خليل الحية يترشح لرئاسة حماس وسط تحديات複雑ة

أعلنتحركة المقاومة الإسلامية حماس انتخابخليل الحية رئيسا لمكتبها السياسي، خلفا للشهيديحيى السنوار الذي استشهد في أكتوبر/تشرين الأول 2024. جاء هذا الإعلان عبر بيان مقتضب نشرته الحركة، ليتوج مسار اقتراع داخلي حسم لصالحالحية بعد نيله35 صوتًا، متفوقا بفارق صوت واحد على رئيس الحركة في الخارجخالد مشعل.
خلفية الانتخابات
ويأتي هذا التعيين بعد مسيرة حافلة برز فيهاالحية قائدا لوفد الحركة التفاوضي على مدار أكثر من عامين، وسط ظروف استثنائية قدم خلالها4 من أبنائه شهداء، ولم يتبق له سوى نجل أصيب في قصف إسرائيلي بمدينة غزة العام الماضي. وفي خضم هذا التحول القيادي، استحوذت التحديات المعقدة التي تنتظر القيادة الجديدة على الحيز الأكبر من قراءات المراقبين والمحللين.
تحديات القيادة الجديدة
وفي هذا السياق، أوضح الكاتبوسام عفيفة أن التحدي الحقيقي أمامالحية يتجاوز مجرد تبوؤ المنصب، ليتمثل في إعادة تنظيم العلاقة بين مراكز القرار ومختلف الساحات، وتعويض الخسائر في القيادة العسكرية، واستعادة قنوات التنسيق التي أضعفتها الحرب. وأشارعفيفة إلى أن مسؤولياتالحية تشمل إدارة المفاوضات، وترتيبات مستقبل غزة، والتكيف مع التحولات الإقليمية، مؤكدا أن الرئيس الجديد لا يملك عصا سحرية، وأن نجاحه سيقاس بقدرته على حماية تماسك الحركة وبلورة رؤية واقعية لدورها في المرحلة المقبلة.
تفاعلات على الانتخابات
وعلى صعيد قراءة المشهد المعقد، تطرق الصحفيفايد أبو شمالة إلى السمات التي تجعلالحية هدفا إستراتيجيا لإسرائيل، مبينا أنه ليس مجرد مفاوض بل صانع قرار وعنصر ربط حيوي بين قيادات الداخل والخارج بفضل معرفته العميقة بالهيكلية العسكرية والسياسية. وأضافأبو شمالة أن تمسكالحية بمواقفه الصلبة خلال المفاوضات، واعتباره رمزا لاستمرارية النهج التنظيمي للحركة، يفسران وضعه على رأس قائمة الأهداف الإسرائيلية، مشيرا إلى محاولة الاغتيال التي استهدفته بوصفها دليلا قاطعا على قيمته الاستخباراتية والعملياتية بالنسبة لتل أبيب.
مستقبل الحركة
واعتبر المحلل السياسيإبراهيم المدهون أن هذه الانتخابات تثبت أن حماس تعتمد بناء مؤسسيا لا يرتبط بالأشخاص، حيث تتجدد القيادة وتستمر المسيرة بغض النظر عن غياب القادة. وعلق الكاتبياسر الزعاترة في تدوينة قائلا إن "الحية مجاهد كبير في مرحلة بالغة الصعوبة في صراع شعبنا وأمتنا مع المشروع الصهيوني". وفي بيان رسمي صدر عقب إنجاز استحقاقها الانتخابي الداخلي، أكدتحركة حماس أن أولويتها القصوى والمركزية في هذه المرحلة الدقيقة تنصب كليا على وقف العدوان الإسرائيلي المتواصل على الشعب الفلسطيني وحماية حقوقه الثابتة.
التزامات الحركة
وشددتالحركة على التزامها التام بالعمل لتخفيف المعاناة عن قطاع غزة، مطالبة بإنهاء الحصار وفتح المجال لإدخال المساعدات الإنسانية والطبية فورا، تمهيدا للشروع في مسار إعمار شامل وعادل. كما جددتالحركة رفضها القاطع لكافة مخططات التهجير مهما تعددت مسمياتها وذرائعها، معلنة تضامنها المطلق مع الفلسطينيين في القدس والضفة الغربية والشتات، ووقوفها الثابت إلى جانب الأسرى في سجون الاحتلال لمواجهة ما يتعرضون له من انتهاكات مستمرة. ومع استمرار الأحداث المتسارعة في المنطقة، يبقى مستقبلحركة حماس وقيادةخليل الحية مركzac في غموض، مع تصاعد التحديات والتحولات التي ستحدد مسار الصراع في المنطقة.





