جسر تاريخي بين القاهرة وأنقرة.. كتاب يكشف العلاقات المشتركة

تدشين كتاب "التاريخ السياسي للدولة العلية"
دشنت السفارة التركية بالقاهرة الترجمة العربية لكتاب "التاريخ السياسي للدولة العلية" للصدر الأعظمكامل باشا القبرصي، في إطار الاحتفال بمئوية العلاقات الدبلوماسية بينأنقرة والقاهرة. يوثق العمل التاريخ المشترك بينتركيا ومصر، مسلطا الضوء على مسيرة مؤلفه الذي تلقى تعليمه فيمدرسة الألسن بالقاهرة.
أهمية الترجمة
قال السفير التركي لدى القاهرةصالح موطلو شن إن ترجمة هذا الكتاب ستسهم في تعزيز العلاقات الثقافية والأكاديمية بينتركيا ومصر. وأضاف: "هذا العمل ليس مجرد ترجمة فحسب، بل هو بمثابة جسر تاريخي يقوي الروابط بين الشعبين العريقين، ويسهم في تكريس التاريخ المشترك لتركيا ومصر بمصادر أولية جديدة".
حياة كامل باشا القبرصي
ولدكامل باشا القبرصي في مدينةلفكوشا بجزيرةقبرص لعائلة تركية هاجرت من بلدةأنامور فيمرسين جنوبيتركيا. تلقى تعليمه الأساسي فيقبرص، وتعلم العربية والفارسية والفرنسية واليونانية بفضل شغفه وموهبته في اللغات. وفي عام1845 توجه إلىمصر والتحق بـ "مدرسة الألسن"، وعندما تحولت هذه المدرسة لاحقا إلى مدرسة حربية، تلقى فيها العلوم العسكرية أيضا، وتخرج فيها برتبة "ملازم في سلاح الفرسان".
مسيرة كامل باشا القبرصي
في عام1849 عُينكامل باشا مترجما في خدمة واليمصر الخديويعباس حلمي باشا. وبفضل نجاحه في تعلم اللغات بسرعة نال تقدير الخديو، فرُقي إلى رتبة "بنباشي" (مقدم) وعُين معلما للغة الإنجليزية لنجله "إلهامي بك". واستمرت الصداقة بينهما طويلا، حيث سافرا معا إلىأوروبا وإسطنبول. وفي عام1860 دخلكامل باشا في خدمة الدولة العثمانية وعُين مديرا للأوقاف فيقبرص.
مناصب كامل باشا القبرصي
تولىكامل باشا عدة مناصب متنقلا في أرجاء الدولة حيث عمل فيالشام وحلب وطرابلس الشام وبيروت والقدس. وفي مايو/أيار عام1880 عُين ناظرا لـ "الأوقاف الهمايونية"، ثم ناظرا للمعارف في سبتمبر/أيلول من العام نفسه. وفي عام1885 عُينكامل باشا في منصب الصدر الأعظم للدولة العثمانية، واستمرت صدارته الأولى هذه نحو ست سنوات. ثم تولى المنصب عدة مرات أخرى في فترات مختلفة كان آخرها عام1912.
وفات كامل باشا القبرصي
توفيكامل باشا عام1913 في مسقط رأسه فيلفكوشة. ويعتبر كتابه "التاريخ السياسي للدولة العلية" أحد أهم المؤلفات التي تسلط الضوء على التاريخ المشترك بينتركيا ومصر.
تأثير الترجمة
يعد تدشين الترجمة العربية لكتاب "التاريخ السياسي للدولة العلية" خطوة مهمة في تعزيز العلاقات الثقافية والأكاديمية بينتركيا ومصر. كما يساهم في تكريس التاريخ المشترك بين البلدين، ويفتح آفاقا جديدة للبحث والدراسة في هذا المجال.











