لبنان: 15 شهيداً و59 هجوماً إسرائيلياً خلال 48 ساعة

أعلن المتحدث باسم الجيش اللبناني،أحمد حيدر، أمس الثلاثاء، عن استشهاد15 مواطناً وإصابة أكثر من40 آخرين جراء59 هجوماً إسرائيلياً استهدف مناطق متفرقة جنوب البلاد خلال48 ساعة، ما يعكس تصاعداً مقلقاً في التوتر الحدودي. وذكرت مصادر عسكرية أن الهجمات تضمنت قصفاً جوياً ومدفعياً مكثفاً على مناطق ** Tyrus (صور)** وSaida (الصينية) وقرى محيطة، دون أن يُسجل رد مباشر من قوات الأمم المتحدة العاملة في الجنوب (اليونيفيل).
تفاصيل الهجمات وحجم الخسائر
أوضح التقرير العسكري اللبناني أنالقصف الإسرائيلي بدأ في تمامالساعة 11:15 من ليلة الاثنين، مصحوباً بطائرات استطلاع ومسيرات تحلل الحركة في مناطق المدنيين. وأشار إلى أن11 من الضحايا قضوا في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في بلدةBint Jbail (النبطية)، فيماتعرضت 7 مباني سكنية للدمار الكلي. ولفتحيدر إلى أن إسرائيل طبقت " chiến lược التدمير التدريجي"، حيث استهدفت البنية التحتية بـ34 هجوماً مدفعياً و25 قصفاً جوياً، مع استخدام صواريخ عالية الدقة ضد مناطق سكنية.
ردود الفعل الدولية والإقليمية
استدعتالسفارة اللبنانية فينيويورك، عبر بيان عاجل،الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى التدخل الفوري، مؤكدة أن الانتهاكات الإسرائيلية تُعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي. من جهتها، عبرتالهيئة العامة لحزب الله عن "رفضها التام" للهجمات، ودعت إلى التحضير لـ "مرحلة جديدة من المقاومة"، دون أن تكشف عن خطط عسكرية ملموسة.
فيما طالبوزير الخارجية المصري،سامح شكري، في اتصال مع نظيره اللبناني،عبدالله بوحبيب، بـ "تهدئة الأوضاع عبر القنوات الدبلوماسية"، بينما أصدرتمنظمة حماية الطفل الدولية تحذيراً من تأثير القصف على5000 طفل نزحوا إلى مراكز إيواء مؤقتة.
الخلفيات والتحليلات
تُعد هذه الهجمات الأعنف منذ تصاعد الصراع في2025، حيث اتهمت إسرائيلالميليشيات المدعومة إيرانياً بالمسؤولية عن هجوم مدفعي على مواقع عسكرية صباح الاثنين. وأكدالخبير الاستراتيجي الدكتور محمد رضوان أن "إسرائيل تسعى لترهيب السكان المدنيين لدفع الحكومة اللبنانية إلى منع حزب الله من التموضع في مناطق الجنوب".
ورغم نفيالجيش اللبناني أي تورط مباشر في الصراعات الحدودية، أشارت مصادر محلية إلى وجودتزايد في حركة المقاتلين من وإلى المناطق الحدودية، مما يشير إلى احتمال تصاعد الوضع إلى مواجهة شاملة.
الخطوات القادمة
كشفت مصادر دبلوماسية أنوزير الخارجية الصيني،وانغ يي، سيُجري مباحثات سرية معنظيره الباكستاني،إسحاق دار، خلال الساعات المقبلة لاستكشاف قنوات وساطة محتملة بين طهران وواشنطن، فيما تُدرس الأمم المتحدة تمديد ولايةاليونيفيل لتعزيز الرقابة على الحدود.
ودعتاللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى فتح ممرات إنسانية عاجلة لنقل المصابين إلى مستشفيات بيروت، بينما تُتوقع اجتماعات طارئة لمجلس الوزراء اللبناني لبحث خيارات الرد على الانتهاكات الإسرائيلية.





