ترمب يهدد إيران: عقارب الساعة تدق.. كيف ردت طهران؟

قال الرئيس الأمريكيدونالد ترمب اليوم إن "عقارب الساعة تدق بالنسبة لإيران، ويجدر بهم أن يتحركوا بسرعة فائقة وإلا فلن يتبقى منهم شيء"، في تصريحات نقلها موقعأكسيوس، واعتبر فيها أن طهران تواجه "ضربة أشد قسوة بكثير" في حال عدم تقديم عرض مرضٍ للتوصل إلى اتفاق. كيف تفاعل المسؤولون الإيرانيون مع هذه التهديدات؟
التهديد الأمريكي ورد فعل طهران
أشار مراسلالجزيرة في واشنطن،أحمد الرهيد، إلى أن تصريحات ترمب جاءت بعد عودته من زيارة إلى الصين، حيث عاد إلى لغة التهديد المباشر، مؤكدًا أن الوقت "ينفد" لطهران. وأضاف أن ترمب قد يعيد النظر في الخيار العسكري، بما في ذلك استهداف منشآت توليد الطاقة الإيرانية، في حال عدم التوصل إلى تسوية.
من جانبه، أوضححسن أحمديان، أستاذ دراسات الشرق الأوسط في جامعة طهران، أن إيران تراقب التحركات الأمريكية ب警惕، مشيرًا إلى أن "الحرب الساخنة" قد تعود بسبب الضغوط المتعددة التي تمارسها واشنطن، من بينها محاولات إدخال السلاح، والإجراءات الاقتصادية، والتلويح بالضربات العسكرية. وأضاف أن الإيرانيين "لا يملكون ترف عدم الاستعداد للحرب"، خصوصًا بعدما أثبتت واشنطن عدم التزامها بالاتفاقيات ثلاث مرات في السنة الماضية.
الشروط الأمريكية والرد الإيراني
نفىمختار حداد، رئيس تحرير صحيفةالوفاق الإيرانية، أن تكون الشروط الأمريكية قابلة للتفاوض، مؤكدًا أنها "تعجيزية" تهدف إلى إجبار طهران على تقديم تنازلات كاملة دون مقابل. وأشار إلى أن هذه الشروط تتماشى مع مصالحإسرائيل، التي تصر على تدمير برنامج إيران النووي ورفض رفع العقوبات، بحسب ما نقلته وكالةفارس.
وأضاف حداد أن إسرائيل تركز على نقطتين إضافيتين: البرنامج الصاروخي الإيراني و"أذرع إيران في المنطقة"، وهو ما يعكس تعقيد الموقف الأمريكي. من جهته، أوضح مراسل الجزيرةعمر هواش أن وسائل الإعلام الإيرانية وصفت الشروط بأنها "تعجيزية"، مع تأكيد أن طهران ردت بالفعل عبر تسليم مسودة جوابها إلى الجانب الباكستاني.
التهديدات العسكرية ورد إيران
نقل هواش عن المتحدث باسمالقوات المسلحة الإيرانية أن أي اعتداء أمريكي سيواجه بـ"رد مؤلم" يشمل "مفاجآت" ضد المصالح الأمريكية وإسرائيل. كما أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع الإيرانية أن الوحدات القتالية جاهزة للقيام بـ"عمليات مباغتة" في حال شن هجوم.
التحديات الداخلية والخارجية
أوضح الرهيد أن الإدارة الأمريكية تواجه ضغوطًا داخلية بسبب ارتفاع التضخم واسعار الوقود، إلى جانب مخاوف الجمهوريين من تأثير الحرب على انتخابات الكونغرس في نوفمبر. وأضاف أن واشنطن تسعى إلى إنهاء النزاع بسرعة لتجنب الأضرار الاقتصادية والسياسية.
الخطوات القادمة
يترقب المراقبون اجتماع ترمب المقرر الثلاثاء فيغرفة العمليات بالبيت الأبيض مع فريق الأمن القومي، حيث سيتم تقييم الرد الإيراني على المقترح الأمريكي الأخير. في المقابل، تستمر إيران في التأكيد على رفضها الشروط التعجيزية، مع الاستعداد لـ"جولة مواجهة جديدة" في حال استمرار التهديدات.
هل ستتمكن القنوات الدبلوماسية من تهدئة التوتر، أم أن التصعيد العسكري هو السيناريو الأقرب؟





