سوريا تتطلع لإعادة صناعة النسيج كقطب صناعي رئيسي

الحكومة السورية تطمح لإعادة إحياء صناعة النسيج كقطب صناعي
في تصريحٍ أُصدر خلال جلسة حوارية ضمن معرضناس تكس 2026، أعلنوزير الاقتصاد والصناعة السوري نضال الشعار أن الحكومةتتطلع لأن تصبح سوريا مركزًا لصناعة النسيج خلال السنوات العشر المقبلة. وأكد أن هذه الخطوة تستند إلىالمقومات الصناعية العريقة والقدرات البشرية المتمثلة في خبرة العمال والمهندسين المتخصصين في هذا المجال.
معرض ناس تكس 2026 يبرز قدرات القطاع
افتتحمعرض سوريا الدولي للنسيج، المعروف باسمناس تكس 2026، في يوم السبت الماضي، بحضور أكثر من300 شركة تمثل نحو20 دولة. في كلمة الافتتاح، صرح الرئيس السوريأحمد الشرع بأنصناعة النسيج تمثل جزءًا من تاريخ سوريا وهويتها الاقتصادية، وأن إحيائها سيساهم في إعادة بناء الحاضر استنادًا إلى الإرث الصناعي والحرفي الذي اشتهرت به البلاد.
>“صناعة النسيج كانت إحدى ركائز ازدهار التجارة والصناعة في البلاد، وأسترجاعها سيعيد للسيّدة رونقًا جديدًا”، هكذا أضاف الشرع.
إحصاءات الصناعة في عام 2024
حسب بياناتوزارة الصناعة، بلغت عدد المنشآت النسيجية في عام 2024 أكثر من24,000 منشأة، ما يمثل18.9% من إجمالي عدد المنشآت الصناعية السورية، وتحتل المرتبة الثانية بعد الصناعات الهندسية.
تتوزع هذه المنشآت بين أكثر من12,000 منشأة حرفية، و11,886 منشأة صناعية. أما عدد المنشآت النسيجية العاملة فبلغ13,833 منشأة في عام 2024، أي نحو56.8% من مجموع المنشآت النسيجية، بينما بلغ عدد المنشآت المتوقفة10,492 منشأة.
هذه الأرقام تُظهر أنصناعة النسيج لا تزال تحتفظ بمكانة بارزة في البنية الصناعية السورية، مع وجود قاعدة واسعة من العمالة المتخصصة والمهارات اليدوية التي يمكن استغلالها في مشروع إعادة الإحياء.
القطن: العنصر الأساسي للعودة
تُعَدُّ زراعة القطن في سوريا من أهم الموارد الأولية التي ستدعمطريق القطن، وهو مشروع يهدف إلى بناء شراكات مع دول منتجة للقطن مثل أوزبكستان وكازاخستان وأذربيجان. يهدف هذا المشروع إلى تأمين المواد الخام، وتعزيز الصناعات التحويلية، وزيادة القيمة المضافة، وإعادة التصدير، ما يفتح آفاقًا واسعة لخلق فرص عمل ودعم الاقتصاد الوطني.
أشار الشعار إلى أنالإنتاج الاقتصادي الممكن من القطن السوري يقدر بين 300 و400 ألف طن سنويًا، وهو ما يتجاوز الإنتاج الحالي الذي قدرته وزارة الزراعة بـ150 ألف طن من القطن في الموسم الحالي. ويُذكر أن إنتاج القطن في بداية الألفية الثالثة كان يقاربمليون طن سنويًا، ما يدل على إمكانات ضخمة للعودة إلى مستويات إنتاجية أعلى.
المدن الصناعية كنقطة انطلاق للاستثمار
توفرسوريا مجموعة من المدن الصناعية التي تُعد بيئات ملائمة للاستثمار في قطاع النسيج، وتشمل:
- المدينة الصناعية في الشيخ نجار (حلب)، التي تُعد من أكبر التجمعات الصناعية وتشتهر بقطاعات النسيج والمفروشات.
- المدينة الصناعية في عدرا (ريف دمشق)، الواقعة شمال دمشق، وتُعد مركزًا حيويًا للأنشطة الصناعية.
- المدينة الصناعية في حسياء (حمص)، التي تتميز بموقعها الاستراتيجي الذي يربط المحافظات السورية.
تُقدم هذه المدن خدمات متكاملة من البنية التحتية والطاقة واللوجستيات، ما يجعلها جاذبة للمستثمرين المحليين والأجانب على حدٍ سواء.
رؤية واضحة للخطوات المستقبلية
أوضحنضال الشعار أن الحكومة تسعى إلىتطوير قطاع النسيج بالتشاركية مع القطاع الخاص، ودعوة مم





