الخميس، ٨ أكتوبر ٢٠٢٦
أخبار على مدار الساعة
Hatrek logoHatrekصحيفة هاتريك
أخبار عامة

تأثير المال السياسي على الانتخابات الأمريكية: أيباك تدفع الفاتورة

·4 دقيقة قراءة
تأثير المال السياسي على الانتخابات الأمريكية: أيباك تدفع الفاتورة

تأثير المال السياسي على الانتخابات الأمريكية

أعاد الإنفاق الضخم للوبي الإسرائيلي في انتخابات أمريكية فتح الجدل حول نفوذأيباك والمال السياسي، وسط تحذيرات من تحول هذا النفوذ إلى عبء شعبي وانتخابي. في انتخابات تمهيدية بولايةكنتاكي، أنفقت جماعات داعمة لإسرائيل عشرات الملايين من الدولارات لإسقاط النائب الجمهوريتوماس ماسي.

الانتخابات التمهيدية في كنتاكي وجورجيا

في السباق الذي أنفقت فيهأيباك عشرات الملايين من الدولارات لإسقاط نائب واحد، أعاد طرح سؤال جوهري: إذا كان دعم إسرائيل سياسة شعبية ومضمونة الربح داخل الولايات المتحدة، فلماذا يحتاج اللوبي المؤيد لها إلى هذا الحجم من الإنفاق لهزيمة مرشح واحد؟ قدمت لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية "أيباك" النتيجة باعتبارها انتصارا سياسيا واسعا.

ردود فعل على الانتخابات

وقالتأيباك في بيان نشرته عبر حسابها على منصة "إكس" إن الناخبين في أنحاء الولايات المتحدة "أرسلوا رسالة مدوية" تؤكد دعمهم للمرشحين الديمقراطيين والجمهوريين الذين يرون في العلاقة القوية بين الولايات المتحدة وإسرائيل مصلحة أمريكية. وهنأت "أيباك" المرشحإيد غالرين، وهو عنصر سابق في قوات "سيل" البحرية الأمريكية، بفوزه علىتوماس ماسي في الدائرة الرابعة بولاية كنتاكي.

الانتقادات الموجهة إلى أيباك

لكن البيان نفسه بدا، في نظر منتقدين، دليلا على المفارقة أكثر من كونه إعلانا عن نصر، فقد وصفت "أيباك"ماسي بأنه أحد أكثر الأصوات عداء للعلاقة الأمريكية الإسرائيلية في الكونغرس، وقالت إن مجتمعها كان فخورا بدعمغالرين والمساعدة في ضمان هزيمةماسي. كما احتفت بفوزكلاي فولر في الدائرة الـ14 بولايةجورجيا، معتبرة أن فوزغالرين وفولر يضمن وصول صوتين مؤيدين لإسرائيل إلى مقعدين كانا يشغلهما من وصفتهم بـ"المنتقدين الصريحين"،توماس ماسي ومارجوري تايلور غرين.

حجم الإنفاق الانتخابي

في منشور آخر، كررت "أيباك" الرسالة ذاتها، مؤكدة أن فوزغالرين في كنتاكي وفولر في جورجيا يضع مرشحين مؤيدين لإسرائيل في مواقع كان يشغلها منتقدون بارزون للعلاقة معتل أبيب. غير أن حجم الاحتفاء فتح الباب أمام موجة واسعة من الانتقادات، فالكاتب والمعلقجويل ويبون قال في تغريدة إن "33 مليون دولار أنفقت فقط لإسقاط عضو واحد في الكونغرس رفض منح مليارات الدولارات لإسرائيل، وأراد كشف ملفاتإبستين".

تحليل تأثير أيباك

هذه العبارة تكاد تلخص زاوية الجدل كله، فـ**"أيباك"** تقول إن الناخبين اختاروا العلاقة القوية مع إسرائيل، بينما يقول منتقدوها إن المال هو الذي أعاد هندسة الخيارات داخل سباق محلي محدود، وبين السرديتين تظهر المفارقة: هل يعكس الانتصار قناعة شعبية، أم قدرة مالية على سحق الأصوات المناوئة؟

مواقف من الانتخابات

المعلقة السياسيةآنا كاسباريان ذهبت أبعد من ذلك، وربطت استهدافماسي بمواقفه من ملفات حساسة، وقالت ساخرة إن ضخ اللوبي الإسرائيلي عشرات الملايين في انتخابات تمهيدية جمهورية لمقعد واحد "لا علاقة له بالأمر". ثم تساءلت: لماذا انقلبترامب علىماسي أصلا؟ وأشارت إلى دوره في الدفع نحو نشر ملفاتإبستين، ورفضه تمويل ما وصفته بـ"حملات إسرائيل"، ومعارضته الصريحة للحرب معإيران، التي قالت إنها تخاض لصالح إسرائيل رغم كلفتها الكارثية.

تأثير على العلاقة الأمريكية الإسرائيلية

وختمت بأنترامب كان سيتركماسي وشأنه لو أنه منح إسرائيل كل ما تريد دون مساءلة والتوقف عن الهجوم عليها. وعلى الضفة نفسها، كتبآرتا مويني، الباحث الحاصل على الدكتوراه، أن ما حدث يظهر أن "أيباك فخورة بأنها لن تتسامح حتى مع وجود صوتين 'مؤيدين لأمريكا' ومعارضين لها داخل الكونغرس الأمريكي".

