الصين وأمريكا: أرقام تكشف عن تأثير العلاقة الاقتصادية على العالم

الصين وأمريكا: علاقة اقتصادية متشابكة
تعقد القمة الصينية الأمريكية في ظل خلافات تجارية بين الطرفين تتعلق بالرسوم الجمركية والرقائق والذكاء الاصطناعي والمعادن النادرة. ومع ذلك، تشير الأرقام إلى أن العلاقة التجارية بين البلدين تظل حجر زاوية في الاقتصاد العالمي. فقد بلغ حجم تجارة السلع والخدمات بينهما658.9 مليار دولار في عام 2024، قبل أن تهبط تجارة السلع وحدها إلى414.7 مليار دولار في عام 2025، حسب بيانات مكتب الممثل التجاري الأمريكي.
تأثير العلاقة الاقتصادية على التجارة العالمية
تعتبر العلاقة الاقتصادية بين الصين وأمريكا من أهم العلاقات الاقتصادية في العالم، وتؤثر على التجارة العالمية بشكل كبير. فالصين وأمريكا هما أكبر سوقين لتجارة الاقتصادات النامية، واستوعبت الولايات المتحدة1.8 تريليون دولار من صادرات الدول النامية، في حين استوعبت الصين1.3 تريليون دولار. وعلى مستوى الواردات، جاءت الصين في الصدارة بـ1.9 تريليون دولار.
القيود التجارية وتأثيرها على العلاقة الاقتصادية
تفرض واشنطن قيودا أو متطلبات إخطار على استثمارات أمريكية في الصين مرتبطة بالذكاء الاصطناعي والرقائق والحوسبة الكمية. بينما تتعامل بكين مع قطاعات مثل البيانات والمعادن والتكنولوجيا باعتبارها ملفات أمن قومي. وقد أعلنت الصين أن إجمالي الاستثمار الأجنبي المباشر لديها بلغ747.69 مليار يوان (106.92 مليارات دولار) في 2025، في تراجع عن العام الذي قبله بنسبة9.5%.
تأثير التوترات التجارية على الاقتصاد العالمي
يحذر صندوق النقد الدولي في تقريره "آفاق الاقتصاد العالمي" للعام 2026 من أن التوترات التجارية المتجددة والتفتت الجيوسياسي وارتفاع أسعار السلع قد تضعف النمو الاقتصادي وتضغط على التضخم والأوضاع المالية. وتشير منظمة مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية إلى أن أي تهدئة جمركية أو تصعيد تكنولوجي بين أكبر اقتصادين في العالم سيكون له تأثير كبير على التجارة العالمية.
حجم حيازة الصين لسندات الدين الأمريكي
بلغت قيمة ما تملكه بكين من سندات الخزانة الأمريكية في فبراير/شباط 2026 نحو693.3 مليار دولار، مقارنة بـ784.3 مليار دولار قبل عام. وتعتبر هذه الحيازة من أهم المؤشرات على العلاقة الاقتصادية بين الصين وأمريكا.
مستقبل العلاقة الاقتصادية بين الصين وأمريكا
في ظل هذه الخلافات التجارية والقيود الاقتصادية، يبقى مستقبل العلاقة الاقتصادية بين الصين وأمريكا غير مؤكد. ومع ذلك، فإن الأرقام تشير إلى أن العلاقة الاقتصادية بين البلدين تظل حجر زاوية في الاقتصاد العالمي، وأي اضطراب بينهما سيكون له تأثير كبير على التجارة والأسواق العالمية.





