فيدان: لا للحرب في مضيق هرمز والحل يكمن في الدبلوماسية

موقف تركيا من مضيق هرمز
قال وزير الخارجية التركيهاكان فيدان إن بلاده ترفض استخدام القوة لفتحمضيق هرمز، مؤكدا أنالدبلوماسية والحوار هما الطريق الوحيد لضمان استقرار المنطقة ومنع عودة الحرب. جاء ذلك في مقابلة خاصة معالجزيرة.
الجهود الإقليمية والدولية
في هذا السياق، شددفيدان على أن المنطقة "ليست مختبرا يمارس الآخرون فيه هواياتهم"، داعيا دولالشرق الأوسط إلى تعزيز التضامن الإقليمي وعدم انتظار حلول من "القوى المهيمنة". كما أكد أنتركيا وقطر وباكستان تبذل جهودا مكثفة لإنجاح المباحثات ومنع انهيار وقف إطلاق النار بينإيران والولايات المتحدة.
تأثير إغلاق المضيق
وأوضحفيدان أن إغلاقمضيق هرمز لا يصب في مصلحةإيران نفسها، لأن تداعياته تمتد إلى أمن الطاقة والغذاء عالميا. كما أكد أن أنقرة ترى أن أي خطوة لفتح المضيق بالقوة "لا داعي لها" ما دامت فرص التوصل إلى حل عبر التفاوض لا تزال قائمة.
الحل الدبلوماسي
نحن نبذل كل ما في وسعنا لإنهاء الحرب بشكل دائم، صحيح أن هناك حاليا وقفا لإطلاق النار، لكن ذلك لا يعني أن خطر الحرب قد انتهى بالكامل، إذ يمكن أن تعود في أي لحظة إذا لم تُحل القضايا الجوهرية العالقة بين الأطراف. لذلك، فإنالحل الدبلوماسي هو السبيل الأمثل لضمان استقرار المنطقة.
رسائل إلى الأطراف المعنية
كما أوضحفيدان أن رسائلهم واضحة، وهي ضرورة مواصلةالدبلوماسية وعدم العودة إلى الحرب، حتى لو كانت المفاوضات صعبة، فإن الحل لا يمكن أن يتحقق إلا عبرالحوار والتفاهم. وننقل الرسائل نفسها إلىإيران أيضا، فالحرب ستلحق الضرر بالجميع، ولهذا نواصل اتصالاتنا معالأمريكيين والإيرانيين وباكستان وقطر ودول المنطقة من أجل الوصول إلى حل.
موقف المجتمع الدولي
هناك فروق جغرافية وقانونية بينمضيق هرمز والمضائق التركية لكن جوهر القضية واحد، وهو أن تعطيل الملاحة نتيجة التوترات الأمنية يضر بالجميع. كما أن إغلاق المضيق ليس في مصلحةإيران نفسها، لأنها أيضا تتضرر اقتصاديا وسياسيا من ذلك.
السيناريوهات المستقبلية
نحن نعتقد أن الوصول إلى اتفاق يوقف الهجمات ويعيد التهدئة سيقود تلقائيا إلى عودة الأمور إلى طبيعتها وفتحمضيق هرمز مجددا. لذلك، فإنالدرس الأهم خلال العقود الثلاثة الماضية هو ضرورة بناء منظومة تعاون إقليمي حقيقية بين دول المنطقة.
العلاقات مع إسرائيل
علىإسرائيل أولا أن تتخلى عن سياساتها التوسعية، وأن تقبل بحل القضيةالفلسطينية على أساس حدود عام 1967 والاعتراف بالدولةالفلسطينية.إسرائيل اليوم لا تعلن حدودا واضحة، وهي في حالة صدام مع أكثر من دولة في المنطقة، المطلوب أن تتراجع عن هذه السياسات وأن تُبنى معادلة تحقق أمن الجميع، بما في ذلك أمنإسرائيل، دون تهديد أمن الدول الأخرى.
مستقبل المنطقة
السيناريو المثالي هو قيام دولةفلسطينية مستقلة إلى جانب شعور جميع دول المنطقة بالأمن والاستقرار. منذ إعلان وقف إطلاق النار شهدنا انتهاكات إسرائيلية كبيرة بحقالفلسطينيين، سواء عبر استهداف المدنيين أو تقييد دخول المساعدات الإنسانية أو عرقلة إدارةغزة.
النهاية
لكن رغم كل هذه المشكلات، فإن القبول بوقف إطلاق النار كان ضروريا لوقف الإبادة الجماعية التي كانت تتعرض لهاغزة، في ظل عجز المجتمع الدولي عن وقف الانتهاكاتالإسرائيلية. بفضل الجهود الدبلوماسية التي قادتها دول المنطقة تم التوصل إلى الاتفاق، لكن لا تزال هناك قضايا كثيرة عالقة نعمل مع شركائنا على معالجتها.





