رفض عربي ودولي لهجمات إيران على الإمارات وإدانة دول الخليج

هجمات إيرانية تستهدف الإمارات وإدانة عربية ودولية شاملة
في مساء يوم الاثنين،الإمارات العربية المتحدة صرحت بأنها تصدت لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة أطلقتهاإيران استهدفت البنية التحتية في البلاد، وأسفرت عنثلاث إصابات بين المدنيين. أوردت وزارة الخارجية الإماراتية أن الدفاع الجوي أوقفخمسة عشر صاروخًا وأربع طائرات مسيرة، مؤكدة أن هذه الأعمال تُعدتصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي.
ردود فعل دول الخليج العربي
قطر
أعربديوان أمير قطر عن تضامن كامل مع أبوظبي، مشددًا على إدانتهالشديدة لتلك الاعتداءات. وأكد أمير قطرالشيخ تميم بن حمد آل ثاني في مكالمة هاتفية معالشيخ محمد بن زايد آل نهيان أنه سيقف إلى جانب الإمارات في جميع الإجراءات التي تتخذها لحفظ أمنها واستقرارها.
السعودية
من جانبه، صرحولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بـ"إدانة المملكة واستنكارها الشديد للاعتداءات الإيرانية غير المبررة". وأكد أنالمملكة تقف إلى جانب الإمارات في دفاعها عن سيادتها وحماية استقرار المنطقة.
البحرين
ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة أدان الهجمات في اتصال هاتفي مع رئيس الإمارات، واعتبرها "تصعيدًا خطيرًا يهدد أمن واستقرار المنطقة". وشدد على أن "أمن الإمارات الشقيقة جزء لا يتجزأ من أمن البحرين".
الكويت
أكدوزير الخارجية الكويتي جراح جابر الأحمد الصباح خلال مكالمة مععبد الله بن زايد آل نهيان أنالكويت تقف بجانب الإمارات وتدعم جميع الإجراءات التي تتخذها لحفظ سيادتها وأمنها.
مصر
أعلنتوزارة الخارجية المصرية أنها "تدين وتستنكر بأشد العبارات الهجمات الإيرانية على الإمارات". وشددت على التضامن الكامل مع أبوظبي، محذرة من "التداعيات الخطيرة" التي قد تعرقل مساعي التهدئة في الخليج.
الأردن
أصدربيان وزارة الخارجية الأردنية رفضًا صريحًا للاعتداءات، مؤكدًا استنكاره لهذه الأعمال العدوانية التي تستهدف دولة عربية شقيقة.
موريتانيا
من جهتها، أكدتوزارة الخارجية الموريتانية أن الهجمات تشكل "عملًا عدائيًا يمس أمن الإمارات وسلامة منشآتها"، مؤكدة وقوفها الكامل إلى جانب أبوظبي.
إدانة منظمات إقليمية ودولية
مجلس التعاون الخليجي
في بيان خاص، أعلنالأمين العام لمجلس التعاون جاسم البديوي إدانة المجلس واستنكارهما الشديدين للهجمات الإيرانية، معتبرًا إياها انتهاكًا صارخًا لسيادة دولة عضو وتصعيدًا يهدد أمن المنطقة.
جامعة الدول العربية
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط وصف العملية بـ"تجدد العدوان الإيراني الغادر" على الإمارات، وطالب بوقف فوري لجميع الأعمال العدائية الإيرانية.
ردود فعل الدول الغربية والآسيوية
المملكة المتحدة
أعربرئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر عن تضامنه مع الإمارات، مؤكدًا أن بريطانيا ستواصل دعمها للدول الخليجية في مواجهة أي عدوان. ودعا طهران إلى الانخراط بجدية في مفاوضات لوقف إطلاق النار في الشرق الأوسط.
فرنسا
صرحالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بأن الضربات الإيرانية على البنية التحتية المدنية للإمارات "غير مبررة وغير مقبولة"، مؤكدًا دعم فرنسا للإمارات والدول الحليفة في المنطقة، ومجددا دعوته لإعادة فتح مضيق هرمز.
ألمانيا
أكدالمستشار الألماني فريدريش ميرتس أن برلين تدين هذه الهجمات بشدة، معربًا عن تضامنه مع شعب الإمارات وشركائها في المنطقة، ودعا القيادة الإيرانية إلى العودة إلى طاولة المفاوضات وإنهاء الحصار على مضيق هرمز.
الهند
أعلنتوزارة الخارجية الهندية أن الهجوم غير مقبول، داعيةً إلى الوقف الفوري للأعمال القتالية التي تستهدف البنية التحتية المدنية والمدنيين الأبرياء.
خلفية الصراع وتداعياته الإقليمية
تأتي هذه الهجمات في ظل تصاعد التوتر بينالولايات المتحدة وإيران بشأن حرية الملاحة فيمضيق هرمز، الممر الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية. ففي الأيام الأخيرة، كثفت واشنطن وجود قواتها الجوية والبرية في المنطقة، معلنةً عن عمليات "مساعدة" للسفن الحاملة للسلع "المحايدة" التي تعبر المضيق، ما اعتبرته طهران خرقًا للهدنة التي سادت منذ الثامن من أبريل.
من جانب آخر، أطلقت الولايات المتحدة في 13 أبريل حصارًا بحريًا على الموانئ الإيرانية، بما فيها الميناء المطلة على هرمز، بينما تستمر المفاوضات المتعثرة بين الطرفين. وفي 28 فبراير، اندلعت حرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، أسفرت عن أكثر من ثلاثة آلاف قتيل وفقًا لتقارير طهران، مع تبادل هجمات استهدفت قواعد ومصالح أمريكية في دول عربية، من بينها الإمارات.
ما بعد الهجمات: خطوات محتملة وتوقعات مستقبلية
تؤكد التصريحات المتعددة أنالإمارات ستحافظ على موقفها الصارم في الدفاع عن سيادتها، مع توقعات بزيادة الدعم العسكري واللوجستي من دول الخليج وشركائها الغربيين. من المحتمل أن تشهد المنطقة تعزيزًا للوجود العسكري للدول المتحالفة مع الإمارات، إلى جانب تكثيف الجهود الدبلوماسية لاحتواء تصعيد إيران وإعادة إحياء مفاوضات المضيق.
في الوقت نفسه، تبقى الدعوات الدولية للعودة إلى طاولة المفاوضات مفتوحة، مع توقع أن تستغلالإمارات أي فرصة لتقوية تحالفاتها الإقليمية وتعزيز قدراتها الدفاعية، في سعيها لتأمين ممرات الشحن الحيوية وضمان استقرار الأمن في الخليج العربي.





