اتصال قطري أمريكي برئيس لبنان على هامش قمة لوسيرن يحدّث وقف إطلاق النار

اتصال قيادي على هامش القمة السويسرية
أجرىالشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رئيس الوزراء ووزير الخارجية في دولةقطر، مكالمة هاتفية مشتركة معالرئيس اللبناني جوزيف عون، بحضور نائب الرئيس الأمريكيجيه دي فانس والمبعوثين الأمريكيينجاريد كوشنر وستيف ويتكوف، وذلك على هامش قمة بحيرةلوسيرن التي عُقدت في سويسرا يوم الأحد الموافق الثاني والعشرين من يونيو ٢٠٢٦.
هدف المكالمة وتفاصيلها
أفاد بيان وزارة الخارجية القطرية أن الحوار ركّز علىاستعراض الجهود السياسية والدبلوماسية الرامية إلى تعزيز الالتزام بوقف إطلاق النار في لبنان، مستنداً إلى الزخم الذي أوجدتهمذكرة التفاهم الموقعة مؤخرًا بينالولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية. وأكدت قطر خلال المكالمة دعمها الكامل للمبادرات الإقليمية والدولية التي تسعى إلى تحقيق سلام شامل وعادل ومستدام في المنطقة.
ردود فعل الطرف اللبناني
أعربالرئيس جوزيف عون عن تقديره العميق للوساطة القطرية والجهود الدبلوماسية التي تبذلهادولة قطر لدعم الأمن والاستقرار وتعزيز الحوار في الشرق الأوسط. وشدد على أن الدعم القطري يُعدّ عاملاً محفزاً لتطبيق ما جاء في مذكرة التفاهم، مؤكدًا أن لبنان يرحّب بأي خطوات تسهم فيوقف إطلاق النار وتخفيف حدة الصراع.
خلفية مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية
جاءت مذكرة التفاهم بينالولايات المتحدة وإيران لتُعيد إحياء مسار التفاوض الذي انقطع منذ سنوات، حيث نصت علىوقف الحرب على جميع الجبهات وتحديد آليات للمتابعة والتنفيذ. عقب توقيع الاتفاقية، انطلقت مباحثات مباشرة في سويسرا بوساطةباكستان وقطر، بهدف رصد تطبيق البنود وتنسيق الجهود بين الأطراف المتنازعة.
دور قطر في الوساطة الإقليمية
تُعَدّ قطر منذ عقود لاعباً محوريًا في مسار الوساطات الإقليمية، مستفيدة من علاقاتها المتوازنة مع جميع الأطراف المتنازعة. وقد شهدت السنوات الأخيرة مشاركة قطر الفاعلة في مفاوضات متعددة، بدءًا من الأزمة السورية وصولاً إلى النزاعات في اليمن وسوريا، ما يعزز مكانتها كجسر حواري بين القوى الإقليمية والعالمية.
توقعات مستقبلية وإجراءات قادمة
تُشير المصادر القطرية إلى أن المكالمة ستُترجم إلى خطوات عملية تُعقّب علىقمة لوسيرن، من بينها تشكيل لجنة متابعة مشتركة تضم ممثلين منقطر والولايات المتحدة وإيران، إلى جانب ممثلين لبنانيين، لضمان تنفيذ بنود مذكرة التفاهم بصورة دقيقة. كما يُتوقع عقد اجتماعات إضافية في العاصمة القطرية خلال الأسابيع القليلة المقبلة لتقييم التقدم وتحديد مسار جديد للسلام الإقليمي.
بهذا السياق، يبقىالاتصال القطري الأمريكي برئيس لبنان خطوة محورية قد تُعيد تشكيل موازين الصراع وتفتح آفاقًا جديدة للسلام والاستقرار في الشرق الأوسط.





