تصاعد التوتر بين الجيش والحوثيين يهدد بنسف الهدنة باليمن

التوتر يتصاعد بين الجيش والحوثيين
شهدت الساعات الماضية في اليمن تصعيدا عسكريا في أكثر من منطقة، حيث لوحت جماعة أنصار الله "الحوثيون" باستئناف الحرب ضد القوات الحكومية، بالتزامن مع اندلاع مواجهات بين الطرفين في محافظةالضالع جنوبي البلاد، مما يضع الهدنة النسبية المستمرة منذ أكثر من4 سنوات على المحك.
الاشتباكات في محافظة الضالع
أفادت قناةاليمن الفضائية الحكومية (التلفزيون الرسمي) أن اشتباكات اندلعت بين قوات الجيش ومسلحي جماعةالحوثي في منطقتيالفاخر وبتار بمحافظةالضالع جنوبي البلاد. وأوضحت أن هذه الاشتباكات استمرت لساعات مساءالاثنين، وتخللتها عمليات قصف مدفعي وتبادل لإطلاق النار، مما أسفر عن إصابة5 جنود، متهمةالحوثيين بتصعيد الوضع العسكري فيالضالع.
إعلان النفير العام
أعلنالحوثيون، مساءالاثنين، مقتل اثنين من الضباط برتبة عقيد خلال مواجهات مع القوات الحكومية. وأفادت وكالة الأنباء "سبأ" التابعة لـالحوثيين بأنه تم في العاصمة اليمنيةصنعاء تشييعالعقيد عامر علي عامر، والعقيد أحمد محسن حمطان، مضيفة أنهما قُتلا "وهما يؤديان واجبهما الوطني في جبهات العزة والكرامة"، في إشارة إلى مواجهات مع القوات الحكومية، دون التطرق إلى تفاصيل إضافية.
المرحلة الميدانية الجديدة
من جهتهم، أعلنالحوثيون الجاهزية والنفير العام وإعلان ما وصفتها بـ"مرحلة ميدانية جديدة"، استجابة لتوجيهات زعيم الجماعةعبد الملك الحوثي. وحسب قناةالمسيرة التابعة للجماعة، فإنه تم في العاصمةصنعاء تدشين مرحلة جديدة من الإعداد والتأهيل العسكري، إذ أكد مسؤول التعبئة العامة فيصنعاءخالد المداني إن الجماعة لن تقبل استمرار "الحصار".
التحركات العسكرية
وأعلنت ما تسمى قوات التعبئة العامة لـالحوثيين بيانا قالت فيه إنها "جهزت مئات آلاف المقاتلين ومئات الألوية العسكرية التعبوية الشعبية". وأعلنت جاهزيتها لإسناد مسلحي الجماعة بالمقاتلين في أي زمان ومكان، لمواجهة ما تطلق عليها "قوى العدوان"، في إشارة إلى الحكومة والمكونات المؤيدة لها والمدعومة من التحالف بقيادةالسعودية.
العلاقات الإقليمية
وجاءت تحركاتالحوثيين بعد أيام من توقيعالولايات المتحدة وإيران مذكرة تفاهم لإيقاف الحرب، حيث كانالحوثيون قد انخرطوا دعما لطهران التي تتهمها الحكومة اليمنية بدعم وإسنادالحوثيين في اليمن.
الوضع الإنساني
ويأتي التصعيد الحالي في وقت فشلت فيه الجهود الأممية والدولية والإقليمية في التوصل إلى تسوية سياسية للنزاع المستمر منذ12 عاما، الذي خلّف واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم. ومنذأبريل/نيسان 2022، يشهد اليمن هدنة نسبية في مختلف الجبهات رغم استمرار اشتباكات متقطعة، دون تحقيق أي تقدم ميداني لأي طرف، لكن استمرار غياب الثقة بين الجانبين قد يعيد الأوضاع الميدانية إلى ما قبل2022، وسط وعيد متبادل، بحسب مراقبين.
المضاعفات الإنسانية
أعلنت وزارة حقوق الإنسان اليمنية، الثلاثاء، ارتفاع حصيلة قتلى انفجار مقذوف قالت إنه من مخلفات جماعةالحوثي في محافظةالضالع إلى5 أطفال. وأعربت الوزارة -في بيان- عن إدانتها واستنكارها الشديدين لما وصفتها بـ"الجريمة البشعة بحق أطفال قرية الريبي بمنطقة حجر في محافظة الضالع، جراء انفجار مقذوف من مخلفات الحرب والألغام التي زرعتها مليشياتالحوثي".
المستقبل
ويبدو أن الوضع في اليمن سيتدهور إذا استمر التصعيد بين الجيش والحوثيين، خاصة إذا استمرت جهود لإيقاف الحرب دون نجاح، مما قد يؤدي إلى عواقب إنسانية وخسائر في الأرواح، ويعيد المنطقة إلى دوامة من العنف والخوف.





