ترمب يصل بكين لبحث ملفات الحرب التجارية وتايوان وإيران

ترمب يصل بكين لبحث ملفات الحرب التجارية وتايوان وإيران
يبدأ الرئيس الأمريكيدونالد ترمب اليوم الأربعاء زيارة لبكين تمتد يومين، سيلتقي خلالها نظيره الصينيشي جين بينغ، في قمة تسعى لمناقشة الأزمات المتراكمة بين البلدين، خاصةالحرب التجارية وتايوان والملف الإيراني.
تفاصيل الزيارة وبرنامج المحادثات
وأكدت وزارة الخارجية الصينية أن زيارة ترمب تأتي بدعوة من الرئيس الصيني، بعدما كانت تأجلت سابقا جراءالحرب الأمريكية الإسرائيلية على طهران في 28 فبراير/شباط الماضي. وكان آخر لقاء بين ترمب وشي عُقد في أكتوبر/تشرين الأول الماضي على هامش قمة منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (أبيك) بـكوريا الجنوبية، حيث اتفقا على هدنة تجارية أوقفت مؤقتا التصعيد الجمركي في رسوم الواردات بين البلدين.
موقف ترمب من ملف تايوان
وقُبيل الزيارة، أكد الرئيس الأمريكي على منصته "تروث سوشيال" أن "أمورا عظيمة ستتحقق لكلا البلدين"، متفائلا بنتائج القمة المرتقبة مع الرئيس الصيني رغم التوترات القائمة بينواشنطن وبكين. وقال ترمب للصحفيين في البيت الأبيض إنه يتطلع "بشوق كبير" لرحلته إلىالصين، واصفا إياها بـ"البلد المذهل" الذي يقوده "زعيم يحظى باحترام الجميع". ولفت إلى أنه "يتفاهم بشكل جيد" مع الرئيس الصيني.
ملفات التجارة والطاقة والملف الإيراني
ويُتوقع أن تشغل قضاياالتجارة والطاقة حيزا رئيسيا في القمة بين ترمب ونظيره الصيني. لكن ترمب كشف أنه سيناقش أيضا خلال زيارته ملفتايوان وقضايا أخرى بينهاإيران. وردا على سؤال عن احتمال وقف مبيعات الأسلحة إلى تايوان، قال ترمب "سأناقش هذا الأمر مع الرئيس شي، هو لا يريد ذلك، وسأتحدث معه بشأنه".
العلاقات الاقتصادية والتجارية
وتظل صفقات الأسلحة إحدى أكثر القضايا إثارة للتوتر في العلاقات بينواشنطن وبكين. وأعلن ترمب في ديسمبر/كانون الأول الماضي إبرام أكبر صفقة أسلحة أمريكية على الإطلاق لتايوان، تجاوزت قيمتها 11 مليار دولار. بشأن الملف الإيراني، قال ترمب إنالصين بحاجة إلى ناقلات النفط التي تعبرمضيق هرمز، مؤكدا أن "هذه القضية ستكون ضمن النقاشات".
توقعات ونتائج الزيارة
ويُرجِّح مسؤولون أمريكيون أن يمارس ترمب ضغوطا على الرئيس الصيني بشأن دفعإيران نحو التوصل إلى اتفاق حول برنامجها النووي، في ظل استمرار تعثر المفاوضات. وكان ترمب قد طلب سابقا من الصين استخدام نفوذها لدفع طهران إلى إبرام اتفاق مع واشنطن وإنهاء الصراع، الذي اندلع عقب شنّ الولايات المتحدة وإسرائيل حربهما على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي.
زيارة ترمب للصين ودلالاتها
وتحمل زيارة ترمب للصين طابعا اقتصاديا بارزا، إذ يرافقه وفد من كبار رجال الأعمال الأمريكيين في خطوة تعكس مساعي واشنطن لتعزيز التعاون التجاري والاستثماري مع بكين، رغم الخلافات القائمة بين الطرفين. وأعلن البيت الأبيض أن رؤساء شركات أمريكية كبرى -أبرزهمإيلون ماسك من "تيسلا" وتيم كوك من "أبل"- سيرافقون ترمب في زيارته للصين.
مستقبل العلاقات بين واشنطن وبكين
واتفقت الولايات المتحدة والصين -في أكتوبر/تشرين الأول الماضي- على هدنة لمدة عام فيالحرب التجارية التي أطلقها الرئيس الأمريكي بعد عودته إلى البيت الأبيض مطلع 2025، بعد اتخاذه قرارات لرفع الرسوم الجمركية على الواردات. وقال المسؤولون الأمريكيون إن الزعيمين سيناقشان أيضا مسألة تدفقالمعادن الثمينة من الصين إلى الولايات المتحدة. ويأتي ذلك في وقت تواصل فيه بكين فرض قيود على تصدير هذه المعادن الثمينة التي تحتاجها الولايات المتحدة في الصناعة المتقدمة.





