شي جين بينغ وبوتين يتفقان على تعزيز التعاون في الطاقة والتجارة

عقد الرئيس الصينيشي جين بينغ والرئيس الروسيفلاديمير بوتين قمة في بكين، حيث اتفقا على تعزيز التعاون في مجالات الطاقة والتجارة، في ظل استمرار اضطرابات أسواق الطاقة العالمية وتأثيرات الحرب في الشرق الأوسط.
تعزيز التعاون في الطاقة
أكدبوتين خلال المحادثات أن روسيا ستواصل إمدادات النفط والغاز إلى الصين دون انقطاع، مشيراً إلى أن التجارة الثنائية بين البلدين محمية من التأثيرات الخارجية والاتجاهات السلبية في الأسواق العالمية. من جانبه، شددشي جين بينغ على الضرورة الملحة لوقف إطلاق النار في الشرق الأوسط، محذراً من انعكاسات الحرب على التجارة الدولية وسلاسل الإمداد والطاقة العالمية.
مشروع "قوة سيبيريا 2"
وحضر مشروع "قوة سيبيريا 2" بقوة في القمة، إذ تسعى موسكو إلى دفع المشروع المتعثر الذي سيتيح نقل ما يصل إلى50 مليار متر مكعب من الغاز الروسي سنوياً إلى الصين عبر منغوليا. يأتي هذا المشروع في إطار سعي روسيا إلى توسيع صادراتها إلى آسيا، في ظل استمرار اضطرابات أسواق الطاقة الناتجة عن الحرب في الشرق الأوسط.
توقيع اتفاقيات اقتصادية
وشهدت القمة توقيع أكثر من20 اتفاقية ومذكرة تفاهم في مجالات التجارة والتكنولوجيا والبحث العلمي والملكية الفكرية، إضافة إلى إعلان مشترك بشأن "النظام العالمي متعدد الأقطاب". ووصفبوتين العلاقات الثنائية بأنها وصلت إلى "مستوى غير مسبوق"، بينما قالشي إن العلاقات بين البلدين بلغت "أعلى مستوى من الشراكة الاستراتيجية الشاملة".
أهمية السوق الصينية لروسيا
وتأتي القمة في وقت تتزايد فيه أهمية السوق الصينية بالنسبة لروسيا، مع استمرار العقوبات الغربية، بينما تنظر بكين إلى الإمدادات الروسية باعتبارها مصدراً أكثر استقراراً للطاقة في ظل اضطرابات الخليج ومضيق هرمز. وفق بيانات الحكومة الروسية، صدّرت موسكو إلى الصين خلال2025 نحو101 مليون طن من النفط الخام و49 مليار متر مكعب من الغاز عبر خطوط الأنابيب وشحنات الغاز الطبيعي المسال.
مستقبل العلاقات الثنائية
ويتوقع أن تشهد الفترة المقبلة مزيداً من التعاون بين الصين وروسيا في مجالات الطاقة والتجارة، في ظل استمرار التحديات العالمية. وستلعب القمة دوراً مهماً في تعزيز العلاقات الثنائية وتحديد مسار التعاون في الفترة المقبلة.





