اقتصاد إسرائيل ينكمش 3.3٪ في الربع الأول بسبب الحرب على إيران

الانكماش الحاد في الناتج المحلي الإجمالي
أعلنتدائرة الإحصاء المركزية الإسرائيلية اليوم الأحد أن الاقتصاد الإسرائيلي سجلانكماشاً سنوياً بنسبة 3.3٪ خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام2026. يأتي هذا التراجع بعد أن تأثرت مؤشرات النمو بتداعياتالحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران التي اندلعت في أواخر شهرشباط الماضي. وعلى مستوى نصيب الفرد، انخفض الناتج المحلي بنسبة4.5٪، وفق ما نقلته وكالةرويترز الإسرائيلية.
أثر الصراع على النشاط الاقتصادي اليومي
تسبب إطلاق الصواريخ الباليستية من إيران على عدة مواقع داخل إسرائيل في دخول ملايين المواطنين إلى الملاجئ لعدة ساعات يوميًا، ما أدى إلى تباطؤ ملحوظ في حركة التجارة والخدمات. انخفض الإنفاق الاستهلاكي في الربع الأولبنسبة 4.7٪، وتراجعت الصادراتبنسبة 3.7٪، بينما شهد الإنفاق الحكومي انخفاضاًبنسبة 4.8٪. هذه الأرقام تعكس تراجعاً واسع النطاق في الطلب المحلي والطلب الخارجي نتيجة للقلق الأمني وتعطيل سلاسل الإمداد.
توقعات المسؤولين الاقتصاديين
في بيان منفصل، نقلتصحيفة تايمز أوف إسرائيل عن كبير الاقتصاديين فيوزارة المالية الإسرائيلية،شموئيل أبرامازون، توقعاته التي أشار فيها إلى احتمال تراجع النموبنسبة 9.5٪ على أساس سنوي و2.5٪ على أساس ربع سنوي إذا استمرت مؤشرات النشاط في الانخفاض. بالمقابل، صرحبنك إسرائيل مؤخراً أن توقعاته للنمو السنوي قد تصل إلى3.8٪ بحلول نهاية العام، لكنه حذر من أن هذه التوقعات تعتمد على قدرة الطرفين على الحفاظ على وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في شهرنيسان الماضي.
التضخم وأسعار المستهلكين
أظهرت بياناتدائرة الإحصاء التي صدرت الجمعة استقرار معدلالتضخم السنوي عند1.9٪ في شهرنيسان، وهو ما يقترب من النطاق المستهدف من قبل الحكومة بين1٪ و3٪. ومع ذلك، ارتفعمؤشر أسعار المستهلكينبنسبة 1.2٪ مقارنةً بشهرآذار نتيجة لتأثيرات الحرب على أسعار السلع المستوردة والمنتجات الغذائية. استطلاع أجرتهرويترز أظهر توقعات بأن يظل معدل التضخم قريباً من2٪ خلال الأشهر المقبلة، ما يعكس استقراراً نسبياً في الأسعار على الرغم من الضغوط الاقتصادية.
خلفية الصراع وتداعياته المستقبلية
كانت توقعات النمو الإيجابي لعام2026 مبنية على انتهاء القتال في قطاعغزة في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، ما كان من المفترض أن يفتح آفاقاً جديدة للاستثمار والسياحة. إلا أن تصاعد التوترات معإيران في فبراير/شباط غير هذا المسار، حيث أدى تبادل الصواريخ إلى خلق حالة من عدم اليقين المستمر بين المستثمرين والشركات.
نظرة إلى الأمام
مع استمرار المفاوضات لتمديد وقف إطلاق النار، يبقى سؤال صمود الاقتصاد الإسرائيلي معلقاً على قدرة الحكومة على تحفيز الطلب المحلي وتخفيف الأعباء على قطاع الصادرات. سيعتمد المستقبل الاقتصادي على مدى سرعة استعادة الثقة في الأسواق الداخلية والخارجية، وإمكانية توجيه حزم دعم إضافية للقطاعات المتضررة. إذا ما تمكنت السلطات من الحفاظ على الاستقرار الأمني وتفعيل سياسات نقدية ومالية مرنة، قد يشهد الاقتصاد انتعاشاً تدريجياً يقترب من مستويات النمو المتوقعة في النصف الثاني من عام2026.