الانتقادات المستقبلية

أما حساب "فليك ديفندر" فاعتبر أنه رغم خسارةماسي، فإن الجدران "تضيق" حول العلاقة الأمريكية الإسرائيلية. لكن الانتقاد الأكثر إستراتيجية جاء من حساب "لندن ريفر"، الذي قرأ الحدث بوصفه انتصارا تكتيكيا قد يتحول إلى خسارة بعيدة المدى.

الاستنتاجات المستقبلية

وقال إن ما جرى قدم على أنه فوز لإسرائيل لا للولايات المتحدة، محذرا من أن "أيباك تخلق مشكلة خطيرة لإسرائيل نفسها". وكتب أن إسرائيل، ولأول مرة، أصبحت تحت الماء في الرأي العام الأمريكي، وأن هذا النوع من التدخل الانتخابي سيعزز هذا الاتجاه ويوسعه.

التحديات المستقبلية

وأضاف أن هذه الإستراتيجية قد تنجح في الانتخابات التمهيدية، لكنها قد تجعل الفوز في الاقتراع العام بحلول عام 2028 أصعب لأي مرشح لا يعبر عن قدر من الشك في علاقة واشنطن بتل أبيب، خصوصا مع تراجع وزن جيل كبار السن. هذه القراءة تمنح القصة بعدا يتجاوزماسي نفسه، فالمشكلة وفق هذا المنطق، ليست في أن "أيباك" قادرة على الفوز، بل في أن طريقة الفوز قد تكشف طبيعة القوة المستخدمة، وتدفع شرائح أوسع إلى مساءلة مصدرها وحدودها.

المطالب المتزايدة بالرقابة

لذلك كتبكايس ديكسون، وهو معلق سياسي، أن "أيباك يجب أن تسجل بموجب قانون تسجيل الوكلاء الأجانب"، في إشارة إلى مطالب متصاعدة بإخضاع نشاطها لمزيد من الرقابة القانونية. قد تكون "أيباك" قد ربحت معركة كنتاكي وجورجيا، لكنها دفعت في المقابل بكلفة سياسية ومعنوية كبيرة، فقد تحولت الانتخابات من سباق محلي إلى مادة جدل وطني حول المال، والولاء، وحدود التأثير الخارجي، ومستقبل العلاقة الأمريكية الإسرائيلية.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية: إصابات بعد استهداف ناقلة قبالة سواحل قطر
أخبار عامة

هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية: إصابات بعد استهداف ناقلة قبالة سواحل قطر

٨ أكتوبر ٢٠٢٦

أفادت الهيئة البريطانية أن ناقلة تعرضت لعدة مقذوفات على بعد 51 ميلاً بحرياً شمال مدينة الشمال القطرية، ما أسفر عن وقوع إصابات، وتدعو السفن إلى توخي الحذر وإبلاغ أي نشاط مريب بينما تجري السلطات تحقيقاً في الحادث.

المحكمة الدستورية الإندونيسية تُبقي نائب الرئيس وتُقر بعدم وجود شهادة ثانوية له
أخبار عامة

المحكمة الدستورية الإندونيسية تُبقي نائب الرئيس وتُقر بعدم وجود شهادة ثانوية له

٧ أكتوبر ٢٠٢٦

قررت المحكمة الدستورية الإندونيسية عدم عزل جبران راكا بومينغ راكا من منصبه، لكنها أكدت عدم وجود دليل يثبت حصوله على شهادة الثانوية، وهو شرط أساسي للترشح للمناصب التنفيذية والتشريعية.

أطفال بين الأسرى ومقتل مئات القاصرين في اليمن: تحذيرات هيومن رايتس ووتش وبيان وزارة حقوق الإنسان
أخبار عامة

أطفال بين الأسرى ومقتل مئات القاصرين في اليمن: تحذيرات هيومن رايتس ووتش وبيان وزارة حقوق الإنسان

٧ أكتوبر ٢٠٢٦

فيديوهات من ساحة القتال في اليمن تُظهر قوات حكومية وحليفة تُسلم مقاتلين من الحوثيين، يبدو أن بعضهم أطفال. هيومن رايتس ووتش تحذر من نشرها، ووزارة حقوق الإنسان تسجل مقتل ما لا يقل عن مئة طفل في سبتمبر 2026 وتدين تجنيد

ألمانيا توقّف الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات الخارجية أوغست هانينغ ومسؤول آخر بتهم التجسس
أخبار عامة

ألمانيا توقّف الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات الخارجية أوغست هانينغ ومسؤول آخر بتهم التجسس

٦ أكتوبر ٢٠٢٦

السلطات الألمانية ألقت القبض على أوغست هانينغ، الرئيس السابق للـ BND، ومندوب سابق يُدعى مانفريد دي، بتهم تتعلق بتسريب نحو ألفي وثيقة سرية واستخدام معلومات استخباراتية لصالح جهات أجنبية.