إيران تسمح بعبور محدود للسفن في مضيق هرمز وترمب يعلن تدفق النفط

إقرار إيران بفتح مضيق هرمز للعبور المحدود
أعلنتإيران اليوم الثلاثاء، عبر مصدر عسكري لوكالة فارس، أنها ستسمح لعدد محدود من السفن بعبورمضيق هرمز يوميًا، وذلك بالتنسيق مع البحرية التابعةللحرس الثوري. يأتي هذا القرار بعد فترة من الإغلاق الكامل للممر المائي نتيجة ما وصفته طهران بـ«الأعمال المعادية من جانب إسرائيل» و«انتهاكات الولايات المتحدة لاتفاق وقف إطلاق النار».
تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن تدفق النفط
في الوقت نفسه، أعلندونالد ترمب، رئيس الولايات المتحدة، عن موافقته على إبقاء المضيق مفتوحًا دون فرض أي حصار بحري إضافي، مشيرًا إلى أن19 مليون برميل من النفط قد تدفقت عبر الممر يوم الاثنين الماضي. وأكد ترمب أن هذا التدفق يأتي في ظل تقدم المفاوضات بين الطرفين، وأنه سيساعد على تهدئة أسواق الطاقة العالمية.
تفاصيل عدد السفن المتاح للعبور
أوضح المصدر الإيراني أن عدد السفن المصرح لها بالمرور يختلف من يوم لآخر بحسب الظروف الملاحية والأمنية. وأشار إلى أن الإذن يُمنح للناقلات التي تتبع إرشادات الحرس الثوري، مع مراقبة دقيقة لتجنب أي تهديدات محتملة.
خلفية الخلافات وإجراءات العقوبات
تجددت التوترات في المنطقة عقب إغلاقمضيق هرمز في الأسابيع الأخيرة، حيث أوقفت إيران إصدار تصاريح عبور بسبب ما وصفته «الأعمال المعادية» من قبلإسرائيل وتهم بخرق اتفاق وقف إطلاق النار من قبلالولايات المتحدة. وفي إطار محاولات تخفيف الضغوط، أعلنت الولايات المتحدة عن إعفاء من العقوبات حتى21 أغسطس/آب، ما أتاح للناقلات الخاضعة للعقوبات العودة إلى الممر.
البيان المشترك بين سلطنة عُمان وإيران
أصدر كل منسلطنة عُمان وإيران بيانًا مشتركًا يؤكد التزامهما بالحفاظ علىمضيق هرمز ممرًا مائيًا آمنًا ومفتوحًا للملاحة الدولية. وأكدت الدولتان على ضرورة احترام سيادتهاما وحقوقهما السيادية وفق أحكام القانون الدولي، مشددتين على أهمية التعاون لتأمين السلامة البحرية والاستقرار الإقليمي.
اتفاقية التعاون المستقبلية
ضمن البيان، تم الاتفاق على إنشاء فريق عمل مشترك بين وزارتي الخارجية للبلدين لتنسيق الإدارة المستقبلية للملاحة في المضيق وتحديد الخدمات والتكاليف وفق المعايير الدولية. كما تم الاتفاق على عقد مناقشات مع الدول الساحلية الأخرى وأي أطراف ذات صلة لضمان احترام جميع الترتيبات المتفق عليها.
تحركات الناقلات وفق بيانات تتبع السفن
أظهرت بيانات تتبع السفن أن ناقلتين عملاقتين،دبي إنرجي ويونيفرسال غلوري، تجاوزتا المضيق في الليلة الماضية محملتين كل منهما بـ2 مليون برميل من النفط الخام من مصادر عربية. كما أبلغت البيانات عن عودة ناقلتين خاضعتين للعقوبات،سوبار وساراك، إلى الممر، حيث من المتوقع أن تنقلا ما مجموعهمليون برميل من النفط.
انعكاسات السوق العالمية
أدى الإعلان عن الإعفاء العقابي وتدفق النفط إلى انخفاض ملحوظ في أسعار النفط والغاز الطبيعي المسال في الأسواق العالمية، حيث ارتفعت توقعات المستهلكين بشأن استقرار الإمدادات. وقد أعربت مؤسسات مالية دولية عن تفاؤلها بعودة التدفقات إلى مستويات ما قبل الأزمة.
آفاق المستقبل وتوقعات المفاوضات
تستمر المفاوضات بينإيران والولايات المتحدة، حيث تم الاتفاق في الجولة الأولى على وضع خريطة طريق للوصول إلى اتفاق دائم خلال60 يومًا. إذا سُتُخِتم هذه الخطة بنجاح، قد يشهد المضيق فترات أطول من الانفتاح، ما يعزز من دور المنطقة كممر حيوي لنقل الطاقة إلى الأسواق العالمية.
المستقبل يبقى معتمدًا على التزام جميع الأطراف بالحوار والاحترام المتبادل للسيادة، ما سيضمن استقرارًا دائمًا لمضيق هرمز ويقلل من مخاطر التصعيد في المنطقة.





