انتكاسة جديدة لترمب بعد تصويت مجلس الشيوخ على قرار الحرب

** washington، 24 يونيو/حزيران 2026 **: تلقى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب انتكاسة جديدة داخل صفوف حزبه الجمهوري، حيث وافقت أغلبية في مجلس الشيوخ الأمريكي علىقرار "صلاحيات الحرب" الذي يهدف إلى منع إدارته من اتخاذ أي إجراء عسكري ضد إيران دون موافقة الكونغرس. وتأتي هذه التصويت بعد تصويت سابق لمجلس النواب في 3 يونيو/حزيران بأغلبية 215 مقابل 208، وسط مراقبة دقيقة لمساعي ترمب في إبرام اتفاق نهائي مع طهران.
تصويت "مختلف" يعكس انقسامات داخل الحزب الجمهوري
التصويت حققه مجلس الشيوخ بعد تصويت 50 مقابل 48، حيث انضم 4 أعضاء جمهوريين إلى الديمقراطيين في دعم القرار. وشمل هؤلاء الجمهوريين أسماء بارزة مثلكينغ لي وبريان كارفر، الذين أوضحوا في تصريحات أن التصويت جاء لـ"ضمان الحد من سلطة الرئيس في اتخاذ قرارات عسكرية أحادية".
وأكدت صحيفةواشنطن بوست أن أسباب دعم الجمهوريين للأعضاء الجدد تشمل القلق من تهور ترمب في التعامل مع إيران، بالإضافة إلى رغبة في توجيه رسالة إلى طهران بأن "الكونغرس الأمريكي يعارض أي تصعيد عسكري".
ما هو قرار "صلاحيات الحرب"؟
القرار يعود إلى عام 1973، ويهدف إلى توزيع سلطة اتخاذ قرارات الحرب بين الكونغرس والرئيس. ينص على أنالرئيس الأمريكي يجب أن يُخطر الكونغرس في غضون 48 ساعة من نشر القوات، ويجبر على سحب القوات تلقائيًا بعد 60 يومًا إذا لم يُعلن الكونغرس الحرب بشكل رسمي.
ومنذالحرب العالمية الثانية، لم يُعلن الكونغرس الحرب على دولة، بينما اتخذ الرؤساء الأمريكيون قراراتهم الخاصة، ما أثار جدلاً دستورياً حول سلطات الرئيس في إرسال القوات إلى الخارج.
رد فعل ترمب: "الخاسرون" و"الحرب انتهت"
رد ترمب على التصويت في منشور على منصتهتروث سوشيال، حيث هاجم النواب الأربعة وصفًا إياهم بـ"الخاسرين"، واتهمهم بإرسال رسالة خاطئة لإيران. قال ترمب: "إيران تُقدّر الولايات المتحدة الآن أكثر من أي وقت مضى، وقراراتي تضعها على حافة الانهيار". وأضاف أنالقرار "لا معنى له" ويأتي في توقيت تدرك فيه إيران أنها "مستعدة لتقديم كل شيء للولايات المتحدة".
وأوضح مسؤول فيالبيت الأبيض أن الحرب مع إيران "انتهت بالفعل"، وبالتالي فإن القرار لن يؤثر على الوضع الحالي. لكن مراقبين أكاديميين مثلبريان فينوكان، مسؤول قانوني سابق في الخارجية الأمريكية، نوهوا إلى أن القرار "رغم طبيعته الإجرائية، يحمل دلالة رمزية على رفض الكونغرس للتصعيد".
هل سيكون القرار ملزمًا قانونًا؟
تثير هذه المسألة جدلاً قانونيًا. فبينما يرى بعض الخبراء أن القرار لا يحمل قوة إلزامية مباشرة، يؤكد آخرون أنالتصويت يضع إدارة ترمب تحت ضغط دبلوماسي ودستوري. أوضح فينوكان أن "الكونغرس -كأعلى سلطة مخولة بإعلان الحرب- أرسل رسالة واضحة إلى إيران بأن الصراع ليس مدعومًا من الشعب الأمريكي".
انقسامات داخل الحزب الجمهوري قبل الانتخابات
يُعتبر التصويت مؤشرًا علىانقسامات متزايدة داخل الحزب الجمهوري، خاصة مع اقترابانتخابات التجديد النصفي في نوفمبر/تشرين الثاني. وحذر بعض الجمهوريين مثلجيمز ريش، رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، من أن القرار قد يُضعف الموقف التفاوضي للولايات المتحدة، مضيفًا أن إيران قد "تبتعد عن المفاوضات إذا شعرت بضعف في موقف واشنطن".





