ضربة روسية بـ"أوريشنيك" تقتل مدنياً في كييف

هُزت العاصمة الأوكرانية كييف بانفجارات قوية فجر الأحد، أسفرت عنمقتل مدني واحد وإصابة20 شخصاً، وفق تقارير أولية من مسؤولي المدينة. ووصف القصف الصاروخي الروسي الضخم الموجه إلى مناطق سكنية بأنه من أخطر الهجمات منذ بداية النزاع، إذ تضمن استخدام الصاروخ الفرط صوتي"أوريشنيك"، الذي تجده الدول الغربية مُحظورًا دوليًا.
التفاصيل الأولية للهجوم
قال رئيس بلدية كييففيتالي كليتشكو عبر منصة تيليغرام إن الانفجارات وقعت في مناطق متفرقة من العاصمة، مُؤكداً أن مبنى مدرسة في حيشيفتشنكوفسكي تضرر بشكل كبير. وأضاف أن حطام المباني سدّ مدخل ملجأ جوي يُستخدم كملاذ آمن، مما نتج عنه عُلقم داخله. كما أشار إلى احتمال وجود مواطنين عالقين في مركز تجاري بعد أن أدى القصف إلى تدمير مدخله.
من جانبه، أكدتيمور تكاتشنكو، رئيس إدارة الدفاع المدني في كييف، أن الهجوم استهدف أربعة مواقع رئيسية، من بينهامبانٍ سكنية ومرافق حيوية، دون تحديد عدد المصابين بدقة في تقاريره الأولية.
الخلفية الاستراتيجية
تأتي هذه الضربة الروسية ضمن سلسلة من الانتقاميّات بعد الهجوم الأوكراني المضاد على منطقةلوغانسك الخاضعة للسيطرة الروسية. وبحسب بيانات رسمية، استهدفت طائرات مُسيّرة أوكرانية مدرسة وسكن طلاب في لوغانسك، ما أسفر عن18 قتيلاً و40 جريحاً، وهو ما نفته موسكو.
وقد أطلق الرئيس الأوكرانيفولوديمير زيلينسكي تحذيرات مُسبقة عبر بيانات استخباراتية مشتركة مع الولايات المتحدة وأوروبا، أشار فيها إلى احتمال استخدام موسكو للصاروخ"أوريشنيك" في ضربات وشيكة. وأكد زيلينسكي أن هذا النوع من الصواريخ يُعتبر"سابقة عالمية خطيرة"، داعياً المجتمع الدولي إلى التدخل لوقف توسع الحرب.
تحذيرات أمريكية مُبكرة
بدأت التوترات تصاعدًا مع إصدار السفارة الأمريكية في كييف تحذيرًا مُبكرًا عبر منصات التواصل، أفادت فيه بحصولها على معلومات استخباراتية عن هجوم جوي كبير محتمل خلال الساعات الـ24. وربط التحذير الأمريكي بين الهجوم الروسي والرد الأوكراني على لوغانسك، مما يشير إلى دورة انتقامية متزايدة في النزاع.
ميزات الصاروخ "أوريشنيك"
يُصنف"أوريشنيك" على أنه سلاح فرط صوتي باليستي من جيل جديد، يُسافر بسرعة تصل إلىعشر مرات سرعة الصوت، وفق تصريحات سابقة للرئيس الروسيفلاديمير بوتين. وتم تصميم الصاروخ لحمل رؤوس نووية، مما يجعله هدفًا رئيسيًا في المناقشات الدولية حول حظر الأسلحة الفرط صوتية. ومع ذلك، رفضت موسكو التعليق بشكل رسمي على استخدامه في هذا الهجوم.
ردود الفعل الدولية
دعا زيلينسكي في اجتماع طارئ مع شركاء الناتو إلى زيادة دعم كييف بالعتاد الدفاعي، مُستشهدًا بتقارير عن استعدادات روسية لتوسيع نطاق الهجمات. وحمّل المجتمع الدولي مسؤولية"الضغط على موسكو لوقف التصعيد"، مُهددًا برد عسكري مُتناسب مع أي ضربات مستقبلية.
في المقابل، أكّد المتحدث باسم الخارجية الروسية أن الهجوم على كييف يُعد"ردًا طبيعيًا على الهجمات الأوكرانية"، مُشيرًا إلى أن موسكو تسعى إلى "استعادة التوازن الاستراتيجي".
تداعيات القصف على البنية التحتية
أشارت تقارير من كييف إلى تدمير شامل لعدة مباني سكنية ومرافق حيوية، مما تسبب في حرمان آلاف السكان من الماء والكهرباء. وانتشرت مقاطع فيديو على وسائل التواصل تُظهر حطام المباني وسط دعوات من السكان إلى التدخل الإنساني العاجل.
توقعات مستقبلية
مع تزايد التوترات، يُتوقع أن تشهد المناطق الحدودية اشتباكات متكررة، خصوصًا مع تصاعد التحركات العسكرية الروسية. ويدعو خبراء أمنيون إلى زيادة المراقبة الدولية لمنع استخدام الأسلحة المحظورة، مثل "أوريشنيك"، في محاولة لاحتواء التصعيد.
هذا الهجوم يُظهر عمق التصعيد في النزاع الأوكراني الروسي، حيث تتحول الضربات المتبادلة إلى أ





