ارتفاع أسعار الأسمدة جراء الأزمة الخليجية.. 4 دول مستفيدة ومتضررون

في ظل تصاعد التوترات في الخليج، أدى الانقطاع في الملاحة عبرمضيق هرمز إلى تراجع إمدادات الأسمدة العالمية بنسبة 30%، ما دفع أسعارها إلى مستويات قياسية. وبحسب أحدث بياناترويترز، فإن نحو ثلث تجارة الأسمدة عبر العالم يمر عبر هذا الممر الاستراتيجي، مما أدى إلى توقف مصانع إنتاج الأسمدة في دول الخليج بعد استهداف منشآت الغاز.
تراجع إمدادات الأسمدة وتأثيرها على الدول المستوردة
تُعدالهند من الدول الأكثر تأثراً بالأزمة، حيث تعتمد على استيراد 40% من احتياجاتها من اليوريا والفوسفات من دول الخليج. وقد وقعت قبل اندلاع الحرب على عقود لاستيراد 1.3 مليون طن من اليوريا، لكن توقف الشحنات أدى إلى خفض الإنتاج في 3 مصانع رئيسية.
أمابنغلاديش، فهي أغلقت 4 من 5 مصانع لإنتاج اليوريا بسبب انقطاع إمدادات الغاز الطبيعي المسال من قطر. وتشير التقارير إلى أن دول آسيوية وأفريقية، مثلباكستان والصومال، لا تمتلك احتياطيات كبيرة تسمح لها بتخطي الأزمة، مما يزيد من تعقيد الوضع الغذائي فيها.
تأثير الأزمة على الاقتصادات الزراعية
تواجهالبرازيل أزمة حادة، حيث تعتمد بالكامل على استيراد اليوريا لتغطية احتياجات زراعتها الضخمة، معظمها عبر مضيق هرمز. وبالمثل، تعانيأستراليا من نقص في الأسمدة بعد تراجع وارداتها من الشرق الأوسط، التي تمثل 60% من احتياجاتها.
في المقابل، فرضتالصين قيوداً على صادراتها من الأسمدة، مما أثر على تدفقها العالمي. وتوقعترويترز أن تنخفض صادرات اليوريا العالمية إلى 1.5 مليون طن في مارس، مقارنة بـ3.5 مليون طن سابقاً، ما يعكس ضعف التوريدات.
الدول المستفيدة من ارتفاع الأسعار
بينما تواجه كثير من الدول أزمات نقص، فإنروسيا وكندا والولايات المتحدة تستفيد من الارتفاع في أسعار الأسمدة. فروسيا، أكبر مُصدّر عالمياً، سجلت زيادة في أسعار صادراتها بنسبة 32% منذ بداية الأزمة.
أماكندا والولايات المتحدة، فكما في روسيا، استغلتا الارتفاع في أسعار الغاز والنفط واليوريا لتعزيز عائدات صادراتها. وبحسب تحليلالغارديان البريطانية، فإن هذه الدول حققت مكاسب مزدوجة من ارتفاع أسعار الغاز والنفط والأسمدة.
مكاسبالمغرب من أزمة الأسمدة
على صعيد آخر، زادتالمغرب من مبيعات الفوسفات، حيث تمتلك نحو 70% من احتياطيات الفوسفات العالمية. ووصلت صادراتها من الأسمدة إلىالاتحاد الأوروبي إلى أكثر من مليار دولار في 2025، مما يؤكد دورها المتنامي في سوق الأسمدة العالمي.
توقعات مستقبلية
يتوقع الخبراء أن ترتفع أسعار الأسمدة بنسبة 100% إذا استمرت الأزمة الخليجية، خاصة مع استمرار إغلاق مضيق هرمز. وتحذيرات منظمةالفاو من أن ارتفاع تكاليف الأسمدة سيزيد من أعباء المعيشة في الدول ذات الدخل المنخفض، ما قد يؤدي إلى تفاقم أزمات الغذاء العالمية.
تأثير اقتصادي واسع النطاق
التأثيرات تتجاوز القطاع الزراعي، حيث يُقدر أننحو 20% من الدول المستوردة للنفط والغاز تواجه ارتفاعاً في تكاليف الإنتاج، ما قد يدفعها إلى إعادة تقييم استراتيجياتها الاقتصادية. كما أن توقف إمدادات الغاز الطبيعي المسال أثر على قطاعات أخرى، مثل الكيماويات والصناعة الثقيلة.
تحليل خبير: ماذا بعد؟
التحدي الأكبر يكمن في استعادة الملاحة عبر مضيق هرمز، حيث يعتمد أكثر من 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال على هذا الممر. وبحسب تقاريربنك سكوتيا، فإن استمرار الأزمة





