سيرة الشهيد محمد زكي حمد بين المحراب والأنفاق

أُستشهِدَ الشهيدمحمد زكي حمد في 12 يوليو/تموز 2025، بعد أن استهدف قصف سيارته في مخيم الشاطئ بمدينة غزة، وتصدرت سيرته على منصات التواصل بشكل ملحوظ، وهو ما جعل قصته تتصدر التفاعلات دون انقطاع. يذكر أن حمد كان قائدًا في كتيبةبيت حانون التابعة لكتائب القسام، وبرز بصفته قائد فصيل في كتيبة هذه السلاح، والتي تجمع بين العمل العسكري والدعوي.
برزت مجموعة من اللقطات التي توثق مشاركته في التدريبات العسكرية، وجولات الرباط قرب الحدود مع المستوطنات الإسرائيلية، إلى جانب خوضه المعارك في مدينةبيت حانون. وبرزت من بين اللقطات مشاهد توثق عقده لجلسات الإسناد وإقراء القرآن لرفاقه داخل الأنفاق. كما يلفت الانتباه إلى أنه ألف كتابًا سميتحت راية الطوفان، والذي وثق تفاصيل المعارك وتحديات الصمود في ظل الحرب.
يُعتبر كتابتحت راية الطوفان شهادة ميدانية توثق تفاصيل المعارك وتحديات الصمود في ظل الحرب، وتكشف عن الكواليس الخفية للعمليات العسكرية التي لا تظهر في المقاطع المصورة. ويقدم الكتاب سردًا تفصيليًا عن الحجم الكبير للجهد البشري والمشاق والمعاناة التي يتكبدها المقاتلون خلف كواليس التجهيز والإعداد. ويُعد الكتاب شهادة قوية عن الصمود الفدائي في ظل الحرب، وتكريمًا للشهيدمحمد زكي حمد.
وخلال فترة الحرب، كان الشهيدمحمد زكي حمد يكتب صفحات كتابهتحت راية الطوفان داخل الأنفاق، وفي الوقت ذاته يلقي الدروس الدينية من القرآن وقصص الصحابة والأنبياء لتعزيز صمود المقاومين. ويشير الناشطتامر قديح إلى أن خلف كل ثانية توجد قصص لم ترو، وكل دقيقة تتطلب بذل جهد هائل وعمل مكثف لعدة أيام، وتتضمن مخاطرة لا يقدرها إلا من عاشها.
وكان الشهيدمحمد زكي حمد يؤكد أن إحدى أصعب المهام تمثلت في ترميم الأنفاق المقصوفة بأدوات بدائية. واشار إلى أن إنجاز متر واحد يتطلب عمل 10 مقاومين طوال اليوم، وما إن يعودوا للراحة حتى يشعروا بثقل الجهد. كما تطرق إلى خطورة البحث عن الخشب والحديد من المنازل المقصوفة لإصلاح خطوط الكهرباء والمياه، وهي مهام شاقة أسفرت عن ارتقاء عدد من المقاومين في منطقةبيت حانون المهدمة بشكل كلي.
وتكمن قوة هذه السيرة في أنها تظهر الصمود الفدائي في ظل الحرب، وتكريمًا للشهيدمحمد زكي حمد. ويعتبر كتابتحت راية الطوفان شهادة قوية عن الصمود الفدائي، وتكريمًا للشهيدمحمد زكي حمد.





