الاحتلال يرتكب مجزرة في النصيرات وسط تفاقم الكارثة الإنسانية بغزة

الخلفية
استشهد14 فلسطينيا وأُصيب37 آخرون، اليوم الجمعة، معظمهم في مجزرة بمخيم النصيرات وسط قطاع غزة، جراء سلسلة غارات إسرائيلية استهدفت مناطق متفرقة من القطاع، في ظل تفاقم الأوضاع الإنسانية التي حذرت تقارير إسرائيلية وأممية من خطورتها. وتأتي هذه الغارات ضمن خروقات الاحتلال الإسرائيلي المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ العاشر من أكتوبر/تشرين الأول 2025.
الغارات الإسرائيلية
أفادت مصادر في مستشفيات قطاع غزة باستشهاد14 شخصا وإصابة37 آخرين بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ فجر اليوم. وقال مستشفى العودة إن غارة إسرائيلية استهدفت موكب تشييع في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، مما أسفر عن استشهاد8 فلسطينيين وإصابة20 آخرين. وأفاد مراسل الجزيرة أشرف أبو عمرة أن طائرات مسيّرة إسرائيلية استهدفت بأكثر من صاروخ تجمعا لفلسطينيين كانوا يشيعون شهيدا في مسجد أحمد ياسين، وسط مخيم النصيرات، مما أسفر عن استشهاد8 فلسطينيين وإصابة أكثر من20 آخرين، بينهم نساء وأطفال ومسنون، وُصفت إصابات10 منهم بالحرجة.
ردود الأفعال
من جهتها، قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن "جيش الاحتلال الإرهابي" ارتكب مجزرة بشعة في مخيم النصيرات، وسط قطاع غزة، بقصف طائراته الحربية تجمعا للمواطنين أثناء تشييع أحد الشهداء، مما أسفر عن ارتقاء8 شهداء على الأقل، إضافة إلى إصابة عشرات آخرين. وجددت الحركة مطالبتها الوسطاء الضامنين لاتفاق وقف إطلاق النار والأمم المتحدة بضرورة التحرك العاجل لوقف "مسلسل الإرهاب الصهيوني وآلة القتل والحصار" المستمرة ضد الفلسطينيين في قطاع غزة.
الوضع الإنساني
ووفق أحدث بيانات وزارة الصحة في قطاع غزة، أدت الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار حتى أمس الخميس لاستشهاد1127 فلسطينيا وإصابة3643 آخرين. وفي الأثناء، قالت صحيفة هآرتس الإسرائيلية، اليوم الجمعة، إن إسرائيل تواصل قتل أطفال غزة كـ"أمر اعتيادي"، مشيرة إلى أن عدد الأطفال القتلى بالقطاع بلغ274 طفلا، بمعدل طفل يوميا، منذ وقف إطلاق النار، وتتجاوز الحصيلة21 ألف طفل منذ بداية الإبادة في 2023.
الآثار المترتبة
وتشير بيانات أممية إلى أن أكثر من18 ألف مريض في غزة يحتاجون بصورة عاجلة إلى الإجلاء الطبي لتلقي علاجات غير متوفرة داخل القطاع، في حين تظل عمليات السفر محدودة ولا تتناسب مع حجم الاحتياجات. ويواجه القطاع الصحي في غزة أزمة غير مسبوقة، بعدما أدى تدمير متعمد لمرافق صحية ونقص الوقود والأدوية والمستهلكات الطبية إلى تقليص قدرة المستشفيات على إجراء العمليات الجراحية وتوفير الرعاية التخصصية. وفي الآونة الأخيرة، توالت إلى مستشفيات قطاع غزة حالات الإصابة بعضّات القوارض، في مؤشر خطير على تفاقم الأزمة البيئية الناجمة عن تراكم النفايات وانتشار المياه العادمة في أماكن إقامة النازحين، في ظل الحصار الإسرائيلي المشدد، بما ينذر بكارثة صحية تهدد الآلاف.





