هدم عشرات المنشآت التجارية الفلسطينية في العيزرية بالقدس رغم تجميد

هدم واسع للمنشآت التجارية في العيزرية رغم أمر تجميد
في مساءالإثنين الموافق12 مايو 2026، نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي عملية هدم شاملة استهدفت نحوأربعين منشأة صناعية وتجارية في بلدةالعزيزية جنوب شرق مدينةالقدس المحتلة، متجاهلةً قرارًا احترازيًا أصدرته المحكمة العليا الإسرائيلية يقضي بتجميد أي نشاط هدم حتىمنتصف مايو الجاري. وشهدت العملية إطلاق أبوال صوتية وغازية كثيفة لتثبيط أي محاولة من السكان للوقوف أمام الهدم.
تفاصيل العملية وتجاوز الأمر الاحترازي
أفادتمحافظة القدس في بيان رسمي أن قوات الاحتلال قامت بتجريف ثلاثة منشآت مخصصة لغسيل المركبات إلى جانب الهدم الشامل للمنشآت التجارية. وأوضحت أن القوات استخدمتقنابل صوتية وقنابل غازية لتطهير المنطقة من المتواجدين، ما أدى إلى اضطراب كبير في حياة السكان المحليين الذين حاولوا الاعتراض أو إيقاف العمل.
ردود الفعل الفلسطينية والحقوقية
أعلنت مؤسسةسانت إيف الحقوقية الفلسطينية أنها حصلت على أمر من المحكمة العليا الإسرائيلية يفرض تجميد مؤقت لهدم نحوخمسين منشأة تجارية في العزيزية، عقب تقديم تمسّك قانوني نيابة عن أصحاب المنشآت. وأكدت المؤسسة أن العملية تتعارض صراحةً مع القرار القضائي، معتبرةً إياها انتهاكًا صريحًا للحقوق القانونية للفلسطينيين.
السياق الاستيطاني ومشروع "نسيج الحياة"
تشير المصادر الفلسطينية إلى أن هذه العملية تمهيدية لإطلاق مشروع استيطاني يحمل اسم"نسيج الحياة"، وهو مخطط لإنشاء شارع بديل مخصص للمستوطنين يمر عبر المنطقة، يهدف إلى منع الفلسطينيين من استخدام الطريق الحيوي الذي يربط جنوب الضفة بالوسط والشمال. وتربط المحافظة بين الهدم ومخططإي 1 الاستيطاني، الذي يخطط لضم آلاف الدونمات بين القدس ومستوطنةمعاليه أدوميم شرق المدينة، ما يعزز توسيع المستوطنات على حساب الأراضي الفلسطينية.
إحصاءات سابقة وتفاقم الانتهاكات منذ 2023
وفقًا لتقارير محافظة القدس، نفذت قوات الاحتلال ما يقارب180 عملية هدم وتجريف في القدس خلال الأربعة أشهر الماضية فقط. ومنذ بداية الحرب الإسرائيلية على قطاعغزة في أكتوبر 2023، ارتفعت وتيرة الاعتداءات في الضفة الغربية، حيث أفادت المصادر الفلسطينية بوقوع أكثر من1155 قتيلًا وإصابة نحو11,750 شخصًا، إضافة إلى اعتقال ما يقارب22,000 فلسطيني، إلى جانب هدم آلاف المنشآت وترحيل عشرات التجمعات السكانية.
توقعات مستقبلية وتأثيرات محتملة
تُظهر هذه العملية تصاعدًا واضحًا في سياسات الإزالة القسرية التي تستهدف توسيع المستوطنات وتقييد حرية حركة الفلسطينيين داخل القدس الشرقية. من المتوقع أن تواصل المنظمات الحقوقية تقديم شكاوى دولية ورفع القضايا أمام المحاكم المختصة، في حين قد تواجه القوات الإسرائيلية ضغوطًا دولية متزايدة للالتزام بالأوامر القضائية. يبقى المستقبل غير مؤكد، لكن ما يبدو واضحًا هو أن الصراع على الأرض والحقوق سيستمر في تشكيل واقع سكان العزيزية والقدس بأكملها.





