معهد كيل يحذر: رفع ترمب للرسوم على السيارات قد يكلف ألمانيا 18 مليار دولار

الخطر الاقتصادي المتصاعد على ألمانيا
حذرمعهد كيل للاقتصاد العالمي في بيان صدر اليوم من أن الزيادة الأخيرة التي أعلن عنهاالرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأنالرسوم الجمركية على السيارات والشاحنات القادمة من الاتحاد الأوروبي قد تكبدألمانيا خسائر إنتاج تقارب15 مليار يورو (ما يعادل17.58 مليار دولار) في العام الحالي. جاء هذا التحذير في ظل إعلان ترمب عن رفع الرسوم إلى25 % خلال الأيام المقبلة، بعد أن كانت النسبة المتفق عليها سابقاً15 %.
تقديرات المعهد وخسائر الإنتاج
صرحموريتس شولاريك، رئيس معهد كيل، لرويترز أن "التأثير سيكون كبيراً" مشيراً إلى أن الخسائر قد تتصاعد لتصل إلى30 مليار يورو على المدى الطويل إذا استمر الوضع دون تعديل. وأضاف خبير الاقتصاد في المعهديوليان هينتس أن هذه الزيادة "ستلحق ضرراً شديداً بمعدل النمو الألماني المتباطئ بالفعل".
وفي الوقت نفسه، أشار المعهد إلى أنالاقتصاد الألماني من المتوقع أن ينمو0.8 % فقط هذا العام، ما يجعل أي تراجع إضافي في قطاع السيارات يهدد استقرار النمو الكلي.
ردود الفعل السياسية والاقتصادية
أشارينس زوديكوم، كبير مستشاري وزير المالية الألماني، إلى ضرورة توخي الحذر إزاء تصريحات ترمب، مؤكدًا أن "الاتحاد الأوروبي يجب أن ينتظر" وأن ترمب معروف بسرعة سحب أو تعديل تهديداته الجمركية. وأوضح زوديكوم أن الرئيس الأمريكي مطالب بشرح "سبب اعتقاده أن الاتحاد الأوروبي لا يلتزم بالاتفاقية التجارية الحالية".
خلفية الاتفاق التجاري بين الطرفين
في يوليو/تموز الماضي، توصلدونالد ترمب ورئيسة المفوضية الأوروبيةأورسولا فون دير لاين إلى اتفاق تجاري حددرسوماً جمركية أمريكية بنسبة 15 % على معظم السلع الأوروبية، بما فيها السيارات. وقد تم تسمية هذا الإطار بـ"اتفاقية تيرنبي"، نسبة إلى ملعب الغولف الخاص بترمب في اسكتلندا.
لكنمحكمة العليا الأمريكية أصدرت في وقت سابق من هذا العام قراراً يعتبر الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها ترمب على أغلب دول العالم، بما فيها الاتحاد الأوروبي، "غير مشروعة". عقب ذلك، خُفّض الحد الأقصى للرسوم إلى10 %، ما دفع إدارة ترمب إلى إطلاق مجموعة جديدة من الرسوم استناداً إلى تشريعات أخرى.
أثر الارتفاع على دول أوروبا الأخرى
لم تقتصر الخسائر المتوقعة علىألمانيا فقط؛ فقد حذرت التحليلات أنإيطاليا وسلوفاكيا والسويد، التي تمتلك قطاعات سيارات قوية، قد تواجه أيضاً خسائر فادحة نتيجة للزيادة المفاجئة في الرسوم الجمركية.
توقعات مستقبلية وإمكانية التراجع
يبقى السؤال الأكبر هو ما إذا كاندونالد ترمب سيستمر في تنفيذ الارتفاع إلى 25 % أم سيعيد النظر في قراره تحت ضغط الشركاء التجاريين. يظلالاتحاد الأوروبي ملتزماً بالحفاظ على إطار "اتفاقية تيرنبي"، وقد يلجأ إلى إجراءات قانونية أو مفاوضات إضافية لتجنب تصعيد النزاع التجاري.
في ضوء هذه التطورات، يتوقع خبراء الاقتصاد أن تتصاعد الضغوط على صانعي السياسات في كل من واشنطن وبرلين لتفادي تداعيات اقتصادية قد تتجاوز حدود قطاع السيارات وتطال الاقتصاديات الأوروبية بأكملها.





