الولايات المتحدة ودول الخليج يضعون مشروع قرار لمجلس الأمن لمحاسبة إيران على إغلاق هرمز

الولايات المتحدة ودولالخليج يطلقون مبادرة قانونية جديدة لمواجهة إغلاقمضيق هرمز
في مؤتمر صحفي عبر الهاتف عقدهمايك والتز، السفير الأمريكي لدىالأمم المتحدة، أعلن اليوم الاثنين أنالولايات المتحدة بالتعاون الوثيق معدول الخليج تعمل على صياغةمشروع قرار موجه إلىمجلس الأمن الدولي. يهدف القرار إلى محاسبةإيران على إغلاقمضيق هرمز، وهو الإجراء الذي اتخذته طهران ردًا على تصاعد الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل. يأتي هذا التحرك في إطار سعي دولي لاستعادة الملاحة في الممر الحيوي الذي يمر عبره نحوخُمس إمدادات الطاقة العالمية.
تفاصيلمشروع القرار ومطالباته الأساسية
أوضحمايك والتز أن المفاوضات حولمشروع القرار ستجري خلال الأسبوع الجاري، وسيشمل النص طلبًا صريحًا من طهران بوقفهجماتها وتهديداتها على السفن التجارية، إضافة إلى إلغاءالرسوم غير القانونية التي تحاول إيران فرضها على مرور البضائع. كما سيُطلب من طهران الكشف عن أرقام ومواقعالألغام البحرية التي زرعت في الممر، وتوجيه دعوة للمجتمع الدولي لتشكيل فرق إزالة متخصصة.
من بين البنود المقترحة، سيتضمن القرار إنشاءممر إنساني تحت إشرافالأمم المتحدة يضمن مرور السفن الإنسانية والإغاثية بأمان، ما يعكس رغبة دولية في تجنب أي تصعيد إنساني قد ينتج عن إغلاق الممر.
مشاركةدول الخليج وتوسيع نطاق المشروع
أكدوالتز أنالبحرين هي الدولة التي تقدمت بالمبادرة الأولى، لكنّالولايات المتحدة أضافت إلى النص دعماً منقطر والكويت والإمارات والسعودية. وأوضح أن المشروع لا يقتصر علىمضيق هرمز فحسب، بل يشمل جميع الممرات الدولية الحيوية مثلجبل طارق وملقا، ما يجعل هذه الخطوة سابقة تاريخية في توحيد المواقف ضد أي تهديدات بحرية عالمية.
خلفية الصراع وتدخلروسيا والصين
يُذكر أن مشروعالبحرين لتعيد فتحمضيق هرمز قُوبل بمعارضةروسيا والصين، العضوين الدائمين في مجلس الأمن، اللذين عرقلوا التصويت على القرار الشهر الماضي. يأتيمشروع القرار الآن كبديل يركز بصورة أكبر علىزرع الألغام والرسوم غير القانونية التي تؤثر ليس فقط على دول المنطقة، بل على جميع الاقتصادات العالمية، لا سيما الآسيوية التي تعتمد على مرور البضائع عبر هذه الممرات.
الأبعاد الاقتصادية والإنسانية لإغلاق الممر
منذ إغلاقمضيق هرمز قبل٦٦ يوماً عقب تصاعد الصراع بينالولايات المتحدة وإسرائيل علىإيران، شهدت أسواق النفط تقلبات حادة، وتزايدت مخاوف الشركات اللوجستية من تأخير شحنات البضائع. يمثل الممر المائي أحد أهم طرق النقل البحري للنفط والغاز، وإغلاقه يعرض استقرار أسعار الطاقة العالمية للخطر، ما ينعكس على المستهلكين في كل القارات.
الخطوات القادمة وتوقعات المجتمع الدولي
تُحدد الجلسات المقبلة فيالأمم المتحدة جدولاً زمنياً لتصويت علىمشروع القرار، ويتوقع المحللون أن تشكل مواقف الدول الأعضاء محورًا رئيسيًا في المفاوضات. إذا تم تبني القرار، سيُعطي دفعة قوية للضغط على طهران للامتثال، وربما يفتح الباب أمام مزيد من الإجراءات الاقتصادية والدبلوماسية لإجبار إيران على إعادة فتح الممر.
إن نجاح هذه المبادرة قد يرسّخ دورالولايات المتحدة ودول الخليج كقوى مدافعة عن حرية الملاحة الدولية، ويعزز من قدرةمجلس الأمن على التعامل مع التحديات الأمنية والاقتصادية التي تهدد سلاسل الإمداد العالمية.





