احتجاجات واسعة في فرنسا ضد مشروع قانون يوسّع صلاحيات الشرطة في استخدام السلاح

تشهد الساحات الفرنسية تجمعات جماهيرية ضخمة تعبيراً عن رفض مشروع تعديل قانوني يهدف إلى توسيع نطاق مشروعية استعمال الأسلحة من قبل رجال الشرطة والدرك. في مرسيليا، التي تقع في جنوب البلاد، توافد الآلاف على الشوارع خلال عطلة نهاية الأسبوع، وتزامن ذلك مع مظاهرات مماثلة في عواصم أخرى مثل باريس، ليون وتولوز.
المقترح التشريعي يضيف إلى النصوص الحالية افتراضاً قانونياً بأن استخدام القوة النارية من قبل أفراد الأمن يُعد دفاعاً عن النفس، ما يتيح لهم حماية أوسع أثناء أداء مهامهم. من جانبهم، يبرّر مؤيدو المشروع هذا التغيير بأنه ضروري لتأمين ضباط الشرطة في مواقف قد تتصاعد فيها المخاطر. بالمقابل، تحذر المعارضة من أن هذا الافتراض قد يضع عقبة أمام محاسبة الشرطة في حال وقوع إصابات أو وفيات نتيجة لإطلاق النار.
في مرسيليا، ارتبطت الاحتجاجات بوقائع سابقة شهدت تدخلات شرطية أدت إلى وقوع ضحايا، ما أثار جدلاً حول الحدود المقبولة لاستخدام القوة أثناء المطاردات والاعتقالات. يسلط الموقع الإخباري "ميديا بارت" الضوء على شهادات وشهادات تحقيقات تتعلق بحالات قتل أو إصابة نتجت عن عمليات الشرطة، مؤكدًا أن هذه الوقائع تعزز مخاوف المعارضين من توسيع الحماية القانونية.
المشروع قد أُقرّ في الجمعية الوطنية في يوليو الماضي بأغلبية 313 صوتًا مقابل 199 صوتًا مع امتناع خمسة نواب. الآن ينتقل النص إلى مجلس الشيوخ، حيث سيُناقش مرة أخرى قبل أن يُصبح قانونًا. يظل الجدل حول العلاقة بين أمن الشارع، صلاحيات قوات الأمن، والمسؤولية القانونية محوراً رئيسياً في النقاش العام.
إلى جانب التطورات الفرنسية، نشرت وسائل إعلام دولية تقارير حول مواضيع أخرى. صحيفة "نيويورك تايمز" تناولت مساعي الحوثيين لتوسيع سيطرتهم في اليمن، بينما أشار "وول ستريت جورنال" إلى تأثير التوترات في الشرق الأوسط على أسواق الشحن. كما أورد "الغارديان" احتمال تركيز الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على السياسة الخارجية بعد الانتخابات النصفية للكونغرس، وتطرّق "واشنطن بوست" إلى اتهامات أوكرانيا لروسيا بتجنيد قاصرين. وأخيرًا، ناقشت "التايمز" تراجع شعبية المستشار الألماني فريدريش ميرتس والضغوط التي يواجهها ائتلافه.





