النكبة الفلسطينية: 78 عاما من النزوح والدمار والاستيطان

النكبة الفلسطينية: مأساة مستمرة منذ 78 عاما
في الخامس عشر من مايو عام 1948، بدأت مأساة النكبة الفلسطينية التي لا تزال تتكرر حتى الوقت الحالي، حيث يعيش15.5 مليون فلسطيني حول العالم، منهم7.4 ملايين في فلسطين التاريخية و8.1 ملايين في الشتات. ويعاني الفلسطينيون من أوضاع مأساوية مع استمرارالحرب في غزة وتوسعالاستيطان في الضفة الغربية.
أرقام وإحصاءات تكشف عن حجم المأساة
وفقا لأرقامالجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، بلغ عدد الفلسطينيين الذين تم تشريدهم من أصل1.4 مليون كانوا يقيمون في نحو1300 قرية ومدينة فلسطينية عام 1948، إلى الضفة الغربية وقطاع غزة والدول العربية المجاورة، فضلا عن التهجير الداخلي للآلاف منهم داخل الأراضي التي خضعت لسيطرة الاحتلال الإسرائيلي. وتم تشريد957 ألف فلسطيني، فيما سيطر الاحتلال الإسرائيلي على774 قرية ومدينة فلسطينية، دمرت منها531 بالكامل.
استمرار النزوح والدمار
وحذر الجهاز المركزي للإحصاء من أنحرب الإبادة الإسرائيلية على غزة أدت إلى نزوح نحومليوني فلسطيني من أصل نحو2.2 مليون كانوا يقيمون في القطاع عشية الحرب، يعيش كثير منهم حاليا في خيام ومراكز إيواء ومدارس. كما نزح40 ألف فلسطيني من مخيمات شمال الضفة الغربية المحتلة، جراء العمليات العسكرية الإسرائيلية المتواصلة في الضفة.
توسيع الاستيطان والقيود على الفلسطينيين
وأشار الجهاز المركزي للإحصاء إلى أنالاستيطان الإسرائيلي يتوسع بشكل متواصل في الضفة الغربية المحتلة، حيث بلغ عدد المواقع الاستيطانية والقواعد العسكرية الإسرائيلية645 حتى نهاية 2025، تشمل151 مستوطنة و350 بؤرة استيطانية و144 موقعا آخر. كما يستمرالاحتلال الإسرائيلي في فرض قيود مشددة على الفلسطينيين عبر نحو900 حاجز عسكري وبوابة في الضفة الغربية، مما يقيّد حركة السكان ويمنع الوصول إلى مساحات واسعة من الأراضي الزراعية والرعوية.
الدمار والخسائر البشرية
ووثّق الجهاز المركزي للإحصاء أكثر من61 ألف اعتداء نفذتها القوات الإسرائيلية والمستوطنون في الضفة الغربية بين عامي 2022 و2025، تسببت في اقتلاع وتجريف أكثر من81 ألف شجرة، معظمها أشجار زيتون. كما استشهد73 ألفا و761 فلسطينيا منذ بداية حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023 حتى نهاية أبريل/نيسان 2026، بينهم72 ألفا و601 في قطاع غزة و1160 في الضفة الغربية.
الوضع الإنساني في غزة
وفي قطاع غزة، تراجعت حصة الفرد من المياه خلال حرب الإبادة إلى ما بين3 و5 لترات يوميا، وهو أقل بكثير من الحد الأدنى البالغ15 لترا وفق المعايير الإنسانية الدولية. كما دمرت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة أكثر من102 ألف مبنى بشكل كلي، وتضرر ما يزيد على330 ألف وحدة سكنية كليا أو جزئيا، إضافة إلى دمار واسع في المساجد والكنائس والبنية التحتية والمرافق الصحية والتعليمية بالقطاع.
النكبة مستمرة
وتأتي الذكرى الـ 78 للنكبة في وقت يعيش فيه الفلسطينيون أوضاعا مأساوية مع استمرارالحرب في غزة وتوسعالاستيطان في الضفة الغربية. ولا يزالالاحتلال الإسرائيلي يفرض قيودا مشددة على الفلسطينيين، ويواصلالاستيطان الإسرائيلي التوسع في الضفة الغربية المحتلة. ويبقى السؤال: متى ستنتهي مأساة النكبة الفلسطينية؟





