إيران تأخر المفاوضات لتنال تنازلات أمريكية قبل كأس العالم

تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران
تشهد العلاقات بينالولايات المتحدة وإيران تصعيدًا ملحوظًا منذ بداية عام ٢٠٢٦، إذ ارتفعت أصوات المسؤولين الأمريكيين حول احتمالات اتخاذ خيارات عسكرية جديدة في ظل تصاعد الضغوط الإقليمية. وفي الوقت نفسه، تواصل طهران تبني استراتيجيةكسب الوقت في مفاوضاتها مع واشنطن، ساعية إلى استخراج أكبر قدر منالتنازلات الأمريكية قبل حلول الاستحقاقات الدولية الحساسة، أبرزها انطلاقكأس العالم في قطر في شهر نوفمبر المقبل.
تأتي هذه التطورات في ظل تقارير إيرانية تفصح عن خمس شروط أمريكية رئيسية تتعلق بالملف النووي، من بينها تسليم مخزوناليورانيوم عالي التخصيب ووقف معظم الأنشطة النووية الإيرانية. وقد أشار المتحدث الرسمي للوزارة إلى أن هذه المطالب تُعدّ "خطًا أحمرًا" لا يمكن لتيران تجاوزه دون دفع ثمنٍ سياسياً واقتصادياً باهظًا.
إيران تستغل عامل الوقت
وفقًا للباحث المتخصص في القانون الدستوريالدكتور سليم زخّور، أصبحت طهران تتحكم فعليًا في جدول المفاوضات عبر استغلال الضغوط الأمريكية المتزايدة على صعيد الاستحقاقات الاقتصادية والسياسية. يوضح زخّور أن طهران تسعى إلى إجبار واشنطن على تقديم ما يسمونه "اتفاق الحد الأدنى"، وهو ما قد يفتح الباب أمام تخفيف العقوبات وتخفيف القيود على قطاع الطاقة.
ومع ذلك، يحذر زخّور من أن الاعتماد المفرط علىعامل الوقت قد يدفع الإدارة الأمريكية إلى تبني مواقف أكثر تطرفًا، خصوصًا إذا ما شعر المسؤولون في واشنطن بأن المفاوضات لم تعد قادرة على تحقيق اختراق يضمن الأمن القومي الأمريكي. وقد صرح أن السيناريوهات المحتملة تشمل توجيه ضربات إلى منشآت الطاقة والنفط الإيرانية، ما سيزيد من تكلفة الموقف الإيراني ويجبر طهران على تقديم تنازلات أوسع.
آراء الخبراء الأمريكيين والإيرانيين
أشارسيرجيو دي لابينا، النائب المساعد السابق لوزير الدفاع الأمريكي، إلى أن إطالة أمد الأزمة تمنح طهران مساحة أوسع للمناورة





