي في شبوة يسفر عن مقتل أكثر من 53 مجندًا وإصابة مئات

٢٠ أكتوبر ٢٠٢٦

أعلنت السلطات اليمنية أن صواريخ باليستية أطلقتها جماعة الحوثي استهدفت مركز التدريب "الشهيد أحمد السليماني" في شبوة، ما أسفر عن مقتل أكثر من 53 مجندًا وإصابة ما يزيد عن 200 جريحًا.