صور أقمار صناعية إسرائيلية تكشف دماراً واسعاً وتمركزات عسكرية في شمال وشرق قطاع غزة

صور الأقمار الصناعية وتفاصيلها
أطلقت وزارة الإعلام الإسرائيلية مجموعة من الصور الملتقطة عام 2025 عبر خوادم "مركز رسم الخرائط الإسرائيلي" (البوابة الجيومكانية الحكومية). تتميز هذه اللقطات بدقة استثنائية تسمح بالتقريب إلى مستويات تكشف تفاصيل دقيقة للآليات، التحصينات، والمباني المتضررة، متفوقة أحياناً على جودة الصور التي توفرها الشركات التجارية.
رفع الحجب عن الشريط الشرقي‑الشمالي
بعد فترة من الحجب الأمني والعسكري، ظهر مؤخراً الشريط الممتد من أطراف مدينة غزة إلى بيت لاهيا دون أي قيود، ما أتاح مراقبة التغييرات الميدانية بصورة واضحة. لم يُعلن عن السبب وراء إلغاء الحجب، لكن المنطقة تُظهر وجود قوات الاحتلال داخل الخط الأصفر.
الدمار في الأحياء السكنية
تُظهر الصور مسحاً شبه كاملاً للأحياء السكنية في بلدة بيت حانون، أقصى شمال القطاع، مع تجريف واسع للبنية التحتية. كما تُظهر مشاهد للدمار في حي الشجاعية شرق غزة، حيث تُلاحَظ مسارات تجريف عميقة وشق طرق داخل المربعات السكنية.
المواقع العسكرية الإسرائيلية
تُبرز اللقطات تمركزات عسكرية نشطة في عدة نقاط:
- معبر كارني جنوب شرق حي الزيتون، حيث استُخدم كقاعدة للعمليات البرية.
- منطقة غلاف غزة (مفلاسيم) حيث أقيمت سواتر ترابية لتثبيت الآليات.
- مرابض مخصصة للمدفعية في المناطق الشمالية، مع تحصينات ترابية تحيط بالآليات.
- حي التفاح شرق غزة، حيث تُرى خيام الجنود وبرج اتصالات ومعدات عسكرية.
- حي الشجاعية، حيث توجد تحصينات هندسية دقيقة وخيام للجنود على تلة المنطار المرتفعة.
قيود على تفسير الصور
تشير التقارير إلى أن هذه الصور لا تعكس بالضرورة الوضع العسكري الحالي بدقة مطلقة، نظراً لتغيرات ميدانية مستمرة خلال الأشهر الماضية. إلا أن نمط الدمار والانتشار الهندسي للقوات يبقى واضحاً في اللقطات المتاحة.
خلفية الصراع
منذ بداية العملية العسكرية في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وفقاً لتقارير المكتب الإعلامي الحكومي والأمم المتحدة، أسفرت القصف عن مقتل أكثر من 73 000 فلسطيني وإصابة ما يزيد عن 174 000، بالإضافة إلى تدمير نحو 90 % من البنية التحتية في قطاع غزة.
هذه الصور، التي أُزيل عنها الحجب مؤخراً، تُوفر نافذة مرئية على حجم الدمار والتمركزات العسكرية في شمال وشرق قطاع غزة، وتُظهر مدى التغيّر المستمر على الأرض.





