عراقجي في بكين: رهانات إيران على الصين لكسر الحصار

العراقجي في بكين: محاولة لإعادة تثبيت موقع الصين في معادلة الصمود الإيراني
يستعد الوزير الإيراني الخارجيةعباس عراقجي لزيارة إلىبكين في إطار جهود طهران لتعزيز علاقاتها معالصين، في لحظة يتصاعد فيها التوتر بينإيران والولايات المتحدة. وتأتي هذه الزيارة في سياق محاولة منإيران لتحويل شراكتها معالصين من إطار سياسي طويل الأمد إلى شبكة دعم عملية في لحظة حصار وضغط.
الأهداف الإيرانية من الزيارة
يهدفعراقجي من خلال هذه الزيارة إلى تعزيز العلاقات الثنائية بينإيران والصين، وتأمين دعم صيني سياسي واقتصادي لمواجهة الحصار البحري الذي تفرضهالولايات المتحدة علىإيران. ويتوقع أن تُطرح في هذه الزيارة عدة قضايا، بما في ذلك تثبيت الشراكة الإيرانية الصينية في مجالات التجارة والطاقة، وتعزيز التعاون الأمني بين البلدين، وتأمين دعم صيني في مجلس الأمن الدولي.
الرهانات الإيرانية على الصين
تراهنإيران على أن تكونالصين شريكاً قادراً على كسر جزء من العزلة التي تفرضهاالولايات المتحدة علىإيران. وتسعىإيران إلى إقناعبكين بأن استمرار شراء النفط الإيراني، ورفض الانخراط في التحالفات البحرية الغربية، واستخدام الثقل الصيني في مجلس الأمن، باتت عناصر حاسمة في منع اختلال ميزان الأزمة.
ردود الأفعال الإيرانية على الضغوط الأمريكية
أعرب الباحث الإيرانيمهدي خراطيان عن اعتقاده bahwa أي تأخير في تنظيم "حوارات إستراتيجية وشاملة" معالصين قد يترك تداعيات طويلة الأمد على الأمن القومي الإيراني. ويضيفخراطيان أنالولايات المتحدة تراهن على "النزيف الداخلي" للاقتصاد الإيراني، وتسعى عبر مفاوضات استنزافية فيإسلام آباد إلى شراء الوقت والاستعداد لمرحلة جديدة من التصعيد السياسي والعسكري ضدإيران.
التوقع الإيراني من زيارة عراقجي
يتوقعمرتضى شكوري، الباحث الإيراني في الاقتصاد السياسي والأمن الدولي، أن تُثمر زيارةعراقجي إلىبكين عن نتائج إيجابية، وتعزز الشراكة الإيرانية الصينية في مواجهة الضغوط الأمريكية. ويضيفشكوري أنإيران تحتاج إلى تمويل صيني يقارب20 مليار دولار لاستيراد السلع الأساسية والاحتياجات العاجلة، بما يشمل بعض الواردات منالصين وروسيا وصفائح الفولاذ منروسيا.
الدور الصيني في الأزمة
تتبعالصين في الأزمة الحالية "إستراتيجية تحوط" دقيقة، تقوم على الموازنة بين المصالح وتجنب التدخل المكلف. وتسعىبكين إلى احتواء الأزمة من دون الإضرار بعلاقاتها معإيران أو تعريض مصالحها التجارية الواسعة مع دول الخليج للخطر. وتحافظالصين على مسافة محسوبة من جميع الأطراف، خلافاً للولايات المتحدة التي قيدت نفسها بالتزامات أمنية معإسرائيل وحلفائها الغربيين.
التزامن الزمني بين زيارة عراقجي وزيارة ترمب
يتزامن زمنياً بين زيارةعراقجي إلىبكين وزيارةدونالد ترمب إلىالصين، ويُعتبر هذا التزامن часть من مواجهة ثلاثية على رقعة الشطرنج الدولية. وتسعىالولايات المتحدة إلى استخدام ورقةالصين للضغط علىإيران، عبر التهديد بالتعريفات التجارية وتحريك التحالفات الأمنية الأمريكية في شرق آسيا.
التطلعات إلى المستقبل
تعتبر زيارةعراقجي إلىبكين اختباراً لقدرةطهران على تحويل شراكتها معالصين من إطار سياسي طويل الأمد إلى شبكة دعم عملية في لحظة حصار وضغط. ويتوقع أن تُثمر هذه الزيارة عن نتائج إيجابية، وتعزز الشراكة الإيرانية الصينية في مواجهة الضغوط الأمريكية. ومع ذلك، لا يعني هذا أنالصين مستعدة لخوض مواجهة مفتوحة معالولايات المتحدة، بقدر ما يعكس سعيإيران إلى انتزاع الحد الأقصى الممكن من الدعم الصيني، دبلوماسياً واقتصادياً، من دون دفعبكين إلى كلفة المواجهة المباشرة.





