مواجهة بحرية أمريكية إيرانية في هرمز.. روايتان متناقضتان

مواجهة بحرية في هرمز
شهد يوم الاثنين الماضي مواجهة بحرية بين الولايات المتحدة وإيران في مضيق هرمز، حيث أعلنت القيادة المركزية الأمريكية عن نجاح مدمرتين في مرافقة سفينتين تجاريتين ترفعان العلم الأمريكي عبر المضيق. وأكدت واشنطن تدمير 6 زوارق إيرانية واعتراض مسيّرات وصواريخ كروز حاولت استهداف السفن المدنية.
الرواية الأمريكية
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، على لسان الأدميرالبراد كوبر، نجاح مدمرتين في مرافقة سفينتين تجاريتين ترفعان العلم الأمريكي عبر المضيق، إحداهما"ألايانس فيرفاكس" كما أكدت شركةميرسك. وأكد كوبر تدمير 6 زوارق إيرانية، واعتراض مسيّرات وصواريخ كروز حاولت استهداف السفن المدنية.
الرواية الإيرانية
نفت طهران إصابة أي من زوارق الحرس الثوري، لكنها وجّهت اتهاما لواشنطن بمهاجمة قاربين مدنيين بينعُمان وإيران، مما أسفر عن مقتل 5 ركاب. كما قالت طهران إنها أطلقت النار على سفينة حربية أمريكية وأجبرتها على التراجع، وهو ما نفته واشنطن.
الأزمة الإنسانية والاقتصادية
تُقدر منظمات دولية وجود نحو22500 بحار على متن1550 سفينة من87 دولة عالقة في مياه الخليج. ولم يقتصر التوتر على المضيق، فقد قالتالإمارات إنها تعرضت لهجوم بـ15 صاروخا و4 طائرات مسيرة قادمة من إيران، أدى إلى حريق في منشأة نفطية بالفجيرة وإصابة3 مدنيين.
تحليل الأزمة
يبدو المشهد العام محكوما بقواعد اشتباك دقيقة ومناورات حذرة لاختبار الخطوط الحمراء. يشير الخبير العسكري العميدحسن جوني إلى أن التحدي الأكبر لـ"مشروع الحرية" هو أن مئات السفن، وشركات الشحن والتأمين، لا تزال ترفض العبور وتعتبر المضيق خطرا.
مساران للتحرك الأمريكي
يشير الباحث السياسيسليم زخور إلى أن التحرك الأمريكي لا يقتصر على البحر، بل يسير في مسارين: ميداني عبر "مشروع الحرية"، ودبلوماسي عبر السعي لإعادة تشكيل تحالف دولي لتأمين الملاحة ومشروع قرار يُناقش فيالأمم المتحدة.
سيناريوهات الأزمة
تتأرجح الأزمة بين ثلاثة سيناريوهات: الفتح الجزئي المُدار، والعودة للحرب المفتوحة، والاختراق الدبلوماسي. وسط هذه التوترات، لا تزال الدبلوماسية تعمل بخطوط خلفية، إذ قدمت إيران مقترحا من14 بندا يُرجئ ملفها النووي إلى ما بعد إنهاء الحرب.
مستقبل الأزمة
في ضوء هذه المعطيات، تتأرجح الأزمة بين التصعيد والتهدئة. ويؤكد الباحث الإيرانيمحمد صالح صدقيان ضرورة الاحتكام لـ"الواقعية السياسية" للذهاب إلى مفاوضات. ويشير إلى أنترمب يريد صفقة قائمة على مبدأ "رابح-رابح"، مضيفا: "لو استطاع ترمب تحييدنتنياهو لمدة شهر.. سيصل لصفقة مهمة، لأن نتنياهو لا يريد إسقاط النظام بل تقسيم إيران".





