قوى الأمن الداخلي السورية تعتقل نحو 15 ضابطاً في سلاح الجو بتهم ارتكاب انتهاكات خلال عهد النظام المخلوع

أفادت قوات الأمن الداخلي في سوريا أنها نجحت في ضبط ما يقارب الخمسة عشر ضابطاً من سلاح الجو التابع للنظام السابق خلال شهر سبتمبر 2026. وجاءت هذه الإجراءات في إطار عمليات ملاحقة المسؤولين والعناصر المتورطين في ارتكاب جرائم ضد الشعب السوري منذ اندلاع الثورة في عام 2011.
في محافظة طرطوس الساحلية، أعلن قائد الأمن الداخلي العقيد عبد العال عبد العال عن توقيف خمسة من كبار ضباط سلاح الجو. وشملت القائمة اللواء محمد فجر علي، والعميد الركن الطيار عبد الله علي معلا، والعقيد الركن الطيار نضال حسين صالح، والعقيد محمد علي سليم، والمقدم الطيار طالب عبد الكريم حسن. وأوضح أن التحقيقات أظهرت تورطهم في تخطيط وتنفيذ عمليات قصف جوي استهدفت مناطق سكنية خلال سنوات الصراع.
في محافظة اللاذقية، أعلن العميد عبد العزيز الأحمد عن ضبط تسعة طيارين متهمين بارتكاب جرائم حرب ضد الشعب السوري. وتضمن القائمة العميد الركن منهل أنور صالح، والعميد سامي إبراهيم محمود، والعميد غياث علي الرحية، والعقيد عيسى عز الدين خضور، والعقيد مروان صلاح نافش، والعقيد بشار سمير ونوس، والمقدم أيهم حمزة عليا، والنقيب أيهم أحمد داوود، والنقيب عمار عيسى جنيدي. وأشار إلى أن هؤلاء استغلوا مناصبهم في الطيران الحربي والمروحي لتنفيذ غارات استهدفت مناطق متعددة.
في محافظة حلب، أعلنت قوات الأمن الداخلي عن ضبط طيار واحد خلال حملة أمنية مشتركة مع إدارة مكافحة الإرهاب. ولم تُفصح السلطات عن هوية الضابط أو تفاصيل إضافية، إلا أن وزارة الداخلية أكدت استمرار التحقيق معه لتحديد ملابسات نشاطه في عهد النظام السابق.
تُعزى الاتهامات إلى مشاركة الضباط في عمليات قصف جوي استهدفت أحياء سكنية وبنى تحتية، ما أدى إلى تدمير منازل، تهجير قسري للسكان، وخسائر بشرية واسعة. وأفادت مصادر داخل وزارة الداخلية أن سجلات الطيارين تسجل أكثر من 3,200 ساعة طيران منذ بداية الثورة، وشملت استخدام مروحيات هجومية ومقاتلات نفاثة في عمليات استهدفت مناطق مثل الغوطة الشرقية، وحلب وريفها، ودير الزور، وريف حماة.
تؤكد البيانات الصادرة عن الأمن الداخلي أن التحقيقات لا تزال جارية لتحديد المسؤولية الجنائية للمتهمين، وأنه سيتم إحالتهم إلى الجهات القضائية المختصة وفقاً للإجراءات القانونية. وشدد المسؤولون على عدم وجود مجال للإفلات من المساءلة، وأن كل من تثبت إدانته سيُحاسب وفقاً للقانون.
تجدر الإشارة إلى أن السلطات السورية تعلن عن اعتقالات مماثلة بصورة دورية منذ بداية الثورة في مارس 2011 وحتى سقوط نظام الأسد في ديسمبر 2024. وتستمر الجهود الأمنية في توثيق وملاحقة الأفراد المتهمين بارتكاب انتهاكات ضد المدنيين خلال تلك الفترة، في إطار ما تصفه الحكومة بسعيها للعدالة ومحاسبة مرتكبي الجرائم.





