هجوم روسي بأكثر من 800 طائرة مسيّرة على أوكرانيا يرفع حدة الصراع

هجوم روسي مكثف يطال كييف ومناطق أخرى
أعلنالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في بيانٍ عبر تطبيق تلغرام، أنروسيا أطلقت ما لا يقل عن800 طائرة مسيّرة في هجماتٍ مكثفة استهدفت نحوعشرين منطقةٍ مختلفة في أوكرانيا، بما فيها العاصمةكييف، ومدنلفيف وأوديسا. أسفر القصف عن مقتلستة أشخاص على الأقل، وتسبب في أضرار مادية واسعة في مبانٍ سكنية وتجارية. وقع الهجوم في صباح يوم الخميس، واستمر لساعاتٍ طويلة، ما جعله أحد أطول وأضخم الهجمات التي تشنها روسيا على الأراضي الأوكرانية منذ بداية النزاع.
تفاصيل العملية ومواقع الضرب
وفقًا للمصادر الأوكرانية، شملت مسارات القصفكييف في صعيدها الشرقي والجنوب الشرقي، ومدينةلفيف القريبة من حدودبولندا، إلى جانب الميناء الإستراتيجيأوديسا على ساحلالبحر الأسود. كما أُبلغ عن سقوط حطام الطائرات المسيّرة في أحياء سكنية متعددة داخل العاصمة، ما أدى إلى اشتعال النيران في بعض المباني وإصابة السكان الذين اضطروا إلى الاحتماء في ملاجئٍ مؤقتة.
ردود الفعل الرسمية في كييف
دعارئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو عبر منصة تلغرام السكان إلى البقاء في منازلهم وتفعيل إجراءات الأمان، مشيرًا إلى أن "العدو يهاجم كييف بطائرات مسيّرة وصواريخ بالستية". من جهته، أعلنرئيس الإدارة العسكرية للعاصمة تيمور تكاتشينكو أن حطام الطائرات المسيّرة أصاب مباني سكنية وتجارية، وأن فرق الإطفاء تعمل على إخماد النيران المتصاعدة.
تصريحات زيلينسكي والضغط الدولي
وصف زيلينسكي الهجوم بأنه "من أطول وأضخم الهجمات الروسية ضد أوكرانيا"، مضيفًا أن الهدف الواضح لروسيا هو "إغراق الدفاعات الجوية" وإجبار القوات الأوكرانية على الانقسام. حذر الرئيس من احتمال تصعيد الهجمات إلى صواريخكروز وصواريخ بالستية في المستقبل القريب.
كما أشار زيلينسكي إلى أن توقيت الهجوم تزامن مع زيارة الرئيس الأمريكيدونالد ترامب إلىالصين، معتبرًا ذلك "ليس صدفة" بل محاولة روسية لتشتيت الانتباه الدولي. ودعا زيلينسكي حلفاء أوكرانيا إلى "ممارسة ضغط حقيقي" على موسكو لإنهاء القصف المتواصل.
رد الفعل الروسي وإحصاءات الاعتراض
في المقابل، صرّحتوزارة الدفاع الروسية أن قواتها اعترضت286 طائرة مسيّرة أوكرانية فوق أراضيها خلال الليل، مما يضيف بعدًا آخر للنزاع الجوي المتصاعد. كما أفادت السلطات المحلية في منطقةكراسنودار الجنوبية بسقوط شظايا طائرات مسيّرة على منشأة صناعية، ما أدى إلى اندلاع حريقٍ واسع.
خلفية الصراع والهدنة المؤقتة
تجددت الاشتباكات الجوية بعد انتهاء هدوءٍ استمر ثلاثة أيام، تم الاتفاق عليه احتفالًا بذكرى انتهاءالحرب العالمية الثانية. وعلى الرغم من الدعوات المتكررة للهدنة، فإن الفجوة بين الطرفين ما زالت تتسع، خاصةً مع تصاعد عمليات القصف الجوي واستخدام التكنولوجيا الحديثة مثل الطائرات المسيّرة.
توقعات مستقبلية
مع استمرار الضغوط الدولية وتزايد الدعوات إلى فرض عقوباتٍ أقوى على موسكو، يبقى السؤال ما إذا كان يمكن للجهات الدبلوماسية أن تفرض وقفًا فوريًا للعمليات الجوية. وفي ظل تصاعد التوترات، قد تشهد الساحة الأوكرانية مزيدًا من الهجمات المتنوعة، ما يستدعي تعزيز القدرات الدفاعية وتكثيف الجهود الإنسانية لحماية المدنيين.





