مستقبل أوبك في خطر: اجتماع فيينا يحدد مسار سوق النفط العالمي

مستقبل أوبك في خطر: اجتماع فيينا يحدد مسار سوق النفط العالمي
في لحظة توصف بأنها من الأكثر حساسة في تاريخ تحالف"أوبك بلس"، تتجه الأنظار إلى اجتماع مرتقب في العاصمة النمساويةفيينا، وسط اضطرابات عميقة تضرب سوق الطاقة العالمي، وتغيرات جيوسياسية تلقي بظلالها على تماسك أحد أهم التكتلات النفطية في العالم.
ضغوط مزدوجة تواجه أوبك
يؤكد تقرير مراسل قناةالجزيرة من فييناعيسى طيبي أن الاجتماع يأتي في ظروف استثنائية، بعد تداعيات إغلاقمضيق هرمز وما سببه من اضطراب في تدفقات النفط العالمية، إضافة إلى انسحابالإمارات العربية المتحدة من عضوية منظمة"أوبك"، وهو تطور أثار تساؤلات واسعة حول مستقبل توازنات الإنتاج داخل المنظمة.
في قراءة تحليلية، يرى الأكاديمي في جامعةفييناهاينز غارتنر أنأوبك تواجه اليوم ضغوطا مزدوجة: ضغوط داخلية تتعلق بانسحاب بعض الدول الأعضاء، وضغوط خارجية تتعلق بتغيرات سوق الطاقة العالمي.
تاريخ أوبك وتحدياتها
ورغم الأدوار المحورية التي لعبتها الدول المنتجة الكبرى، وعلى رأسهاالسعودية والعراق والكويت والجزائر، فإن انسحابالإمارات -وهي من أبرز المنتجين في المنطقة- يثير مخاوف من اختلال في نظام الحصص واحتمالات زيادة الإنتاج خارج الضوابط، مما قد يضغط على الأسعار العالمية.
تأثير النفط الصخري الأمريكي على أوبك
يشير الباحث في معهدفيينا للأبحاثفاسيلي أسترو إلى أن صعودالنفط الصخري الأمريكي قلص تدريجيا من قدرةأوبك على التحكم الكامل بالسوق، مرجحا أن يتراجع تأثير المنظمة أكثر إذا استمرت الأسعار المرتفعة، بما يشجع المنتجين غير الأعضاء على زيادة إنتاجهم.
موقف الولايات المتحدة من أوبك
نقل التقرير تصريحات للرئيس الأمريكي السابقدونالد ترمب، الذي اعتبر أن أي خلافات داخلأوبك قد تنعكس إيجابا على خفض أسعار الطاقة للمستهلكين.
اختبار وجودي جديد لأوبك
وبين إغلاق مضيق إستراتيجي وانسحابات داخلية وضغوط دولية متزايدة، يقف تحالف"أوبك بلس" أمام اختبار وجودي جديد، إذ لا يتعلق الأمر فقط بإدارة الحصص النفطية، بل بإعادة تموضع كامل في خريطة الطاقة العالمية، في وقت تتصاعد فيه الأسئلة حول قدرة المنظمة على الحفاظ على تماسكها في عالم أكثر اضطرابا من أي وقت مضى.
مستقبل أوبك في عالم متغير
في ظل هذه التحديات، يبدو أن مستقبلأوبك في خطر، وسيحدد اجتماعفيينا مسار سوق النفط العالمي في الفترة المقبلة. هل ستتمكنأوبك من التكيف مع التغيرات الجيوسياسية والاقتصادية، أم أن هذه التحديات ستؤدي إلى تراجع تماسكها؟ هذه هي الأسئلة التي تطرحها الأزمة الحالية، وستحاولأوبك الإجابة عليها في اجتماعها المقبل.





