لبنان: فيديو كاريكاتيري يثير فتنة طائفية وتحرك رسمي لاحتواء الأزمة

فيديو كاريكاتيري يثير الجدل
أدى مقطع فيديو كاريكاتيري بثته قناة "إل بي سي آي" اللبنانية إلى سجال طائفي حاد في لبنان، بعدما صور الأمين العام لحزب الله،نعيم قاسم، ومقاتلي الحزب في إطار مستوحى من لعبة الفيديو الشهيرة "الطيور الغاضبة" خلال مواجهتهم مع الجيش الإسرائيلي. ويُظهر المقطع "قاسم" كقيادي يوجه مقاتليه في ساحة الحرب، مؤكدا "عدم الاستسلام" أمام الجنود الإسرائيليين الذين ظهروا في الفيديو على هيئة "خنازير".
حملات متبادلة وردود فعل
شن مناصرون لحزب الله حملة مضادة على منصات التواصل الاجتماعي، تضمنت صورا مركبة طالتالبطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي، المرجعية الدينية المسيحية العليا في البلاد. ووصف حزب الله في بيان رسمي الفيديو بـ"المهين"، معتبرا أنه يتضمن "إساءات رخيصة تهبط بالتعبير السياسي إلى مستوى مقزز". ودعا النائب عن الحزبإبراهيم الموسوي القناة بث محتوى "تحريضيا ومستفزا" يتعرض لرمز ديني ووطني.
تحرك رسمي لاحتواء الفتنة
دخلت الرئاسات الثلاث في لبنان على خط الأزمة للجم التصعيد الطائفي. وأدان رئيس مجلس النوابنبيه بري "حملات الإساءة والتطاول على الرموز الدينية والوطنية من أي جهة أتت"، محذرا من الانزلاق نحو "فتنة" يسعى إليها العدو المشترك. ودعا رئيس الحكومةنواف سلام المواطنين إلى نبذ "خطاب الكراهية" والتنمر والتخوين. كما اعتبر الرئيس اللبنانيجوزيف عون أن التعرض للمقامات الروحية عمل مدان ومرفوض.
الوضع في لبنان في ظل الحرب مع إسرائيل
تأتي هذه السجالات في وقت تعيش فيه البلاد حربا مستمرة مع إسرائيل، أسفرت عن مقتل أكثر من2600 شخص ونزوح نحو1.6 مليون آخرين. وتحتل إسرائيل مناطق في الجنوب اللبناني، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب بين عامي2023 و2024. وتوغلت خلال العدوان الحالي لمسافة نحو10 كيلومترات داخل الحدود الجنوبية.
التحديات المقبلة
في ظل هذه التطورات، يبقى السؤال حول كيفية احتواء الفتنة الطائفية في لبنان ومنع انزلاق البلاد نحو صراع داخلي أعمق. يراقب اللبنانيون بقلق تطورات الأوضاع السياسية والأمنية، وسط أمل في استعادة الاستقرار والهدوء في البلاد.





